لماذا تعادي إسرائيل المحكمة الجنائية الدولية؟.. القصة من البداية - بوابة الشروق
الجمعة 17 يوليه 2026 7:10 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من بطل مونديال 2026 ؟

لماذا تعادي إسرائيل المحكمة الجنائية الدولية؟.. القصة من البداية

أدهم السيد
نشر في: الجمعة 17 يوليه 2026 - 6:05 م | آخر تحديث: الجمعة 17 يوليه 2026 - 6:05 م

في 17 يوليو من كل عام، يحتفي العالم باليوم العالمي للعدالة الدولية، الذي يواكب الجهود الرامية إلى محاسبة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. لكن هذا العام، يحضر اسم المحكمة الجنائية الدولية في صدارة المشهد بسبب مواقفها من الحرب على غزة، بعدما اتخذت إجراءات غير مسبوقة بحق مسؤولين إسرائيليين، في خطوة عمّقت المواجهة بين المحكمة وإسرائيل وأعادت دورها إلى دائرة الجدل الدولي.

وتستعرض الشروق أبرز محطات دفاع المحكمة الجنائية الدولية عن القضية الفلسطينية، وأسباب العداء الإسرائيلي للمحكمة، وفقًا لما ورد في صحيفة الجارديان البريطانية، ووكالة أسوشيتد برس الأمريكية، ومؤسسة واشنطن للدراسات.

من رحم الهولوكوست إلى فكرة العدالة الدولية

ترجع جذور فكرة المحكمة الجنائية الدولية، التي ترفض إسرائيل الانضمام إليها، إلى ما بعد جرائم الهولوكوست التي ارتكبتها ألمانيا النازية بحق اليهود خلال الحرب العالمية الثانية. فقد أعقبت تلك الجرائم محاكمات نورمبرج، التي أرست مبدأ محاسبة المسؤولين عن الجرائم الدولية.

وفي عام 1948 بدأت داخل الأمم المتحدة مطالبات بإنشاء محكمة جنائية دولية دائمة لمحاكمة المتهمين بجرائم الإبادة الجماعية، إلا أن اندلاع الحرب الباردة حال دون تنفيذ تلك المطالب لعقود.

وفي عام 1989 أعادت ترينيداد وتوباجو طرح فكرة إنشاء المحكمة، على خلفية تصاعد جرائم تهريب المخدرات العابرة للحدود، بهدف إيجاد آلية دولية لملاحقة مرتكبيها. واستمرت المفاوضات تسع سنوات، شهدت خلالها الساحة الدولية إنشاء محاكم مؤقتة للنظر في جرائم الحرب التي ارتُكبت في يوغوسلافيا ورواندا.

الجنائية الدولية.. بداية العداء مع إسرائيل

في عام 1998 اجتمعت الجمعية العامة للأمم المتحدة لاعتماد نظام روما الأساسي، الذي أنشأ المحكمة الجنائية الدولية. ورفضت إسرائيل، إلى جانب ست دول أخرى، التصويت لصالح النظام، اعتراضًا على بنود تتعلق باعتبار نقل سكان الدولة المحتلة إلى الأراضي المحتلة جريمة تدخل ضمن اختصاص المحكمة، وهو ما يرتبط بملف الاستيطان الإسرائيلي.

ورغم أن إسرائيل وقعت لاحقًا على نظام روما، فإنها لم تستكمل إجراءات التصديق عليه، ولم تسمح بتطبيقه داخل أراضيها. وعندما تأسست المحكمة رسميًا في 17 يوليو 2002، لم تكن إسرائيل ضمن الدول الأعضاء.

كفاح فلسطيني للانضمام إلى المحكمة

تقدمت السلطة الفلسطينية بثلاثة طلبات للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، كان أولها عام 2009، لكنه قوبل بالرفض.

وبعد حصول فلسطين على صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، قبلت المحكمة انضمامها رسميًا عام 2015.

وعقب ذلك، طالبت السلطة الفلسطينية بفتح تحقيق في الجرائم الإسرائيلية المرتكبة على الأراضي الفلسطينية، إلا أن دراسة الطلب استمرت حتى عام 2021، وسط اعتراضات إسرائيلية، رغم أن إسرائيل ليست عضوًا في المحكمة.

وفي عام 2021 وافقت المحكمة على فتح التحقيق، ليشمل جرائم يُشتبه في ارتكابها خلال حرب غزة عام 2014، إضافة إلى الانتهاكات المرتبطة بمظاهرات غزة عام 2018. ولعبت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي دورًا في حشد التأييد بين الدول الأعضاء لدعم فتح التحقيق.

أوكرانيا.. المقارنة التي أحرجت إسرائيل

حظيت المحكمة الجنائية الدولية بتأييد غربي واسع عندما أصدرت مذكرة توقيف بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على خلفية الجرائم المنسوبة إليه في أوكرانيا، رغم أن روسيا ليست عضوًا في المحكمة.

لكن عندما بدأت المحكمة تحقيقاتها في الجرائم المنسوبة لإسرائيل، احتجت تل أبيب بأنها ليست عضوًا في المحكمة، وهو الموقف الذي دعمته الولايات المتحدة وكندا، رغم تأييدهما في السابق لاتخاذ الإجراء نفسه بحق بوتين، ما أثار اتهامات بازدواجية المعايير.

الجنائية الدولية ومذكرة اعتقال نتنياهو

تصاعد الخلاف بين المحكمة الجنائية الدولية وإسرائيل بعد أحداث 7 أكتوبر، عندما أصدر المدعي العام للمحكمة، في مايو 2024، طلبات لإصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، من بينها استخدام التجويع كوسيلة من وسائل الحرب بحق سكان قطاع غزة.

وأثارت هذه الخطوة اعتراضات من إسرائيل والولايات المتحدة، كما قدمت بريطانيا، وهي دولة عضو في المحكمة، اعتراضًا قبل أن تتراجع عنه لاحقًا.

ورغم أن المحكمة لا تمتلك قوة تنفيذية تمكنها من القبض على نتنياهو، كما أن إسرائيل ليست عضوًا فيها، فإن أي مذكرة توقيف تصدرها المحكمة تُلزم الدول الأعضاء بتنفيذها إذا دخل الشخص المطلوب إلى أراضيها.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك