قال رئيس الوزراء الكمبودي، هون مانيت، خلال مقابلة مع وكالة رويترز للأنباء، إن القوات التايلاندية تحتل أراضي كمبودية على الرغم من اتفاق السلام الذي توسط فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف القتال بين البلدين الذي اندلع العام الماضي، ودعا تايلاند إلى السماح للجنة حدودية مشتركة بالبدء في العمل على الحدود المتنازع عليها.
وأشاد مانيت، في مقابلة، أمس الثلاثاء، هي الأولى له مع وسائل الإعلام الدولية، بتحسن العلاقات مع واشنطن.
وقال هون مانيت لـ"رويترز": "لا تزال القوات التايلاندية تحتل مناطق عميقة داخل الأراضي الكمبودية في العديد من الأماكن. وهذا يتجاوز حتى خط الحدود... الذي تدعيه تايلاند بشكل أحادي".
وأضاف: "الطريقة الوحيدة للتحقق من ذلك هي استخدام الآلية الفنية التي لدينا، استنادا إلى... جميع الاتفاقات المبرمة. لذلك نأمل أن توافق تايلاند وتبدأ السماح للجنة الحدود المشتركة بالعمل في أقرب وقت ممكن".
وأشار إلى أن تايلاند تعللت بالانتخابات التي جرت في الثامن من فبراير لعدم بدء أعمال ترسيم الحدود، مضيفا: "الآن بعد انتهاء الانتخابات، نأمل أن تبدأ تايلاند، على الأقل على المستوى الفني، في القياس ورسم الحدود".
وسافر رئيس الوزراء الكمبودي إلى واشنطن لحضور اجتماع مجلس السلام هذا الأسبوع، وعبر عن أمله في أن يضطلع المجلس بدور في تهدئة الوضع على الحدود، الذي وصفه بأنه "هش" على الرغم من وقف إطلاق النار في ديسمبر.
وتم إنشاء المجلس بمبادرة من ترامب للإشراف على خطة سلام غزة، لكن الرئيس الأمريكي قال إنه يمكن أن يضطلع بدور أوسع.
من جانبها، قالت تايلاند إنها تحافظ على مواقع قواتها في إطار تدابير التهدئة وتنفي احتلال أراض.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع التايلاندية، الأميرال سوراسانت كونجسيري، لـ"رويترز": "نحن ملتزمون بالبيان المشترك، الذي وافق على الحفاظ على الانتشار الحالي للقوات. لم يتم إرسال أي تعزيزات".
وأدى أسوأ قتال بين البلدين منذ أكثر من عقد، والذي اندلع في يوليو تموز، إلى نزوح مئات الآلاف وتعطيل التجارة عبر الحدود.
وقال سوراسانت إن لجنة الحدود المشتركة يمكن أن تجتمع عندما يتم تشكيل حكومة جديدة.
وأضاف أيضا أن حكومته تتخذ إجراءات صارمة لمكافحة عمليات الاحتيال عبر الإنترنت وتعمل على صياغة قانون لمعالجة المشكلة.
وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية العام الماضي عقوبات على عشرات الأشخاص المتورطين في إدارة مجمعات في كمبوديا ارتكبت منها عمليات احتيال ضخمة، بما في ذلك عمليات احتيال عاطفي عبر الإنترنت، على أشخاص في شتى أنحاء العالم.