الجمارك تمنع دخول عدد من موديلات السيارات الهايبرد المستعملة بالخارج
حسين مصطفى: منع السيارات «الهايبرد» لا يتماشى مع اتجاه الدولة لتعزيز الطاقة النظيفة
أكد عدد من العاملين فى سوق السيارات المصرية، أن وقف استيراد السيارات الهايبرد المستعملة، يؤثر على السوق بشكل سلبى، خاصة فى ظل زيادة حجم الطلب مع قلة المعروض، مشيرين إلى أن ذلك يعزز من مخاوف الاحتكار ويقلل من التنافسية بين الشركات وهو ما يؤدى إلى ارتفاع الأسعار.
وعلمت «مال وأعمال ــ الشروق»، من مصادر مطلعة، أن مصلحة الجمارك قامت مؤخرا بمنع دخول عدد من موديلات السيارات المستوردة المستعملة بالخارج، والتى تندرج تحت مسمى «الهاجين» أو «الهايبرد»، والتى تعمل بمحركين أحدهما بنزين والآخر كهربائى.
وفى عام 2018، أصدرت وزارة التجارة والصناعة، قرارا يسمح باستيراد السيارات الكهربائية بالكامل «المستعملة»، قبل أن تتراجع الوزارة فى منتصف العام الجارى عن قرارها وتوقف استيرادها.
وفيما يتعلق بسيارات الركوب المستعملة الهايبرد، والتى تعمل بمحركين للدفع (محرك بنزين وآخر كهربائي)، فقد استثنت وزارة التجارة والصناعة وقتها هذا النوع، وقالت إن القرار يسرى فقط على السيارات الكهربائية بالكامل، أما السيارات الهايبرد ذات المحركين واحد محرك عادى بنزين والآخر كهربائى فلا يسرى عليها القرار.
وقال المهندس أحمد زين، رئيس شركة «Zetech» لمحطات شحن السيارات الكهربائية، إن وقف استيراد السيارات الهايبرد المستعملة ينعكس على السوق بشكل سلبى، حيث إن السوق تعانى من نقص فى كمية السيارات المعروضة فى مصر والعالم كله والتى يقابلها زيادة فى الطلب.
وأوضح زين لـ«مال وأعمال ــ الشروق»، أن المواطنين يتجهون لشراء السيارات المستعملة كبديل لقلة المعروض، لافتا إلى أن أسعار السيارات الجديدة ارتفعت بسبب ظاهرة الأوفر برايس.
وأشار إلى ضرورة وجود بدائل من الخارج، بهدف القضاء على الأوفر برايس.
وأضاف رئيس الشركة، أن مصر تسعى لاستخدام الطاقة النظيفة، وفى الوقت ذاته يتم وقف استيراد السيارات التى تعمل بالطاقة النظيفة، وهو ما يتناقض تمامًا مع اتجاه الدولة المصرية فى التحول إلى الأخضر.
فيما، قال اللواء حسين مصطفى، الخبير والمدير التنفيذى لرابطة مصنعى السيارات، إن السيارات التى تعمل بمحركين تندرج بتحت بند السيارات الهايبرد؛ حيث لا يمكن لأحدهما أن يعمل دون الآخر، مشيرا إلى أن المحرك الكهربائى يضيف قدره إلى محرك السيارة، كما يقلل من استهلاك الوقود بنسبة كبيرة، وبالتالى يقلل من الانبعاثات الضارة.
وأضاف مصطفى لـ«مال وأعمال»، أن السيارات الهايبرد تتماشى مع اتجاه الدولة المصرية لتعزيز الطاقة النظيفة، موضحا أن منع استيرادها يقلل من الإقبال عليها وهو ما لا يتماشى مع استراتيجية مصر فى الاتجاه إلى استخدام الطاقة النظيفة.
وأكد خبير السيارات، أن وقف استيراد السيارات المستعملة، يخلق حالة من الاحتكار فى السوق لافتقاد المنافسة، حيث إنه كلما زاد حجم المعروض كلما خلق مناخا عادلا فى السوق.
ومن جهته، قال المهندس أمير هلالى، رئيس مجموعة ليمانز جروب، لاستيراد السيارات، إن إحدى الشركات الكبيرة الموجوة فى مصر أرسلت خطابا لمصلحة الجمارك المصرية تطالب فيه بوقف أحد الموديلات بادعائها أنها سيارات لا تعمل بمحركين، فى حين أنها سيارات هايبر وفقا لشهادة المنشأ ورخصة التسيير، وهو ما أثر بشكل على هذه الشركات المستوردة. مشيرا إلى أنه بالتالى أدى ذلك وقف استيراد فئة كبيرة من السيارات الهجينة، والتى يتم استيرادها وفقا لقرار وزارة التجارة والصناعة السالف ذكره.
وأوضح هلالى، أن الهدف من خطاب الشركة هو خلق حالة من الاحتكار فى السوق لصالحها، وهو ما أدى إلى رفع الاسعار فى السوق لعدم وجود منافسة، وبالفعل قامت هذه الشركة تحديدا برفع أسعارها مؤخرا بنسبة تتراوح بين 10 إلى 20%، وذلك لعدم وجود منافس أمامها.
ولفت رئيس مجموعة ليمانز جروب، إلى أن غالبية السيارات التى تم إنتاجها فى 2021 والأعوام المقبلة، نفس ذات التكنولوجيا «الهايبرد»، وهو ما سيؤثر بالتبعية على العلامات الأخرى التى لن يتم السماح بدخولها من الجمارك.
وتتجه الدولة حاليا إلى توطين صناعة السيارات الكهربائية والهايبرد فى السوق المصرية خاصة وأن العالم كله يتجه حاليا لاستخدام هذه النوعية من السيارات والتى تتيح ميزات هامة نظرا لكونها سيارات صديقة للبيئة، كما أنها تتميز بتكلفة أقل من السيارات التقليدية فيما يتعلق بالوقود وخدمات الصيانة، وهو ما يسهم فى الحد من تلوث البيئة.
