قال الشيخ مشاري راشد العفاسي، إن قراء مصر صنعوا مدرسة واسعة التأثير في العالم العربي، مؤكدًا أنهم «صدّروا فن التلاوة»، بما يحمله من فنيات وأداء وذائقة خاصة، وأن القراء المصريين يمثلون جزءًا رئيسيًا من تكوينه في التلاوة.
وأضاف في تصريحات لبرنامج «صاحبة السعادة»، مع الفنانة إسعاد يونس، عبر شاشة «dmc»، مساء الأحد، أنه كان يتمنى أن يضم تتر البرنامج أصواتًا من كبار قراء مصر، وذكر الشيخ محمد رفعت والشيخ عبد الباسط عبد الصمد والشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ محمد صديق المنشاوي، إلى جانب أسماء أخرى كثيرة في تاريخ المدرسة المصرية.
وأكد أن أثر هذه المدرسة امتد إلى «المواهب والذائقة المصرية» وتفاصيل الأداء وفنيات التلاوة، مضيفًا: «أنا عن نفسي جزء من تكويني القراء وفن التلاوة المصرية بالذات».
وأوضح العفاسي أن علاقته المبكرة بالقراء المصريين بدأت مع الشيخ المنشاوي، خاصة مع تعلقه بمقام النهاوند، إذ كان يبحث عن القراء الذين يكثرون من استخدام هذا المقام، ثم توسعت تجربته مع الاستماع إلى الشيخ مصطفى إسماعيل.
وأشار إلى أن تذوق أداء مصطفى إسماعيل يتطور مع خبرة المستمع، وأنه اكتشف مع تقدمه في دراسة المقامات وفن التلاوة حجم قدرته على التنويع والابتكار.
ووصف مصطفى إسماعيل بأنه صاحب أدوات قارئ متكاملة من حيث الطبقة وصناعة الجمل الأدائية، قائلًا: «موهبة صعب تتكرر»، ومشيرًا إلى أن بعض القراء وصلوا إلى «الأستاذية في التلاوة»، بحيث تصبح قراءتهم نفسها مجالًا لتعليم القراء الآخرين.