- حوار القاهرة يؤسس لشراكة حقيقية بين الفصائل الفلسطينية.. والمحادثات تسير بشكل إيجابى
- التقينا بوفد فتح فى القاهرة مرتين.. ولمسنا جدية كبيرة لإنهاء الانقسام
- حركتا حماس والجهاد تسعيان لعضوية منظمة التحرير وللشراكة فى القرار.. وهناك أطراف دولية لا تريد الوحدة لشعبنا
- لا مجال أمام الفصائل إلا الاتفاق لتجاوز العقبات وإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية
استقبلت القاهرة مؤخرًا حوارًا وطنيًا بين حركتى حماس وفتح وبقية الفصائل الفلسطينية، سعيا لإنهاء الانقسام وتوحيد الموقف الفلسطينى على قاعدة الشراكة الوطنية.
ويكشف زاهر جبارين، رئيس وفد حماس المفاوض، ورئيس مكتب حماس فى الضفة الغربية، فى حوار مع «الشروق»، ملامح المشاورات الجارية وفرص التوصل إلى تفاهمات تعيد بناء المؤسسات الفلسطينية وتفتح الباب أمام مصالحة شاملة، مؤكدًا أن الدعم المصرى يمثل ركيزة أساسية لإنجاح الحوار، مشيرًا إلى أن الموقف الاستراتيجى للقاهرة أسهم فى إحباط مخطط تهجير الفلسطينيين من غزة، رغم الثمن الباهظ الذى تحملته مصر.
كما يتناول جبارين مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار، فضلاً عن فرص انضمام حماس والجهاد الإسلامى إلى منظمة التحرير الفلسطينية.. إلى نص الحوار.
- ماذا بعد عام اتفاق وقف إطلاق النار.. وما هو الوضع على الأرض حاليا فى قطاع غزة؟
نحن وشركاء المقاومة استجبنا لجميع الجهود والاتصالات التى جرت فى حينه وقدمنا كل المرونة بهدف إزالة كل الذرائع التى كان يطرحها الاحتلال، لقتل شعبنا وطرده من أرضه، والكرة الآن فى ملعب الوسطاء والضامنين والمجتمع الدولى من أجل الضغط على الاحتلال الإسرائيلى.
ومن هنا، أدعو المجتمع الدولى، أن يتحمل المسئولية الحقيقية لحماية الشعب الفلسطينى فى غزة حيث يستمر الاحتلال فى استهداف أبناء شعبنا وحصارهم وتجويعهم، فى الضفة الغربية والقدس حيث تتسارع مشاريع الاستيطان والسيطرة وتتوسع الاعتداءات بشكل يومى على المسجد الأقصى وتمارس أسوأ أنواع التعذيب بحق أسرانا فى سجون الاحتلال، ويمارس المجرم وزير الأمن القومى الاسرائيلى، إيتمار بن غفير دعايته الانتخابية على أجساد أبنائنا الأسرى، كل ذلك وسط عجز دولى كامل عن ممارسة الضغط على الاحتلال لإلزامه بوقف الإبادة الجماعية فى غزة ومشاريع الاستيطان والسيطرة فى الضفة، وهى مخططات تعلنها الأحزاب اليمينية فى إسرائيل بشكل معلن وفج وفى جوهرها قتل الأطفال الفلسطينيين، واقتلاع أهل غزة والضفة الغربية من أراضيهم ومحاولات هدم المسجد الأقصى والسيطرة على المساجد والكنائس.
- كيف تقيم الدور المصرى فى دعم غزة بعد 3 سنوات على السابع من أكتوبر؟
نحن فى تواصل مستمر مع الأخوة الوسطاء فى مصر التى ترعى الحوار الوطنى بين المكونات الفلسطينية فى الوقت الراهن، فمصر تبذل كل ما فى استطاعتها،من أجل إغاثة ودعم أهلنا فى القطاع، وكل ذلك برعاية مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسى، وتوجيهات الوزير حسن رشاد رئيس جهاز المخابرات العامة.
وبصراحة شديدة فالموقف المصرى الاستراتيجى هو ما منع مخطط تهجير الشعب الفلسطينى من قطاع غزة، رغم ما دفعته مصر من ثمن باهظ لهذا الموقف.
وهنا أيضا أود الإشارة إلى أننا فى حركة حماس نتواصل بشكل مستمر مع الأخوة الوسطاء فى تركيا وقطر ونثمن جهودهم وسعيهم لدعم شعبنا، والوقوف إلى جانب القضية الفلسطينية.
- استضافت القاهرة لقاءات بين لقاءات مشتركة جمعت بين حماس وفتح وعدد من الفصائل الأخرى لإنهاء الانقسام الفلسطينى الفلسطينى، ما الذى أسفرت عنه تلك اللقاءات؟
ما يجرى فى العاصمة المصرية لا شك هو حوار وطنى جاد ومسئول بدأ بين حركتى حماس وفتح وإلى جانب باقى الفصائل، وهو حوار يسعى إلى أرضية مشتركة لبناء برنامج وطنى شامل يعالج كل التحديات التى تواجه شعبنا، ويؤسس للاتفاق على شراكة حقيقية بين مكونات شعبنا الفلسطينى تكون قائمة على بناء مؤسسات وطنية فلسطينية بأسس ديمقراطية وتوافقية تكفل مشاركة جميع القوى والفصائل واعتبار الانتخابات هى المدخل الرئيس لتشكيل المؤسسة الفلسطينية الرسمية وأن لا مجال أمام فصائل شعبنا إلا الحوار والاتفاق لتجاوز العقبات للوصول هذا الهدف، وإعادة الاعتبار لقضيتنا الفلسطينية ولمشروعنا الوطنى الفلسطينى فى بعده الإقليمى والدولى، وقد ظهرت الجدية لدى الجميع فى الوصول إلى هذا الهدف.
كما التقى وفد حركة حماس مع الأمين العام لحركة الجهاد أبو طارق – زياد النخالة -، والاخوة ممثلى محمد دحلان فى قيادة التيار الإصلاحى وجرى حوار معمق تبادلنا خلاله الأفكار والخطوات اللازمة لإنجاح الحوار ومخرجاته، ونعتقد أن الأمور تسير فى اتجاه إيجابى للتوصل إلى اتفاق .
- وماذا على اللقاء مع وفد حركة فتح ؟
نحن اجتمعنا مع وفد حركة فتح برئاسة الأخ جبريل الرجوب مرتين فى القاهرة، وكان الحوار صريحاً وجاداً وبنى على ما تم خلال اللقاءات الماضية، وأظهر الجميع قدر عالى من المسئولية، واتفقنا على استمرار اللقاءات فى الفترة المقبلة والبدء من حيث انتهينا من تفاهمات وأسس للحوار والشراكة.
- لماذا لا تقدمون فى فتح وحماس تنازلات فى ظل المعاناة التى يواجهها الشعب الفلسطينى وسط ما يعيشه من وضع صعب؟
المعادلة بين الفلسطينى والفلسطينى لا يمكن وصفها بالتنازلات، نحن نتعامل بشكل مسئول من أجل إعلاء مصلحة شعبنا الذى يعانى تحت وطأة الاحتلال، ومواجهته الإبادة الجماعية، وأنا هنا أؤكد أن ما سمعناه من الفصائل جميعاً يظهر حجم المسؤولية التى يشعر بها الجميع، والجدية فى تناول القضايا وكذلك الوصول إلى تفاهمات وبرنامج مشترك.
- ما هى فرص انضمام حماس والجهاد إلى منظمة التحرير فى الوقت الحالى، وكذلك كنتيجة للحوار الوطنى الجاري؟
الحوار الفصائلى الآن قائم بالأساس على الشراكة الوطنية فى المؤسسات الوطنية الفلسطينية وفى البرامج، وقد أبدت حركتى حماس والجهاد بشكل واضح نيتهما أن تكونا جزءا من منظمة التحرير، وأن يكون الكل شريك فى المسؤولية والقرار بما يحقق مصالح شعبنا.
ونحن نعتقد هناك أطراف دولية لا تريد الوحدة لشعبنا ولا تريد الشراكة فى مؤسساته، وتسعى لمنع ذلك، إلا إننا نعمل بشكل جاد لإزالة جميع العراقيل والعقبات بروح إيجابية وجادة انطلاقاً من اللحظة الحالية من تاريخ قضيتنا، لإدراكنا أن الاحتلال يريد إبادة الجميع.
- لماذا تستمر القطيعة بينكم وبين حركة فتح.. ولماذا لا نرى مصالحة بينكم على غرار ما حدث مع تيار دحلان الذى كان بينكم وبينهم دماء؟
لا يوجد قطيعة بيننا وبين الاخوة فى حركة فتح، فالاتصالات بيننا وبينهم لا تنقطع، ودائما ما نتواصل ونتحاور، وهنا أؤكد أننا فى حركة حماس على استعداد تام لإنهاء أية خلافات وأيدينا ممدودة، وأبدينا كل المرونة للوصول إلى جسم فلسطينى واحد لمواجهة ما تتعرض له القضية الفلسطينية من مخاطر وكذلك لمواجهة المساعى الإسرائيلية الرامية لتصفية القضية