اتهمت رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب الخضر الألماني، كاتارينا درجه، حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي بإنكار الواقع وبغياب الرؤية في النزاع المتعلق بسعي الولايات المتحدة إلى الاستحواذ على جزيرة جرينلاند التابعة لمملكة الدنمارك.
وقالت دروجه قبيل بدء اجتماع لكتلتها البرلمانية في برلين مساء الاثنين إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بات يصرّح علنًا "بأن شيئًا اسمه القانون الدولي لا وجود له بالنسبة إليه، وأن قراراته الخاصة وحدها هي بوصلة تصرفاته".
وأضافت دروجه أن على الاتحاد الأوروبي والحكومة الألمانية تقديم ردود على ذلك، وتابعت منتقدة:"انطباعنا أن الحزب المسيحي على وجه الخصوص، داخل الحكومة يصارع نفسه بشدة بحثًا عن مسار، وأنه لم يعد قادرًا حاليًا على إيجاد هذا المسار".
وتابعت الرئيسة المشاركة لكتلة الخضر أن التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية يوهان فاديفول (المنتمي إلى الحزب المسيحي) تثير التساؤل، حتى مع مراعاة الأعراف الدبلوماسية، "عمّا إذا كان وزير الخارجية الألماني يحاول الهروب من الواقع".
كما رأت أن ينس شبان رئيس الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي (الحزب المسيحي وشقيقه الأصغر الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري) يسعى هو الآخر إلى تجميل الوضع.
من جانبه، رفض رئيس الكتلة الإقليمية للحزب المسيحي الاجتماعي، ألكسندر هوفمان، هذه الانتقادات، قائلًا: "من يصف السياسة الواقعية الرزينة للحكومة بأنها هروب من الواقع، فإنه يقدّم الأيديولوجيا على الذكاء".
وأضاف أن "الخضر يفضّلون دفع أوروبا مباشرة إلى نزاع جمركي جديد، ما سيلحق ضررًا جسيمًا بصناعة السيارات الألمانية ويعرّض عشرات الآلاف من الوظائف في البلاد للخطر".
وكان ترامب أعلن مساء يوم السبت الماضي عزمه فرض رسوم جمركية بنسبة 10 % على جميع السلع الواردة من ألمانيا، إضافة إلى الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وبريطانيا وهولندا وفنلندا، اعتبارًا من أول فبراير/شباط المقبل، على أن يتم رفع هذه النسبة إلى 25 % بدءًا من أول يونيو/حزيران المقبل، وكتب على منصته "تروث سوشيال" أن هذه الرسوم المتدرجة ستظل سارية إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق بشأن "الشراء الكامل والشامل لجرينلاند".
وكان فاديفول قال مساء أول أمس الأحد :"لا يوجد أدنى شك في أن الولايات المتحدة ملتزمة بالكامل بالتحالف وبحلف الناتو، وكذلك بالدفاع عن أوروبا". وأضاف:"ليس هناك أحد في واشنطن شكك في ذلك حتى الآن". وتابع أنه لا ينبغي في أوروبا إثارة مثل هذه التساؤلات، بل ينبغي العمل بشكل مشترك من أجل تعزيز قوة الحلف.