طمأن نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس المواطنين أمس الثلاثاء بأن حرب الرئيس دونالد ترامب مع إيران لن تتحول إلى "حرب أبدية"، مستغلا مؤتمرا صحفيا في البيت الأبيض للدفاع عن سياسات الرئيس في ظل تزايد التكهنات حول خليفته المحتمل.
وبدلا من المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، وهي في إجازة أمومة حاليا، أجاب فانس على أسئلة الصحفيين لمدة قاربت الساعة بطريقة متزنة في الغالب، على عكس أسلوب ترامب الحاد.
وأحجم فانس عن استبعاد استخدام أموال دافعي الضرائب لتعويض الأشخاص المدانين بالاعتداء على أفراد الشرطة خلال هجوم السادس من يناير كانون الثاني 2021 على مبنى الكابيتول الأمريكي، واعتبر المخاوف الأوروبية بشأن إلغاء واشنطن نشر قوات في بولندا مبالغا فيها، ووصف تلميح أحد الصحفيين إلى أن شراء ترامب لأسهم في الآونة الأخيرة يثير مخاوف من فساد بأنه "سخيف".
وأصبحت قاعة المؤتمرات الصحفية بالبيت الأبيض هذا الشهر بمثابة منصة غير رسمية لتجارب الأداء في السباق لخلافة ترامب في عام 2028. وجاء ظهور فانس على المنصة بعد حوالي أسبوعين من جذب وزير الخارجية ماركو روبيو، منافسه المحتمل، اهتماما واسعا في مؤتمره الصحفي الأول.
وبينما كان الصحفيون الذين اكتظت بهم القاعة يصيحون لجذب انتباهه، قال فانس مازحا "ماركو محق، إنها حقا فوضى".
وعندما وصفت إحدى الصحفيات فانس بأنه "مرشح محتمل في المستقبل"، سارع إلى تصحيح كلامها.
وقال "أنا لست مرشحا محتملا في المستقبل. أنا نائب الرئيس، وأحب وظيفتي حقا، وسأحاول أن أؤدي عملي على أفضل وجه ممكن".
* حرب إيران تمثل اختبارا سياسيا
قال فانس (41 عاما) وهو جندي سابق في مشاة البحرية الأمريكية لطالما عارض انخراط الولايات المتحدة في الحروب الخارجية، أمس الثلاثاء إن أي تصعيد مع طهران في غياب حل دبلوماسي سيكون بهدف حماية المصالح الأمنية الأمريكية على المدى الطويل.
وقال "هذه ليست حربا أبدية. سننجز مهمتنا ونعود إلى ديارنا".
ومن المرجح أن يلقي الصراع مع إيران بظلاله على المستقبل السياسي لكل من روبيو وفانس. فمنذ أن بدأت الحرب في 28 فبراير شباط، أدت إلى تعطيل جزء كبير من تجارة النفط العالمية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنحو 50 بالمئة وأثار القلق بين الجمهوريين الذين سيدافعون عن الأغلبية التي يحظون بها في الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني.
وأظهرت نتائج استطلاع لرويترز/إبسوس أمس الثلاثاء أن نسبة تأييد ترامب انخفضت إلى ما يقارب أدنى مستوى لها منذ عودته إلى البيت الأبيض، مع تزايد الاستياء بين الجمهوريين من طريقة تعامله مع مخاوف الأمريكيين بشأن تكاليف المعيشة.
وأوضح الاستطلاع، الذي أجري بين 15 و18 مايو أيار، أن حوالي 34 بالمئة من الأمريكيين ينظرون بإيجابية إلى فانس، بينما قال 33 بالمئة نفس الشيء عن روبيو. وفي يناير كانون الثاني 2025، قال 42 بالمئة من المشاركين في استطلاع لرويترز/إبسوس إنهم ينظرون بإيجابية إلى فانس.
وعلى الرغم من أن كلا الرجلين يقللان من شأن طموحاتهما لعام 2028، فإن ترامب يواصل إشعال الحديث بشأن من سيخلفه. وفي عشاء أقيم في حديقة الورود الأسبوع الماضي، استطلع الرئيس آراء الضيوف حول خلفائه المحتملين.
وسأل "من يحب جيه.دي فانس؟... من يحب ماركو روبيو؟".
وقوبل كلا السؤالين بتصفيق حار. وقال ترامب إن ترشح الرجلين معا سيشكل "بطاقة اقتراع مثالية"، لكنه أضاف أنه لا يقدم دعمه لأي منهما.