أظهرت دراسة علمية حديثة أن مرض السكري بنوعيه الأول والثاني، يزيد من خطر الإصابة بقصور القلب لدى النساء بمعدلات أكبر من الرجال.
وأجريت الدراسة، التي قام بها باحثون بجامعة "أكسفورد" البريطانية، في 10 دول، ونشرت نتائجها في العدد الأخير من دورية "ديابيتولوجي" العلمية.
وأظهرت الدراسة أنه "عادة ما يفقد مرضى قصور القلب قدرتهم على ضخ الدم بشكل سليم، وبالتالي لا يتم إمداد أعضاء الجسم بكميات وفيرة من الدم والأكسجين، ما يؤدي إلى الشعور المستمر بالإنهاك والتعب".
وأضافت الدراسة أنه "إلى جانب الشعور بالإنهاك والتعب أو تورم الساقين، تشمل الأعراض أيضا على الشعور بضيق في التنفس عند صعود الدرج مثلا، وتراجع القدرة على بذل المجهود، أو الإصابة بحالة عامة من الوهن".
وللتوصل إلى نتائج الدراسة، راجع الفريق بيانات قرابة 12 مليون شخص في 10 دول هي: (أستراليا، والولايات المتحدة، وبريطانيا، وإيطاليا، والسويد، وكندا، واليابان، والصين، وتايوان، وكوريا الجنوبية).
ومن بين من أجريت عليهم الدراسة، أصيب 249 ألفا و560 شخصا بمرض قصور القلب.
ووجد الباحثون أن السكري من النوع الأول، ارتبط بزيادة خطر الإصابة بقصور القلب بنسبة 5.15 أضعاف لدى النساء، مقارنة بـ3.47 أضعاف لدى الرجال، وهذا يعني أنهن معرضات لخطر قصور القلب بنسبة 47% مقارنة بالرجال.
وارتبط مرض السكري من النوع الثاني، بخطر قصور القلب عند النساء بنسبة 1.95 ضعف، مقارنة بـ1.74 ضعف لدى الرجال، ما يعني زيادة خطر الإصابة بقصور القلب بنسبة 9% للنساء مقارنة بالرجال.
وقال الدكتور توشياكي أوهكوما، قائد فريق البحث: "من المعروف بالفعل أن مرض السكري يزيد خطر الإصابة بقصور في القلب، ولكن دراستنا تظهر للمرة الأولى أن النساء أكثر عرضة لخطر قصور القلب في حالة إصابتهن بالسكري بنوعيه الأول والثاني".
وأضاف أن "زيادة خطر الإصابة بقصور القلب بين النساء، تبرز أهمية الوقاية والعلاج المكثفين لمريضات السكري".
وفقا للاتحاد الدولي للسكري، يعاني 415 مليونا من البالغين في جميع أنحاء العالم مرض السكري، بينهم 199 مليونا من النساء.