قال اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن التفاهمات التي جرت بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتضمن عددًا من النقاط التي قد تعرقل بدء إعادة إعمار قطاع غزة، أبرزها عدم البدء في إعادة الإعمار قبل نزع سلاح حركة حماس.
وأضاف "فرج" عبر برنامج "الحياة اليوم" مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، على قناة الحياة، اليوم الخميس، أن هناك شروطًا أخرى تتعلق بتسليم أسلحة حماس الثقيلة والخفيفة وتدميرها تحت إشراف أمريكي، إلى جانب عدم الانسحاب من "الخط الأصفر" إذا رأت إسرائيل أن الظروف الأمنية لا تسمح بذلك، قائلاً: "هي عايزة تلاقي مسمار جحا".
وتابع أن إسرائيل، تضع العراقيل أمام تنفيذ المرحلة المقبلة، بحيث يمكنها القول إن حماس لم تستكمل تسليم سلاحها، مشيرًا إلى أن القدرات العسكرية للحركة تضررت بشكل كبير، وأن ما تبقى لديها من أسلحة محدود مقارنة بما كان بحوزتها سابقًا.
واستكمل أن التفاهمات تتضمن كذلك السماح بتنفيذ أعمال الصرف الصحي في قطاع غزة لمنع انتشار الأوبئة، إلى جانب استمرار حرية عمل الجيش الإسرائيلي وسياسة الاغتيالات، معتبرًا أن هذه البنود تهدف إلى تخويف قيادات حماس.
وذكر أن هذه التحركات تأتي بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، معتبرًا أن بعض هذه الترتيبات تستهدف تهدئة الشارع الإسرائيلي، مستبعدًا أن يكون "كوشنر" قد وافق على استمرار سياسة الاغتيالات، نظرًا لوجود مطالب فلسطينية بعدم ملاحقتهم.
وفي سياق آخر، تحدث عن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، قائلًا إن "ترامب" كان في كل مرة يتحدث عن دعمه لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلا أنه أشار مؤخرًا إلى أنه قد يدعم شخصًا في الانتخابات، دون أن يذكر اسمه.
وأوضح أن هناك 4 مرشحين يخوضون الانتخابات الإسرائيلية، متسائلًا عما إذا كان "ترامب" سيدعم مرشحًا من الوسط أو اليمين أو شخصية ذات خلفية أمنية، أم سيواصل دعم "نتنياهو"، معتبرًا أن تصريح "ترامب" هذا يمثل "قلمًا كبيرًا" لنتنياهو بعد سنوات من الدعم الأمريكي له.