حذر رئيس الأركان الإسرائيلي إيار زامير اليوم الأربعاء من أن إسرائيل ستتخذ إجراءات ضد وجود أي قوات معادية على حدودها، وذلك خلال زيارة تفقدية للمنطقة الحدودية السورية بعد يوم واحد من إبلاغ دمشق عن ضربة إسرائيلية استهدفت قاعدة جوية عسكرية في شمال غرب سوريا.
وقال زامير خلال اجتماع مع جنود الاحتياط الإسرائيليين، وفقا لبيان صادر عن الجيش الإسرائيلي: "إننا نرى ما يحدث ونراقب التغييرات على الجبهة السورية. يجب علينا منع تطوير التهديدات الإرهابية، مع منع تشكيل تهديد عسكري كبير على حدودنا أيضا".
وعقب الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد في نهاية عام 2024، وسع الجيش الإسرائيلي بشكل كبير من عملياته في جنوب سوريا ونشر قوات في منطقة عازلة منزوعة السلاح تشرف عليها الأمم المتحدة بين هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل وسوريا.
وأمس الثلاثاء، قالت السلطات السورية إن الجيش الإسرائيلي قصف مطارا عسكرياً في شمال غرب سوريا بالقرب من الحدود التركية.
وأدانت وزارة الخارجية السورية وتركيا، التي تربطها علاقات وثيقة بالقيادة في دمشق، الهجمات باعتبارها انتهاكا لسيادة سوريا.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء إن سوريا سمحت لقوات تركية بالتمركز في القاعدة وإن إسرائيل حذرت دمشق من هذه الخطوة، مشيرة إلى دواع أمنية.
ورفضت الرئاسة التركية اليوم الأربعاء المزاعم الإسرائيلية واتهمت نتنياهو باتباع سياسة "توسعية ومزعزعة للاستقرار" في المنطقة قبل الانتخابات في إسرائيل.
وتوترت العلاقات بين إسرائيل وتركيا لسنوات وتدهورت بشكل أكبر بسبب حرب غزة. وتحتفظ تركيا بعلاقات سياسية وثيقة مع حركة حماس الإسلامية، ووجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرارا انتقادات حادة لإجراءات إسرائيل ضد الفلسطينيين.
وقال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والسفير لدى تركيا توم باراك أيضا على منصة إكس إن الضربة الإسرائيلية "تشكل تصعيدا غير ضروري".
وقال لصحيفة "جيروزاليم بوست" إن الهجوم ينطوي على خطر التصعيد إلى مواجهة عسكرية مباشرة بين إسرائيل وتركيا وسوريا.
وكانت القاعدة الجوية القريبة من حلب خارج الخدمة لسنوات ولكن تم تجديدها بدعم تركي، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.