لعبة الخوارزميات والذكاء الاصطناعي.. كيف تكتسح التريندات الضارة مواقع التواصل؟ - بوابة الشروق
السبت 24 يناير 2026 9:30 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار حسام حسن في الإدارة الفنية للمنتخب؟

لعبة الخوارزميات والذكاء الاصطناعي.. كيف تكتسح التريندات الضارة مواقع التواصل؟

أدهم السيد ورنا عادل
نشر في: الأربعاء 21 يناير 2026 - 10:34 ص | آخر تحديث: الأربعاء 21 يناير 2026 - 10:34 ص

يستيقظ المجتمع المصري على ظاهرة غير مألوفة في عاداته، من التحديات المؤذية المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، التي تسبب الضرر الجسدي والنفسي للمراهقين والأطفال، ولكن كيف وصلت تلك "التريندات" إلى الشعب المصري رغم قوانين الرقابة على المحتوى العنيف بمواقع التواصل الاجتماعي؟

الخوارزميات والمشاهدات تحكم اللعبة

يقول محمد فتحي، خبير ومؤلف كتب بمجال الإعلام الرقمي، في تصريحات لـ"الشروق"، إن الخوارزميات الخاصة بمواقع التواصل الاجتماعي تعطي الأولوية للمحتوى الأعلى مشاهدة، لتنشره على نطاقات أوسع حول العالم دون النظر لاختلاف الثقافات أو إمكانية تحول محتوى معين إلى أيدي أشخاص يسيئون استخدامه.

ويوضح على سبيل المثال أن محتوى الكركم الذي انتشر في مصر يناسب ثقافات بعض الدول، ولكنه لا يناسب الشعب المصري الذي يعتمد على مياه النيل، بينما يساهم ذلك التحدي في إهدار المياه، وفقا لبيان صادر عن وزارة الري حذر من ممارسة تحدي الكركم.

ويضيف فتحي عن أسباب اكتساح التريندات الضارة أنها تتناسب مع ثقافة مواقع التواصل، وخاصة "تيك توك"، إذ يقوم محتواه على فكرة الوسوم التي ترفع مشاهدات من ينشر المحتويات التابعة لها، بينما تُعد فكرة التربح من مقاطع الفيديو حافزا أساسيا للنشر عبر الوسوم الخاصة بالتحديات الضارة واسعة الانتشار.

ويتابع في توضيح سبب إضافي لانتشار التريند الضار، وهو تغلب التحايل البشري على أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تحمي قوانين مواقع التواصل، إذ تعمل أنظمة الذكاء على إزالة المحتويات الضارة، ولكن المستخدمين يتمكنون بالحيلة من تجاوز تلك الأنظمة وتمرير مقاطع التحديات على نطاق واسع.

كيفية التصدي للتريند الضار

يشرح فتحي وجود إمكانية لمحاربة المحتوى الضار؛ تتمثل في 3 حلول، أولها نشر الوعي بلغة وسائل التواصل الاجتماعي، وعدم الاكتفاء بالإعلام التقليدي، حيث يساعد النشر عبر مواقع التواصل على بلوغ أكبر شريحة من الأشخاص المتأثرين بالتريند الضار، لتوعيتهم ضد مخاطره المتنوعة.

ويستطرد أن نشر المحتويات الإيجابية والاستفادة من مواقع التواصل يُعد حلا فعالا، إذ يستطيع المحتوى النافع طرد المحتوى الضار عند انتشاره وتأثيره على شريحة واسعة من المستخدمين، الذين سيتحول تفكيرهم إلى استخدامات أكثر نفعا بمواقع التواصل.

ويشرح فتحي حلا آخر يتمثل في تعويض عجز أنظمة الذكاء الاصطناعي في مكافحة المحتوى الضار، ويكون ذلك عبر البلاغات المقدمة لإدارات مواقع التواصل وتعريفها بنوعية المحتوى الضار، لتتم ملاحقته وحجب أكبر كمية منه.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك