أكدت الحكومة السورية، إعادة كل أراضي سوريا إلى سيطرة العاصمة دمشق.
وفي هذا الصدد، قال الباحث الاستراتيجي في وزارة الخارجية السورية عبيدة غضبان، إن "دخول جميع الأراضي السورية تحت سيادة الدولة السورية هو مسئولية وواجب الدولة، والآلية التي اختارتها الدولة لذلك هي التفاهم والحوار والتفاوض السلمي، بجانب تحمل مسئوليتها بحماية المدنيين، مع تفهم خصوصية المناطق ذات الغالبية الكردية ومنها عين العرب / كوباني والحسكة، ولذلك لن تدخل القوات العسكرية، وستشكل الشرطة من القوى المحلية بحسب الاتفاق، بينما ستعود المؤسسات المدنية (كالوزارات والمحافظات) لهذه المؤسسات".
وأكد الباحث الاستراتيجي غضبان في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "بيان الرئاسة منح قيادة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) أربعة أيام للتشاور من أجل الوصول لخطة عملية لآلية الدمج السلمي للمناطق، وتم الوصول اليوم لوقف إطلاق نار مشترك لتهيئة الظروف المناسبة للوصول لهذه الخطة العملية".
وكان وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، حذر اليوم، قوات "قسد" من تهديد وقف إطلاق النار في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا.
وقال أبو قصرة للوكالة العربية السورية للأنباء (سانا): "بعد أقل من يوم على مهلة وقف إطلاق النار، بدأت قسد بعمليات اعتقال تعسفية بمحافظة الحسكة، وإن قيام قوات قسد بعمليات اعتقال تعسفية بحق العشرات من أهالي المحافظة يهدد وقف إطلاق النار بشكل كامل".
وأكد وزير الدفاع، "قسد إيقاف هذه الاعتقالات التعسفية فوراً وإطلاق سراح جميع الأهالي".
وحول هروب سجناء عناصر تنظيم داعش من سجن الشدادي في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، قال الدبلوماسي غضبان: "لم يتسن لنا التأكد من جميع الفيديوهات التي ظهرت، لكن بالفعل هرب بعض السجناء خلال يومي أمس واليوم من سجن الشدادي ومن مخيم الهول بعد أن تخلت قوات سوريا الديمقراطية عن مسؤوليتها بحماية السجن في خطوة خطيرة وحساسة هددت الأمن القومي والاستقرار الإقليمي، ولكن تم تأمين السجن خلال مدة قصيرة واستعادة معظم السجناء، ويجري متابعة ومسح المنطقة لتأمينها واستعادة جميع السجناء ضمن جهود الدولة السورية لمكافحة الإرهاب كعضو فاعل ومسؤول في التحالف الدولي".
وكان بيان لوزارة الداخلية، قال أمس، إن عدد السجناء الذين فروا من سجن الشدادي عددهم 120 سجينا، وقام الأهالي بإلقاء القبض على 81 شخصاً منهم وتسليمهم لقوات الأمن، ويجري البحث عن الآخرين، في حين تقول "قسد" إن أعدادا كبيرة من سجناء داعش فروا من السجن.
وحول التفاهمات التي تضمنها الاتفاق وبانتظار الإعلان الرسمي يوم السبت القادم من منح امتيازات لعناصر "قسد" في القيادة السورية، أكد الدبلوماسي السوري: "نعم بالطبع، وسيكون هناك قيادات أيضاً، بعد حفظ الرتب العسكرية والتنسيق تحت مظلة وزارة الدفاع، كما سترشح قسد شخصاً لمنصب معاون وزير الدفاع".
وتابع أن الهدف الرئيسي من اتفاق العاشر من مارس، متمثلاً بالدمج المؤسساتي والعسكري والأمني ما زال قائماً، لكن الذي اختلف الآن، مع اختلاف الظروف والوقائع السياسية والميدانية، هو آلية التطبيق وبنوده.
وأوضح أن البنود المتعلقة بحقوق الكرد ومشاركتهم السياسية تم ترسيخها وحفظها ضمن المرسوم الرئاسي رقم 13.