معرض القاهرة للكتاب يحتفي بشاكر عبدالحميد بمناسبة صدور الأعمال الكاملة - بوابة الشروق
الجمعة 23 يناير 2026 6:08 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار حسام حسن في الإدارة الفنية للمنتخب؟

معرض القاهرة للكتاب يحتفي بشاكر عبدالحميد بمناسبة صدور الأعمال الكاملة

مي فهمي
نشر في: الخميس 22 يناير 2026 - 9:09 م | آخر تحديث: الخميس 22 يناير 2026 - 9:09 م

احتفى الصالون الثقافي بمعرض القاهرة الدولي للكتاب بالدكتور شاكر عبد الحميد، وزير الثقافة الأسبق، بمناسبة صدور أعماله الكاملة في المعرض عن الهيئة العامة للكتاب، وشارك في الاحتفاء الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتور سعيد توفيق، أستاذ الفلسفة المعاصرة وعلم الجمال، والأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للثقافة، وأدار الندوة الدكتور أيمن عامر، أستاذ علم النفس بآداب القاهرة.

واستهل الندوة الدكتور أيمن عامر بالحديث عن الدكتور شاكر عبد الحميد وحضوره الثقافي والاجتماعي، وإسهاماته بين الإبداع والفن وعلم النفس، والذي حمل على عاتقه مهمة نشر الإبداع والفكر في المجتمع، مؤكدًا أن الدكتور شاكر كان حلقة الوصل بين التخصص والمجتمع المحيط، وتميّز بأنه صاحب أفكار وقدرة على التنفيذ بطريقة منهجية، كما كان ناشرًا للثقافة وسفيرًا للتخصص في المجتمع الثقافي.

ثم انتقل إلى الحديث عن مسيرة شاكر عبد الحميد منذ ميلاده في أسيوط عام 1952، مرورًا بدراسته ثم عمله والمهام التي كُلِّف بها، وصولًا إلى تكليفه بحقيبة وزارة الثقافة في 2011، مؤكدًا أنه لم يتخلَّ عن تواضع العالم في كل مراحل حياته.

ثم انتقلت الكلمة إلى الدكتور أحمد زايد، والذي قال إن الدكتور شاكر عبد الحميد معنا روحًا وفكرًا، داعيًا إلى ضرورة تأمل السياق الذي نشأ فيه، لنتعرّف على قدر الشغف الذي كان موجودًا عند هذا الجيل، فقد كنت رفيقًا للدكتور شاكر عبد الحميد منذ تخرجنا، جاء شاكر من أسيوط وأنا جئت من المنيا، ولم يكن لدى أيٍّ منا أي داعم، بل كان كلٌّ منا يشق طريقه بمفرده تمامًا، دون أن يقف أحد جوارنا، وكان جيلنا يعيش نفس التجربة وما فيها من مشقة، إلا أن هذه الحياة كانت تتميّز بقدر هائل من الشغف بالمعرفة، وكان شاكر مميّزًا من بين هذه المجموعة التي كان يشرف عليها الدكتور مصطفى سويف.

وأكد زايد أن الدكتور شاكر عبد الحميد كان يبحث ويقرأ دائمًا، باحثًا عن مسائل جديدة في الحياة، ويتصرف بقدر كبير من الألفة والمحبة للآخرين، وكان مختلفًا، بل كان رمزًا للتمرد، وكان يبحث لنفسه عن مكانة مختلفة، لذلك شملت كتبه ثلاثة مجالات هي: علم النفس، والفن والإبداع، والفلسفة والجمال، وكان له عطاء في كل من هذه المجالات بعيدًا عن نطاق التخصص الضيق.

واستعرض الدكتور زايد جانبًا من الدراسات التي قدمها الدكتور شاكر عبد الحميد، والتي تناولت موضوعات متنوعة عن علم الجمال والتشكيل وعالم الصورة والغرابة والرمز مثل: «الخيال من الكهف إلى الواقع الافتراضي»، و«الفكاهة والضحك»، و«رواية الأدب والجنون»، و«التفصيل الجمالي: دراسة في سيكولوجية التذوق الفني»، لافتًا إلى أن كثيرًا من الدراسات التي قدمها شاكر حملت جانبًا من التنبؤ.

فيما توجه الدكتور سعيد توفيق في كلمته بالتحية إلى ميرفت مرسي، المديرة السابقة للمركز القومي لثقافة الطفل وزوجة الدكتور شاكر عبد الحميد، خلال مشاركتها في حضور الندوة، كما أشاد بالخطوة التي اتخذتها الهيئة العامة للكتاب بإعادة إصدار أعمال الدكتور شاكر والاحتفاء به من خلال معرض الكتاب.

وأوضح أن شاكر عبد الحميد قد إنتاجًا كبيرًا في مجال علم نفس الإبداع خاصة، والذي يقع في إطار سيكولوجية الفن والإبداع، وهو المجال الذي برع فيه شاكر.

وتابع: «درس شاكر على يد مصطفى سويف، الذي كان رئيسًا لقسم الفلسفة وعلم النفس عندما كانا معًا، وكان متشددًا وصارمًا في البداية، ثم أصبح أكثر رحابة وتقبّلًا لشاكر، الذي تميّز بالروح الإبداعية، وهذه الروح ترتبط بالشخصية التي تسعى إلى التحرر من القيود».

وذكر توفيق أن المجال الذي تخصص فيه شاكر هو سيكولوجية الفن والإبداع، لكن شاكر خرج من هذا المجال إلى مجالات متنوعة، فضلًا عن الالتحام بالواقع الثقافي، لذلك فقد تناول معظم مجالات المبدعين في مختلف الفنون، وهو ما جعله معروفًا لدى المثقفين المصريين والعرب.

وتحدث سعيد توفيق عن السمات الشخصية للدكتور شاكر عبد الحميد، مشيرًا إلى أنه له فضل كبير في الفكر والأخلاق، وقد تميّزت شخصيته بالتلقائية وروح الفكاهة والسخرية الشديدة، وعندما شغل منصب وزير الثقافة، كان يرتاد المقاهي التي كان يجلس بها من قبل بالروح البسيطة نفسها.

واستطرد بالحديث عن الفترة التي تولى فيها شاكر عبد الحميد وزارة الثقافة، قائلًا إنها كانت من أخصب الفترات للوزارات التي تولت بعد الثورة.

وفي ختام الندوة توجهت ميرفت مرسي بالشكر إلى الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، على الاحتفاء بالدكتور شاكر، مؤكدة أن الوزارة أدتت دورها في تكريمه والاحتفاء به، وحرصت منذ رحيله على تكريمه بشتى الطرق وفي عدة مناسبات، كما تم تخصيص قاعة باسمه في أكاديمية الفنون، وتخليد اسمه في مشروع «عاش هنا»، والإنجاز الأكبر إعادة إصدار أعماله عن هيئة الكتاب، متوجهة بالشكر إلى الدكتور خالد أبو الليل، رئيس هيئة الكتاب، والدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي لمعرض الكتاب، على هذه الخطوة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك