على كتف صاحبه.. قط يجوب معالم إسطنبول وصغيرته تلتحق بالمغامرة - بوابة الشروق
الأحد 22 فبراير 2026 4:06 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

على كتف صاحبه.. قط يجوب معالم إسطنبول وصغيرته تلتحق بالمغامرة

وكالة الأناضول للأنباء
وكالة الأناضول للأنباء
إسطنبول - الأناضول
نشر في: الأحد 22 فبراير 2026 - 11:31 ص | آخر تحديث: الأحد 22 فبراير 2026 - 11:32 ص

- قط اشتهر بالتجول على كتف صاحبه في أبرز معالم المدينة، ويجذب اهتمام السياح مع انضمام صغيرته "بيرا" إلى رحلاته اليومية
**هاكان أمراه، صاحب القط الرحالة قال للأناضول:
- علاقتي بالقط رئيس بدأت منذ كان صغيرا ونشأت بيننا رابطة قوية منذ الأيام الأولى
- انضمت إليه مؤخرا ابنته "بيرا"، البالغة سبعة أشهر لتبدأ فصلا جديدا من الحكاية
- أصبح رئيس يتنقل بثقة على كتفي حتى صار حضوره جزءا من المشهد اليومي في بعض مناطق إسطنبول
- وجود رئيس وبيرا في حياتي غيّر نظرتي إلى الحيوانات عموما، ودفعاني إلى تخصيص جزء من يومي لرعاية قطط الشوارع

في شوارع إسطنبول التاريخية، حيث تتقاطع المآذن مع أصوات العبارات البحرية وحركة السياح، يلفت مشهد غير مألوف أنظار المارة، قط يجلس بثبات على كتف صاحبه، يتأمل المدينة من علوّ بسيط وكأنه يعرف أزقتها واحدا واحدا.

القط يُدعى "رئيس"، وقد اشتهر بين السكان والزوار بلقب "القط الرحّالة"، بعدما اعتاد التجول في أبرز معالم المدينة برفقة مالكه، مدرب اللياقة البدنية البالغ من العمر 49 عامًا، هاكان أمراه.

وخلال السنوات الأربع الماضية، اصطحب أمراه قطه في جولات منتظمة إلى أبرز المواقع التاريخية والسياحية، مثل برج الفتاة وآيا صوفيا وساحة السلطان أحمد وميدان تقسيم.

ومع الوقت، تحول رئيس، الذي يبلغ اليوم خمس سنوات، إلى وجه مألوف في تلك الأماكن، حيث اعتاد الوقوف على كتف صاحبه لساعات طويلة بهدوء لافت، حتى في أكثر الأماكن ازدحاما.

غير أن المغامرة لم تعد مقتصرة على رئيس وحده. فقد انضمت إليه مؤخرا ابنته "بيرا"، البالغة سبعة أشهر، لتبدأ فصلا جديدا من الحكاية. واليوم يجول القط الأب وابنته معا في أحياء إسطنبول، في مشهد يثير دهشة المارة ويستقطب عدسات الكاميرات.

**بداية العلاقة.. وولادة القط الرحّالة

يروي أمراه أن علاقته برئيس بدأت منذ كان صغيرا، مشيرا إلى أنه نشأت بينهما رابطة قوية منذ الأيام الأولى.

وقال للأناضول: "وقعت في حبه منذ أن تبنيته، وهو أيضًا ارتبط بي بقوة. عندما كنت أخرج مع عائلتي، أردت أن يكون معنا، لأنه فرد من العائلة. في البداية بدا الأمر غريبا، لكنه سرعان ما اعتاد".

ومع مرور الوقت، أصبح رئيس يتنقل بثقة على كتف صاحبه، حتى صار حضوره جزءا من المشهد اليومي في بعض مناطق إسطنبول.

وفي هذا السياق، لفت أمراه إلى أن قطه يشعر بالأمان التام عندما يكون على كتفه، مضيفا: "أكثر ما يحبه هو النوم، وتناول الطعام، والبقاء على كتفي. حتى أثناء تنقلنا قد يغفو هناك. إنه قط هادئ جدا".

وأشار إلى أنه لا يريد لحيوانه الأليف أن يبقى حبيس الجدران، قائلا: "كما نستنشق نحن الهواء، أريده أن يعيشه أيضًا، في الأيام الممطرة أو شديدة البرودة أحيانًا لا أستطيع إخراجه، فيشعر بالحزن".

**بيرا.. شخصية أكثر فضولا

أما بيرا، فقد بدأت رحلتها بخطوات مترددة. في البداية كانت تمشي لمسافات قصيرة، ثم راحت تراقب والدها وتتعلم منه التأقلم مع الضجيج والازدحام.

وعلى خلاف رئيس الهادئ، تتسم بيرا بطابع أكثر حركة وفضولا؛ فهي تتنقل أحيانا بين الكتفَين، وأحيانًا تفضل الجلوس في حضن صاحبها أو السير على الأرض لبعض الوقت.

وفي هذا الصدد، لفت أمراه إلى أن رئيس لم يتقبل ابنته بسهولة في الأشهر الأولى، لكنهما انسجما تدريجيا، وأصبحا اليوم يتشاركان الجولات بانسجام واضح.

وأضاف: "أعتقد أن ثقة رئيس بنفسه انعكست عليها. عندما رأت هدوءه وثقته، اكتسبت هي أيضا هذا الشعور".

**تفاعل لافت ورسالة رحمة

ولا تمر جولات القطَّين مرور الكرام. فالسياح، محليين وأجانب، يوقفون أمراه باستمرار لالتقاط الصور أو طرح الأسئلة حول كيفية تعويد القطط على هذا النوع من التنقل.

بدوره، يؤكد أمراه أن 99 بالمئة من ردود الفعل التي يتلقاها كانت إيجابية، رغم وجود قلة تسيء الفهم وتظن أن الأمر يشكل ضغطا على الحيوان.

ورأى أمراه أن سرّ التجربة لا يكمن في التدريب بقدر ما يكمن في الثقة والرحمة، وقال: "لا يكفي أن تحب الحيوان مرة واحدة، بل يجب أن تراه كابنك مرارًا وتكرارًا. عندما يشعر بالثقة والحنان، يستجيب".

وختم أمراه بالقول إن وجود رئيس وبيرا في حياته غيّر نظرته إلى الحيوانات عمومًا، ودفعه إلى تخصيص جزء من يومه لرعاية قطط الشوارع، حيث يقضي ما لا يقل عن أربع ساعات يوميا في إطعامها والاهتمام بها.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك