اشتكى بعض الأهالي بحيي عين شمس والمطرية، شرق محافظة القاهرة، من عدم إمكانية استكمال التصالح على البناء المخالف وفقا لقوانين التصالح التي أقرتها الدولة لتقنين الأوضاع المخالفة.
وقالت سمر محمد، مواطنة بشارع الجلاء، في حي عين شمس، إن الجهات المعنية بالحى يرفضون استكمال إجراءات التصالح على البناء المخالف، موضحة أن قانون التصالح لعام 2023 جاء بتسهيلات كثيرة على المواطن للانتهاء من تقنين أوضاعه.
وأشارت سمر لـ"الشروق"، إلى أن الحي يرد على الأهالي بأن المنطقة تقع على أرض آثار ولا يجوز التصالح عليها إلا بعد رد من وزارة السياحة والآثار بإخطارات رسمية تمكن الجهات المختصة بالحى من الانتهاء من إجراءات تقنين أوضاعهم بصورة سليمة.
وقال سيد نعمان، مواطن بحي المطرية، إن بعض العقارات لا يُسمح لأصحابها بالتصالح عليها بعد الذهاب مرارا وتكرارا إلى الحي خوفا من انتهاء المدد المحددة لتقنين الأوضاع وفقا لقوانين التصالح ولكن دون جدوى، مردفا: "خايفين المدة تنتهي والمشكلة متتحلش ويخرجونا من بيوتنا وإحنا عاوزين نتصالح بس الدنيا واقفة في الحي".
وأشار نعمان لـ"الشروق"، إلى أن رد مسئولي الحي بأن المبانى منشأة على أراضٍ آثار ولا يمكن التصالح عليها إلا بموافقة الآثار، قائلا: "يعني برج 12 طابق أهله هينزلوا ينقبوا على آثار تحته ويهدموه على رؤوسهم، وحتى إن جاءت لجان الآثار لعمل مجسات وممارسة عملها كونها أثرية فذلك سيكون مكلفا على الدولة وخطرا على سكانها".
وفي المقابل، أكد مصدر مسئول بمحافظة القاهرة تيسير كل الإجراءات الخاصة بالتقنين سواء للمحال أو العقارات المخالفة وفقا لقوانين التصالح المقررة، موضحا أن جميع المراكز التكنولوجية بالأحياء تساعد المواطنين على استكمال إجراءات التقنين بكل التيسيرات الممكنة.
وأوضح المصدر لـ"الشروق"، أن القانون يحظر التصالح في حالات التعدي على خطوط التنظيم ونهر النيل والآثار، والبناء خارج الحيز العمراني، منوها بأن حالات حي المطرية وعين شمس قد تحتاج إلى تشريع يمكن المواطنين من استكمال إجراءات التصالح وتقنين أوضاعهم بشكل قانوني.