قال حسن عصفور، الكاتب والمفكر البارز ووزير شؤون المفاوضات الفلسطيني الأسبق، إن مبدأ الاعتراف المتبادل كان يتضمن بالأساس جزءًا من تعديل ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية، مشيرًا إلى أن المواد المتعلقة بفلسطين كانت كاملة، وتحيل كل ما يخص فلسطين التاريخية إلى نصوص الميثاق.
وأضاف عصفور، خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر في برنامج «الجلسة سرية» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن صياغة نص واضح حول هذا الموضوع أُنجزت بالفعل، لكن التطبيق العملي لم يتم كما كان متوقعًا، موضحًا أن أول انعقاد للمجلس الوطني جاء في ظرف سياسي «معقد وحساس»، ما حال دون تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
وأشار إلى أن انعقاد المجلس الوطني تزامن مع مرحلة شديدة الاضطراب أعقبت اغتيال إسحق رابين، معتبرًا أن الحدث كان مفصليًا وخطيرًا «إلى درجة استثنائية».
وأوضح أن اغتيال رابين وما تلاه من تحولات سياسية، من بينها صعود بنيامين نتنياهو، أدى عمليًا إلى تعطيل مسار الاتفاق، مؤكدًا أن اغتيال رابين لم يكن استهدافًا لشخصه فقط، بل كان بمثابة «اغتيال للاتفاق نفسه»، ولجوهره القائم على نصوص واضحة والتزامات متبادلة.
ولفت عصفور إلى أنه كان عضوًا في اللجنة السياسية للمجلس قبل أن يُطلب منه الانتقال إلى اللجنة القانونية نظرًا لحساسية ملف الميثاق وأهميته المفصلية، مضيفًا أن النقاش داخل اللجنة القانونية كان محتدمًا، وانتهى إلى طرح صيغة اعتُبرت حلًا وسطًا، تقوم على تشكيل لجنة متخصصة لدراسة مواد الميثاق التي تتعارض مع الاتفاق، في محاولة لمعالجة الإشكاليات دون تفجير الخلافات السياسية القائمة.