فوضى بالمطارات والرواتب المتأخرة تشعل الغضب.. ماذا يحدث في أمريكا؟ - بوابة الشروق
الإثنين 23 مارس 2026 8:26 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

فوضى بالمطارات والرواتب المتأخرة تشعل الغضب.. ماذا يحدث في أمريكا؟

سلمي محمد مراد
نشر في: الإثنين 23 مارس 2026 - 6:28 م | آخر تحديث: الإثنين 23 مارس 2026 - 6:28 م

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات تشير إلى أن غيابا جماعيا يضرب أمن المطارات في الولايات المتحدة منذ بدء إغلاق وزارة الأمن الداخلي، حيث تغيب أكثر من 3 آلاف عنصر من إدارة أمن النقل عن العمل في يوم واحد، بعد تأخر رواتبهم لأكثر من ثلاثة أسابيع؛ لذا نستعرض في هذا التقرير القصة الكاملة لما يحدث.

ماذا يعني إغلاق الحكومة؟

بحسب وكالة "رويترز"، يؤدي الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة إلى توقف جزئي للخدمات الفيدرالية غير الضرورية، نتيجة فشل الكونجرس في اعتماد ميزانية التمويل قبل بدء العام المالي الجديد (1 أكتوبر)، ويترتب على ذلك منح إجازات غير مدفوعة لمئات الآلاف من الموظفين المدنيين، وتأخر رواتب العاملين الأساسيين، وتعطل خدمات عامة مثل الحدائق الوطنية ومكاتب الجوازات، مع استمرار الخدمات الضرورية فقط.

ويحدث هذا الإغلاق بسبب خلافات بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري داخل الكونجرس حول ميزانية التمويل، إذ لا يمكن للحكومة صرف الأموال دون موافقة تشريعية، بمعنى أن أي تعثر سياسي في التوافق على الميزانية يؤدي إلى توقف جزئي لبعض مؤسسات الدولة.

ومع استمرار الخلاف السياسي في واشنطن حول تمويل وزارة الأمن الداخلي، بعد تعثر تمرير مشروع قانون بهذا الشأن عدة مرات في مجلس الشيوخ، دخلت الوزارة في إغلاق جزئي منذ منتصف فبراير.

ويختلف الحزبان حول آلية التمويل، حيث يطالب الجمهوريون بتمويل شامل لكل قطاعات الوزارة، بينما يسعى الديمقراطيون إلى تمرير تمويل جزئي يتضمن صرف رواتب الموظفين المتضررين.

موظفون بلا رواتب

انعكس هذا التعثر بشكل مباشر على أداء المطارات، مع تزايد غياب موظفي إدارة أمن النقل بسبب الضغوط المالية الناتجة عن تأخر الرواتب، إلى جانب تسجيل مئات الاستقالات منذ بدء الإغلاق، إذ تشير بيانات وزارة الأمن الداخلي إلى استقالة ما لا يقل عن 366 موظفا من إدارة أمن النقل خلال هذه الفترة.

وفي ظل الإغلاق، يُطلب من عناصر إدارة أمن النقل العمل دون رواتب مؤقتا، مع تأخر صرف مستحقاتهم لأسابيع أو حتى شهور، ما أدى إلى نقص حاد في أعداد الموظفين داخل المطارات.

وقد تسبب ذلك في أزمة واضحة، تمثلت في طوابير طويلة جدا وتكدس عند نقاط التفتيش، حيث وصلت فترات الانتظار إلى نحو ست ساعات في بعض المطارات مثل أتلانتا، إلى جانب تأخيرات في الرحلات، وحالة من الضغط والفوضى داخل عدد من المطارات، وشبه شلل في إجراءات التفتيش الأمني، ما جعل من الصعب على المسافرين تقدير الوقت المناسب للوصول، فيما وُصفت الأوضاع في مطار جون كينيدي بنيويورك بأنها "فوضوية" مع تدافع المسافرين وصعوبة السيطرة على الحشود.

تصعيد ترامب والتهديد بنشر عناصر الهجرة

وبحسب صحيفة "الجارديان"، وفي ظل هذه الفوضى، لوَح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنشر عناصر من إدارة الهجرة والجمارك داخل المطارات الأمريكية اعتبارا من يوم الاثنين، حال عدم توصل الديمقراطيين إلى اتفاق بشأن تعزيز إجراءات الأمن وتطبيق قوانين الهجرة.

وأوضح، عبر منشور على منصة "تروث سوشيال"، أن الهدف من هذه الخطوة هو إعادة الأمن إلى البلاد، خاصةً المطارات، مشيرا إلى أن عناصر الهجرة قد ينفذون إجراءات غير مسبوقة، تشمل الاعتقال الفوري للمهاجرين غير النظاميين، مع تركيز خاص على مهاجرين من الصومال.

ويأتي هذا الطرح في وقت تتولى فيه إدارة أمن النقل مسئولية تأمين المطارات، بينما تختص إدارة الهجرة والجمارك بإنفاذ قوانين الهجرة، وكلتاهما تتبعان وزارة الأمن الداخلي.

جدل واسع وانتقادات

وبحسب موقع "ABC News"، أثار مقترح إشراك عناصر إدارة الهجرة والجمارك في مهام أمن المطارات موجة انتقادات من الديمقراطيين ومنظمات حقوقية، التي اعتبرت الخطوة توسعا مقلقا في صلاحيات إنفاذ قوانين الهجرة.

كما وصفت نقابات موظفي إدارة أمن النقل الخطة بأنها خطيرة، مؤكدة أن عناصر إدارة الهجرة غير مؤهلين للتعامل مع أمن الطيران، فيما حذر سياسيون من الحزبين من أن هذه الخطوة قد تزيد التوتر داخل المطارات، وقد تحولها إلى ساحات لتطبيق قوانين الهجرة.

ومن جانبها، اعتبرت السيناتور الجمهورية ليزا موركوفسكي أن الخطة "فكرة سيئة"، مؤكدة أن الحل الحقيقي يكمن في صرف رواتب الموظفين وإنهاء الأزمة، وفي المقابل، رأى السيناتور مايك راوندز أن الخطوة قد تساعد في تخفيف بعض الضغط.

وتدور كذلك تساؤلات قانونية حول مدى صلاحيات عناصر الهجرة داخل المطارات، خاصةً فيما يتعلق بعمليات الاعتقال دون إذن قضائي داخل الأراضي الأمريكية، ما يزيد من تعقيد المشهد.

وفي سياق متصل، أشار تقرير منشور عبر صفحة "CNN الاقتصادية" إلى مبادرة لافتة، حيث عرض الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، عبر منصته "إكس"، تغطية رواتب موظفي إدارة أمن النقل خلال الأزمة، في محاولة لتخفيف الضغوط، وهو ما يعكس حجم التأثير الذي وصلت إليه الأزمة على الحياة اليومية داخل الولايات المتحدة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك