في ذكرى ميلاده.. محمد حسنين هيكل ذاكرة الوطن وضميره - بوابة الشروق
الأحد 17 أكتوبر 2021 8:21 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح التبرع بالأعضاء بعد الوفاة؟

في ذكرى ميلاده.. محمد حسنين هيكل ذاكرة الوطن وضميره

محمد حسنين هيكل
محمد حسنين هيكل
أسماء سعد
نشر في: الخميس 23 سبتمبر 2021 - 5:36 م | آخر تحديث: الخميس 23 سبتمبر 2021 - 5:36 م
يحمل تاريخ 23 سبتمبر طابعا خاصا في ذاكرة الوطن، السياسية والثقافية والصحفية، حيث تمر علينا ذكرى ميلاد الكاتب الصحفي الراحل محمد حسنين هيكل ، الذي لقب بـ«الأستاذ»، وهو أحد أشهر الصحفيين العرب والمصريين، وساهم في صياغة السياسة في مصر، كما تولى مناصب صحفية هامة أبرزها رئيس تحرير جريدة «الأهرام».

نشأة الأستاذ
ولد هيكل عام 1923 في قرية باسوس بمحافظة القليوبية، واتجه إلى الصحافة في وقت مبكر، والتحق بجريدة "الإيجيبشيان جازيت" وعمل محررًا تحت التمرين بقسم الحوادث ثم انتقل إلى القسم الألماني، وشارك في تغطية بعض المعارك التي خلفتها الحرب العالمية الثانية، ثم التحق بمجلة آخر ساعة عام 1945 محررًا أيضا واستمر في العمل بهذه المجلة حتى أصبحت تحت ملكية جريدة «أخبار اليوم».

وخلال هذه الفترة عمل هيكل مراسلًا متجولًا لجريدة أخبار اليوم لينقل الأحداث الجارية من كل مكان بالعالم سواء في الشرق الأوسط أو الشرق الأقصى حتى أنه سافر إلى كوريا وإلى أفريقيا وحتى البلقان، واستقر بمصر عام 1951 حيث تولى منصب رئيس تحرير مجلة آخر ساعة، وفي نفس الوقت مدير تحرير جريدة أخبار اليوم، واستطاع من خلال وظيفته أن يتلمس الواقع السياسي الجاري في مصر آنذاك.

وبداية من 1952 استطاع ملازمة جمال عبد الناصر والحياة بالقرب منه، كما حرر له كتاب «فلسفة الثورة» الذى ألفه «عبد الناصر» عام 1953.

الأهرام الرائدة
في عام 1956م/ 1957م عرض عليه مجلس إدارة الأهرام رئاسة مجلسها ورئاسة تحريرها معا، اعتذر في المرة الأولى، وقبل في المرة الثانية، وظل رئيساً لتحرير جريدة الأهرام 17 سنة، وفي تلك الفترة وصلت الأهرام إلى أن تصبح واحدة من الصحف العشرة الأولى في العالم.

ظهر أول مقال له في جريدة الأهرام تحت عنوان «بصراحة» في 10 أغسطس 1957 بعنوان السر الحقيقي في مشكلة عُمان، وكان آخر مقال له يوم 1 فبراير 1974 بعنوان «الظلال.. والبريق».

أنشأ هيكل مجموعة المراكز المتخصصة للأهرام: مركز الدراسات السياسية والاستراتيجيةـ مركز الدراسات الصحفيةـ مركز توثيق تاريخ مصر المعاصر.

الإصدارات الأولى
كان أول إصدار للراحل محمد حسنين هيكل في عام 1951، تحت عنوان "إيران فوق بركان" بعد رحلة إلى إيران استغرقت شهرا كاملا، وفي عام 1961 صدر له كتاب "نظرة إلى مشاكلنا الداخلية".

وفي عام 1962 صدر له كتاب "ما الذي جرى في سوريا"، وفي عام 1963 صدر له كتاب "يا صاحب الجلالة"، كما أصدر كتاب "خبايا السويس" عام1966، وأصدر "الاستعمار لعبته الملك" عام1967، وأصدر كتاب "نحن وأمريكا" عام 1968.

وفي عام1971 صدر له أول كتاب باللغة الإنجليزية The Cairo Documents، وقد ترجم إلى 21 لغة.

وكتب هيكل مقدمات لأكثر من 30 كتابًا لمؤلفين آخرين، من بينهم «المحروسة» 2015 مسرحية في جزأين لـ(سعد الدين وهبة)، وغزة– أريحا سلام أمريكي لـ(ادوارد سعيد)، وماذا يريد العم سام؟ لـ(نعوم تشومسكي).

حوارات خالدة
كان من أبرز الشخصيات الذين حوارهم هيكل، الخميني قائد الثورة الإسلامية في إيران، كما أجرى حوارًا مع أم كلثوم عام 1967، كما جمعتهما العديد من المناسبات الأخرى.

كما كتب هيكل خطاب تنحي الزعيم عبد الناصر، عقب نكسة 1967، وقال عنه في كتابه "الانفجار": أرهقتني سطوره أكثر من أي شيء آخر كتبته من قبل، وظننت أنني حفظت العبارات والألفاظ من كثرة ما راجعتها وغيرت فيها وبدلت.

وقد اعتزل الكتابة المنتظمة والعمل الصحفي في 23 من سبتمبر عام 2003، بعد أن اتم عامه الثمانين، وكان وقتها يكتب بانتظام في مجلة "وجهات نظر" ويشرف على تحريرها، ثم عرض تجربة حياته في برنامج أسبوعي بعنوان «مع هيكل» في قناة الجزيرة الفضائية.

العمل المؤسسي
أُنشأت «مؤسسة محمد حسنين هيكل للصحافة العربية»، في مارس 2007، لتعزيز خبرات العاملين بالمجال الصحفي، وتعريفهم بآخر التطورات في الصحافة العالمية، وتبادل الخبرات بين الصحفيين في مصر والعالم، وتقديم الدعم الفني للمؤسسات الصحفية الناشئة، بحسب ما تقوله المؤسسة عن نفسها.

وبدأت المؤسسة في 2017 تنظيم مسابقة ومنح جائزة باسم «هيكل»، في ذكرى ميلاد الكاتب الراحل 23 سبتمبر من كل عام، وتقدم المؤسسة جائزتين تشجيعيتين للاحتفاء بالتميز في العمل الصحفي، وتبلغ قيمة كل جائزة 250 ألف جنيه مصري، شريطة أن يكون المتقدم عربي الجنسية ولا يزيد عمره عن 40 عامًا، وأن يكون مُلتحقًا بالعمل مع إحدى المؤسسات الصحفية العربية.

الرحيل المؤلم
توفي يوم الأربعاء الموافق 17 فبراير 2016 عن عمر ناهز 93 عاما بعد صراع مع المرض، حيث كانت حالته الصحية قد ساءت خلال الثلاثة أسابيع الأخيرة من حياته، وخضع خلالها لعلاج مكثف في محاولة لإنقاذ حياته، بعد تعرضه لأزمة شديدة بدأت بمياه على الرئة رافقها فشل كلوي.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك