خبراء: استحداث سوق المشتقات بالبورصة يساعد في التحوط من تقلبات السوق والوصول لتسعير عادل للأسهم - بوابة الشروق
الإثنين 9 مارس 2026 7:52 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

خبراء: استحداث سوق المشتقات بالبورصة يساعد في التحوط من تقلبات السوق والوصول لتسعير عادل للأسهم

محمد عصام
نشر في: الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 3:20 م | آخر تحديث: الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 3:20 م

• الجريتلي: الخطوة تسمح ببدء تطبيق عقود تحوط للحماية من تذبذب أسعار الدولار والسلع
• ماهر: نجاحها مرهون بتسهيل إجراءات الحصول على المشتقات المالية ورفع وعي المتداولين بها

أكد خبراء بأسواق المال، أن استحداث البورصة المصرية عمليات التداول على المشتقات بداية من شهر مارس المقبل، سيساعد على إنعاش أحجام وقيم التداول بالسوق، وجذب فئة جديدة من المستثمرين الأجانب، مع تمكين المستثمرين من التحوط ضد تقلبات السوق، متوقعين أن تمثل هذه الخطوة بداية لتوسيع دور المشتقات في خدمة الاقتصاد، لا سيما في التحوط من تقلبات سعر الصرف.

أعلن إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية أمس، عن بدء تداول العقود الآجلة (المشتقات المالية) اعتبارًا من جلسة الأحد الموافق 1 مارس 2026، في خطوة تاريخية تعكس استكمال المقومات التنظيمية والتشغيلية لإطلاق السوق، ضمن استراتيجية تطوير سوق رأس المال المصري.

جاذ ذلك عقب منح الهيئة العامة للرقابة المالية، الشهر الماضي البورصة المصرية أول رخصة لمزاولة نشاط بورصات العقود الآجلة على العقود المشتقة من الأوراق المالية المقيدة بالسوق المصرية، وذلك علي أمل بدء تفعيل سوق المشتقات بحلول شهر مارس القادم، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تمثل محطة تاريخية تعكس التزامها بتطوير البنية التشريعية والفنية لسوق رأس المال، وتنويع الأدوات الاستثمارية، وتعزيز كفاءة إدارة المخاطر، بما يتوافق مع أفضل المعايير والممارسات الدولية.

وبحسب بيان للبورصة فإنه من المقرر أن يبدأ تفعيل سوق المشتقات المالية، أولا على مؤشر EGX30 بعقود تمتد لثلاثة أشهر و ستة أشهر، على أن تتضمن خطة التطوير و التوسع، إطلاق مشتقات على مؤشر EGX70، بالإضافة إلى إطلاق عقود مستقبلية على الأسهم، وفقًا لمدى جاهزية السوق والمتعاملين.

والمشتقات المالية هي أدوات أو عقود تستمد قيمتها من أصل أساسي، مثل الأسهم أو مؤشرات الأسعار أو الأصول التي تحددها الهيئة، سواء كانت في صورة عقود مستقبلية أو عقود خيارات أو عقود مبادلة أو غيرها من العقود النمطية.

قال معتز الجريتلي، رئيس شركة السهم الذهبي لتداول الأوراق المالية، إن استحداث المشتقات المالية من شأنه تعزيز كفاءة تخصيص رأس المال لشركات السمسرة العاملة بالبورصة المصرية، موضحًا أنه بدلًا من رصد سيولة ضخمة لمواجهة تقلبات السوق، يمكن لتلك الشركات استخدام المشتقات لتغطية المخاطر بجزء بسيط من السيولة الهامشية، ما يتيح سيولة أكبر للتوسع والتشغيل.

وأضاف الجريتلي، في تصريحات لـ«الشروق»، أن المشتقات ستسهم في زيادة السيولة بالسوق، نظرًا لقدرتها على جذب فئات جديدة من المستثمرين، وتحديدًا الأجانب وصناديق التحوط وصنّاع السوق، وهو ما ينعكس إيجابًا على أحجام التداول.

وأشار إلى أن المستثمرين الأجانب يفضلون الاستثمار في الأسواق التي توفر أدوات تحوط، موضحًا أنهم كانوا يعزفون خلال الفترة الماضية عن الاستثمار في أسهم شركات قوية بالبورصة المصرية، لعدم توافر مشتقات مالية تؤمّن لهم مخاطر تقلبات السوق والأسعار.

وأوضح أن المشتقات المالية ستساعد المستثمرين على الوصول إلى تسعير أدق للأسهم مستقبلًا، بما ينعكس على تحقيق تسعير أكثر كفاءة للأصول في السوق.

وتوقع أن يفتح استحداث أسواق المشتقات بالبورصة الباب أمام أدوات تحوط أوسع، لا تقتصر فقط على تقلبات سوق الأسهم، بل تمتد إلى تقلبات الاقتصاد الكلي، مثل أسعار الصرف وأسعار الفائدة والسلع، بما يسمح للشركات بتثبيت سعر شراء المواد الخام أو سعر بيع المنتجات مستقبلًا، وحماية هوامش أرباحها من التقلبات المفاجئة.

من جانبه، قال محمد ماهر، مؤسس "برايم" القابضة، إن خطوة استحداث سوق المشتقات المالية تأخرت كثيرًا في البورصة المصرية، مؤكدًا أن إطلاقها في هذا التوقيت أصبح ضرورة لتمكين السوق من جذب سيولة المستثمرين الأجانب، خاصة بعد تراجع تصنيفها على بعض مؤشرات الأسواق العالمية نتيجة غياب آليات التداول الحديثة.

وأضاف أن المشتقات التي سيتم استحداثها في السوق المصرية ستندرج في المرحلة الأولى تحت بند العقود المستقبلية، والتي تتيح للمستثمرين الذين يرون أن أسعار الأسهم منخفضة في الوقت الحالي ويتوقعون ارتفاعها مستقبلًا، الدخول في عقود للمراهنة على ارتفاع الأسعار إلى مستوى معين خلال فترة زمنية محددة، على أن يتم سداد جزء من قيمة العقد لشركة السمسرة، واستكمال باقي القيمة عند تنفيذ العقد في الموعد المحدد المتفق عليه مستقبلا.

وأشار ماهر إلى ضرورة توخي المستثمرين الحذر عند التعامل في هذه العقود، إذ تتيح فرصًا للربح والخسارة على حد سواء؛ حيث يحقق المستثمر ربحًا في حال ارتفاع سعر السهم فوق المستوى المتوقع، بينما يتكبد خسائر في حال تراجع السعر عن مستوى الرهان.

وتوقع أن تمثل المشتقات المالية أداة قوية لحماية المستثمرين من تقلبات سوق المال، مشيرًا إلى أن نجاح تفعيلها بالسوق المصري يرتبط بتسهيل إجراءات حصول المتداولين عليها.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك