محللون: الموافقة على انضمام مصر لـ«بريكس» يدعم الاقتصاد والعملة المحلية - بوابة الشروق
الخميس 5 فبراير 2026 7:27 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بعد أزمة إمام عاشور.. ما تقييمك لعقوبة الأهلي؟

محللون: الموافقة على انضمام مصر لـ«بريكس» يدعم الاقتصاد والعملة المحلية

كتبت ــ أميرة عاصى
نشر في: الخميس 24 أغسطس 2023 - 7:34 م | آخر تحديث: الخميس 24 أغسطس 2023 - 7:34 م
نافع: وجود نظام مدفوعات بالعملات الوطنية يمنحها نصيبا من التجارة البينية
شفيع: الاعتماد على العملات المحلية يخفف من وطأة الضغط على الدولار..
حسن: الانضام للمجموعة يفتح أسواقا جديدة للصادرات المصرية

يرى عدد من الخبراء والمحللين الاقتصاديين، أن الموافقة على انضمام مصر إلى تكتل «بريكس» سيكون له آثار إيجابية على الاقتصاد المصرى، حيث يدعم توسيع دائرة التجارة مع هذه الدول، من خلال الاستفادة من الاتفاقيات التجارية بين دول التجمع، فضلا عن أهمية الوجود وسط تكتل يحمى المصالح السياسية والاقتصادية للدولة، موضحين أن اتجاه المجموعة حاليا إلى الاعتماد على العملات المحلية فى التبادل التجارى يدعم العملة المحلية ويقلل من ضغط طلب على الدولار.

قال محمد حسن، مدير صناديق الاستثمار بشركة أودن للاستثمارات المالية، أن الموافقة على انضمام مصر إلى تكتل بريكس سيكون إيجابيا ويفيد الاقتصاد المصرى بشكل كبير، حيث يؤدى إلى توسيع دائرة التجارة مع هذه الدول، خاصة أن المجموعة تتميز بالعديد من الاتفاقيات التجارية فيما بين دولها، كما سيفتح أسواقا جديدة للصادرات المصرية بالعملة المحلية.

وأضاف حسن، أن اتجاه التجمع إلى الاعتماد على العملات المحلية فى الاستيراد والتصدير بدلا من الدولار، يزيد من قوة العملة المحلية مما يقوى الاقتصاد المحلى، ويخفف من الاعتماد على الدولار الأمريكى فى جميع المعاملات التجارية، ويقلل حجم الإنفاق من الدولار اللازم للاستيراد، ويوفر حصيلة من العملات الأجنبية أخرى محليا.

من جانبه قال مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث بشركة العربية أون لاين، إن قبول مصر فى تكتل «بريكس» سيكون له آثار إيجابية على الاقتصاد المصرى، خاصة مع اتجاه المجموعة إلى الاعتماد على العملات المحلية فى التبادل التجارى فيما بينها، مما يخفف من وطأة التحميل على الدولار فقط لاستيراد الكثير من السلع.

وأضاف أن التعامل بالعملات المحلية سيخفف من ضغط طلب على الدولار محليا، ولكن ليس بدرجة كبيرة لأننا نتعامل مع باقى دول العالم استيرادا وتصديرا بالدولار، موضحا أنه يجب تحديد ما سيتم تصديره واستيراده من دول التجمع، وصادراتنا ووارداتنا من باقى دول العالم، وبناء عليه يتم تحديد حجم المعملات التجارية معهم، وتقييم حجم التخفيف فى الضغط على الدولار الامريكى محليا.

وأوضح شفيع، أن الاعتماد على الدولار لن ينتهى بصورة كليه، خاصة أن نسبة كبيرة من الدول فى العالم تتعامل بالدولار الأمريكى واليورو، فالغالب الأعظم من المعاملات التجارية عالميا بنسبة تكاد تصل إلى 60% تعتمد عليه، كما أن تغير فكر الاعتماد على الدولار، يعتبر تغيرا للنظام المالى العالمى، وهو أمر صعب ويستنفذ وقتا طويلا لأسباب وأبعاد سياسية اخرى، فضلا عن أن دول تجمع بريكس نفسها تحتاج الدولار للتعامل مع المجتمع الخارجى.

ومن جانبه قال الخبير الاقتصادى مدحت نافع، إن تكتل بريكس تجمع مهم وانضمام مصر إليه يوفر بدائل تمويل جديدة من خلال بنك التنمية التابع للتكتل والذى تعد مصر بالفعل عضوا به، بالإضافة أن دول مجموعة البريكس تعمل على تعزيز التبادل التجارى فيما بين أعضائها بشكل كبير، ويحمى المصالح السياسية والاقتصادية للدول الأعضاء، فضلا عن اتجاه التكتل حاليا إلى التخلص من الدولار فى التعاملات التجارية.

وأضاف نافع، أن التكتل واعد ومن المتوقع أن يطور قدراته وإمكانياته، كما يمكن التوسع فى الاتجاه «جنوب جنوب» بين دول الجنوب فى مواجهة تعنت الكتلة الغربية تجاه بعض الدول مستقبلا، وفى مواجهة نظام مدفوعات بدأ يتم تسييسه واستخدامه كسلاح، مشيرا إلى أن وجود نظام مدفوعات بديل يعتمد على العملات الوطنية، يسمح لها بأن تحظى شيئا فشيئا بنصيب من التجارة البينية عالميا وهو أمر جيد.

ولكن نافع، أوضح أن التخلص من الدولار فى المعاملات التجارية لن يتم فى الأجل القصير، حيث إن الدولار بوظائفه المختلفة وبدوره كعملة احتياطى بنسبة 60% وكعملة للتبادل التجارى، وما تتمتع به منتجات الديون الأمريكية من سيولة ومن عمق فى أسواقها المالية، يجعلها عملة صعبة الاستبدال فى أى وقت قريب.

ومن جانبه قال أحمد معطى، المدير التنفيذى لشركة آى ماركتس للاستشارات المالية فى مصر، إنه يوجد العديد من الإيجابية التى ستعود على مصر من الانضمام إلى تجمع بريكس، أهمها الاستفادة من الاتفاقيات التجارية بين دول التجمع، بالإضافة إلى مساندتهم إلى الدول الأعضاء فى أوقات الأزمات، والمساعدة فى بعض المشاريع القومية والمشاركة فى المشاريع الاقتصادية الكبرى، فضلا عن التسهيلات التى يتم تقديمها للمستثمرين من الدول الأعضاء.

وأضاف معطى، أن اتجاه دول التجمع حاليا إلى الاعتماد على العملات المحلية سيفيد مصر، لاسيما أن وارداتنا من روسيا والصين والهند وهى دول أعضاء فى البريكس، تشكل نسبة كبيرة من الواردات المصرية، والتعامل معهم بالعملة المحلية سيخفف جزءا كبيرا من الضغط على الدولار.

وانتهت فعالياتها قمة بريكس العالمية أمس الخميس فى يومها لليوم الثالث، فى جوهانسبيرج، والتى أقيمت لبحث عدد من القضايا الاقتصادية والسياسية العالمية إلى جانب انضمام أعضاء جدد، وذلك بمشاركة الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء المصرى.

وسعت مصر للانضمام إلى تكتل بريكس للاقتصادات الناشئة الرئيسية، التى يسيطر أعضاؤها على ربع الاقتصاد العالمى، وهم: «البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا»، وتقدمت ضمن 23 دولة بطلبات رسمية للانضمام إلى منظمة بريكس.

ويحمل الانضمام للبريكس فرصة كبيرة لزيادة معدلات التبادل التجارى والاستثمارات المشتركة بين مصر والدول الأعضاء، فضلا عن أهمية الوجود وسط تكتل يحمى المصالح السياسية والاقتصادية للدولة المصرية ويضيف مزيدا من التعاون وتبادل الخبرات.

وتأسس تجمع «بريكس» من قبل البرازيل وروسيا والهند والصين عام 2006، وانضمت إليه جنوب إفريقيا عام 2010، ويعد من أهم التجمعات الاقتصادية على مستوى العالم، ويمثل نحو 30% من حجم الاقتصاد العالمى، و26% من مساحة العالم و43% من سكان العالم، وينتج أكثر من ثلث إنتاج الحبوب فى العالم.

وارتفعت قيمة التبادل التجارى بين مصر ودول مجموعة البريكس بنسبة 10.5%، لتصل إلى 31.2 مليار دولار خلال العام الماضى، مقابل 28.3 مليار دولار خلال عام 2021، وفقا للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك