في الذكرى المئوية لميلاد يوسف شاهين.. طارق الشناوي يكشف أسباب نجاح شخصية «قناوي» في فيلم «باب الحديد» - بوابة الشروق
الخميس 19 فبراير 2026 2:29 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

في الذكرى المئوية لميلاد يوسف شاهين.. طارق الشناوي يكشف أسباب نجاح شخصية «قناوي» في فيلم «باب الحديد»

إيناس العيسوي
نشر في: الأحد 25 يناير 2026 - 12:05 م | آخر تحديث: الأحد 25 يناير 2026 - 12:05 م

قال الناقد طارق الشناوي لـ"الشروق": يوسف شاهين من المخرجين الذين قرروا أن يكونوا أنفسهم، وبنسبة كبيرة قدم أفلام مُحاكاة للسوق، وهناك أفلام لم يكن يرضى عنها كما أخبرني من قبل، وأدرك مبكرًا أن المشكلة الحتمية تكمن في الإنتاج والتمويل، فقرر أن يكون منتجاً ليملك قراره، وأنتج أفلامًا مع دول عربية مثل الجزائر، ومع مؤسسات فرنسية، ليحرر نفسه من قيود المنتج المحلي أو الدولة، وكان تكوينه ضد فكرة "النجم"، فهناك جزء كبير من مأزق السينما في مصر أنها "سينما النجوم"، وهو يتعامل مع النجم كممثل، وهذه مساحة استطاع شاهين التعامل معها بنسبة كبيرة، لكنها ليست مطلقة.

وأضاف: كان يمتلك "حائط صد" وهو أن يطلق للسانة العنان، في أي تجمع حتى لو كان فيه شخصيات مسئولة، كان يكسر التابوه بكلمات قد تكون خارجة عن النص، وتابع، "امتلك شاهين قدراً من الحرية الشخصية وحرية التفكير لأنه كان ينتج لنفسه، ولديه سيولة مادية من علاقاته بشركات أجنبية".

ويرى الشناوي أن من أفلام يوسف شاهين التي يحبها، "المصير" و"عودة الابن الضال"، وكذلك فيلم "أنت حبيبي" رغم أن شاهين لم يكن يحبه كثيرًا، على حسب قوله، ولكن الشناوي يرى أن هذا الفيلم تميز بخفة ظل وتلقائية، وقدم فريد الأطرش وشادية بشكل مختلف عن السائد.

وتوقف الشناوي عند فيلم "باب الحديد"، مشيرًا إلى أن تقمص شاهين لشخصية "قناوي" كان بقوة مذهلة رغم أنه ليس ممثلًا مُحترفًا، وحدث نوع من "الكيمياء" النادرة بين الشخصية الدرامية وأدائه، مما جعل الشخصية تحقق نجاحاً ضخمًا وتخلد في التاريخ.

ووصف الناقد طارق الشناوي، المخرج يوسف شاهين، بأنه حالة مختلفة، على الرغم أنه لم يكن يمتلك عمق فكري ولا وعي سياسي كما يُقال على حسب قوله، بل كان لديه سطحية في جزء من أفكاره، لكنه استطاع أن يُصدّر للناس أنه عميق، مؤكدًا أن مالم يفهموه في أفلامه، فهو عيب عند المتلقي وليس عنده، وأوضح أن شاهين حتى اللحظات الأخيرة من حياته، كان يخطط لمشروعه القادم "الشارع لنا" وهو يعاني من مشاكل صحية في الحركة والنظر والتنفس، متمسكاً بالحلم للنهاية.

وتحل اليوم الذكري المئوية لميلاد المخرج يوسف شاهين الذى ولد في مثل هذا اليوم عام 1926، وهو أحد أبرز الرواد الذين أسسوا مدرسة سينمائية منفردة، جمعت ما بين الواقعية والاجتماعية والجرأة والفكر والتمرد والمشاغبة السياسية في صناعة الأفلام، والتي استطاع من خلالها أن يصنع حالة فنية وإنسانية اسثنائية، تميزت أعماله بالعمق والتجريب.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك