قال الكاتب محمد توفيق إن النشر مع دار الشروق أمر عظيم، مشيرا إلى أن اختياره للدار يرتبط بقيمتها التاريخية والثقافية، خاصة حين يتذكر أن الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل نشر أعماله عبر هذه الدار العريقة، معتبرا أن دار الشروق هي المكان الطبيعي والمناسب لنشر كتابه الأحدث "ضد المنطق.. قصة التعليم المصري من محمد علي باشا إلى إمبراطور الفيزياء".
وأضاف توفيق، في تصريحات خاصة لـ«الشروق»، أنه من رواد معرض القاهرة الدولي للكتاب بصفته قارئا منذ أكثر من ثلاثين عاما، موضحا أنه حين بدأ ارتياد المعرض ككاتب ظل حريصا على البحث عن العناوين الجديدة والاستمتاع بأجوائه الثقافية، لافتا إلى أنه حرص هذه المرة على اصطحاب ابنته ليمنحها تجربة التفاعل مع أجواء المعرض.
وأكد أن أجواء معرض الكتاب تعد من أعظم ما تمتلكه مصر، واصفا المعرض بأنه «لقوة الناعمة الحقيقية للدولة، مشيرا إلى أن زيارة ملايين الأشخاص للمعرض رقم يفوق تعداد سكان بعض الدول، ما يستدعي اهتمام الدولة بالمعرض ودعم النشر والناشرين، ليس من أجل تحقيق مكاسب مادية فقط، بل لأن مصر تحتاج أن تتصدر الثقافة مشهدها العام.
وأشار توفيق إلى أن الكتاب المصريين يتصدرون دائما قوائم الأكثر مبيعا في الدول العربية، فضلا عن حضورهم اللافت في قوائم الجوائز الأدبية المختلفة، معتبرا أن ذلك أمر مشرف ويجب الاستثمار فيه.
وتابع أن أجدادنا المصريون القدماء حين استثمروا في الثقافة ظل ذكرهم حيا حتى اليوم، ونحن في الحقيقة ورثنا الثقافة، ولم نرث شيئا آخر.
وعن كتابه الجديد "ضد المنطق.. قصة التعليم المصري من محمد علي باشا إلى إمبراطور الفيزياء"، أوضح أنه يتكون من عشرة فصول، يسعى من خلالها إلى طرح أسئلة لم تُطرح من قبل، مثل لماذا أطلقنا عليها الثانوية العامة؟ من أول من سرّب امتحانا؟ ومن أول من غش في امتحان؟ وما أول مدرسة دروس خصوصية في تاريخ مصر؟ مؤكدا أن الكتاب يعتمد على طرح هذه الأسئلة غير المتعارف عليها، وتابع أنه ولأول مرة في مسيرته ينشر وثائق تاريخية في كتابه، حيث تتواجد في الكتاب وثائق يعود عمرها إلى أكثر من مئة وعشرين عاما.