بعد وفاته.. تعرف على مواقف من أول 10 سنوات لحسني مبارك في الحكم - بوابة الشروق
الجمعة 30 أكتوبر 2020 6:46 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

بعد وفاته.. تعرف على مواقف من أول 10 سنوات لحسني مبارك في الحكم

حسام شورى
نشر في: الثلاثاء 25 فبراير 2020 - 1:59 م | آخر تحديث: الثلاثاء 25 فبراير 2020 - 1:59 م

توفي، صباح اليوم الثلاثاء، الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، عن عمر ناهز الـ92 عاما، بعد مرور 9 سنوات على خروجه من الحكم في عام 2011 وفي شهر فبرير أيضا.

مبارك الذي تولى حكم مصر في عام 1981 تفاوتت المواقف جماهير الشعب المصري منه، وتباينت الآراء طوال الفترة الأولى من رئاسته؛ فكان شخصية محيرة للكثيرين، وكان عندما يتصور بعض الناس أنهم يعرفونه جيدًا يتبين لهم، فيما بعد، أنهم لا يعرفون شيئا، وفقًا للكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل، في كتابه «مبارك وزمانه من المنصة إلى الميدان»، الصادر في 2012 عن دار الشروق.

وكان فريق من الشعب لا يكف عن إطلاق النكات حول «مبارك»، وفريق آخر كان يطلب منه مطالب عاجلة، وإصلاح ما أفسده «السادات»- من وجهة نظرهم- وطلبوا من الرئيس الجديد طلبات فوق ما تحتمله الظروف، مثل نقض «معاهدة السلام» مع إسرائيل، كي يعود إلى الصف العربي.

ولكن الأغلبية من الجماهير قدَّرت الظروف بعد اغتيال الرئيس «السادات» وبعد موجات القلق المرتدة بعد صدمة الاغتيال، ورأوا أن «مبارك»، بالفعل يستحق فرصة مفتوحة.

ولكن كان لـ«مبارك» العديد من المواقف البعيدة- بعض الشيء- عن السياسة أثارت استغراب -وتساؤل- من حضروا هذه المواقف...

- «محمود السعدني وكرسي الرئاسة»

يروي الكاتب الساخر «محمود السعدني» أنه قابل الرئيس مبارك ذات مرة قائلًا: «جلست مع الرئيس ساعة كاملة كلها ضحك ونكت، وعندما حان موعد انصرافي سألته مشيرًا إلى المقعد الذي كان يجلس عليه: يا ريس.. ما هو شعورك وأنت تجلس على الكرسي الذي جلس عليه "رمسيس الثاني" و"صلاح الدين" و"محمد علي" و"جمال عبد الناصر"؟!!».

فرد «مبارك» وهو ينظر إلى الكرسي الذي كان يقعد عليه، والتفت إليه وسأل «السعدني»: «هل أعجبك الكرسي؟!..إذا كان أعجبك، فخذه معك!».

وكان «السعدني» يحكي هذا الموقف لـ«هيكل» وهو يخبط كفا بكف ويقول: «خرجت وطول الطريق لم أفق من الصدمة».

- «نرسى على بر»

وعندما التقى الرئيس مبارك، في الأيام الأولى لرئاسته، الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل، عقب الإفراج عنه بعدما كان معتقلًا بأمر من الرئيس «السادات»، في موجهة الاعتقالات المعروفة بـ«اعتقالات سبتمبر»، قال «مبارك» ضاحكا: «لا تزعل يا محمد بيه، إذا قلت لك إنني لم أكن أقرأ مقالاتك رغم إنني أسمع أن كثيرين يقرأونها، ولا أخفى عليك أنني كنت أمنع ضباط "الطيران" من قراءتها»، وتساءل «هيكل» عن سبب ذلك فرد عليه «مبارك» قائلًا: «ما كان يحدث أن مقالك "بصراحة" يُنشر في "الأهرام" يوم الجمعة، ثم يجىء الضباط يوم السبت وقد قرأوه، وكلهم متحفزون لمناقشته، وكثيرا ما كانوا "يتخانقون"، وأنا لا أريد في السلاح "خناقات" ولا سياسة».

وأضاف «مبارك»: «أما عني أنا، فقد كنت لا أقرأ مقالاتك لأني عندما حاولت، لم أفهم ماذا تريد أن تقول في نهاية المقال، ومقالك دائما ينتهي دون أن "نرسى على بر"».

فأخبره «هيكل»، أن: «واجب الكاتب أن يعرض معلومات صحيحة، واجتهادات في التحليل واسعة، واختيارات في المسالك المتاحة للحل مفتوحة، ثم يكون للقارئ أن يختار ما يقنعه، وأفضل أن أترك للقارئ حريته، بمعنى أن تبدأ علاقته بالمقال بعد أن ينتهي من قراءته، وليس حين يهم بقراءته، لأن هدفي تحريضه على التفكير وهو يقرأ، ورجائي أن يصل بتفكيره إلى حيث يقتنع».

فقال «مبارك»: «"يا عم" ما الفائدة إذن أن يقرأ الناس لكاتب كبير؟!، لابد أن "يرسيهم على بر"، وقلت: أنا أريد للقارئ أن يرسو على "بره هو"، وليس على "بري أنا"، وعلق بابتسامة مرة أخرى قائلا: «يعنى عاوز تدوخ الناس يا أخي، قل لهم وريحهم».

- «نائب رئيس أم حامل رسالة؟!»

كان يرى الملك حسين، ملك الأردن، أن «مبارك» عند توليه الرئاسة لا يعرف ما يكفي عن علاقات مصر العربية، ولا تاريخها السابق أو الجديد، ولم يقرأ الملفات، «وإذا كان قرأها فهو لم يستوعبها»، وعبر الملك عن ذلك بقوله إن الرجل لم يتغير منذ أن رآه لأول مرة وهو نائب للرئيس، يحمل إليه رسالة من «السادات».

وما لفت الملك في هذا اللقاء أن «مبارك» وقف عند بعض النقاط ولم يستطع شرح المقصود من الرسالة، وحاول «حسين» أن يستوضح هذه النقاط من «نائب الرئيس»، ولكن بدا على «مبارك» الارتباك، ثم قال: «لا أعرف، ولكن هذا هو المكتوب أمامى، وعندما أعود إلى القاهرة فسوف أسأل الرئيس السادات، عن مقصده، وأرجوه أن يكتب إليكم!».

وهو ما عقَّب عليه الملك «حسين» قائلًا: «إنه لم يستطع أن يفهم، هل محدثه نائب لرئيس الجمهورية، أو حامل حقيبة يلتزم بأوراق كتبها بخطه، ومع ذلك لا يستطيع شرحها؟!».

- «نصيحة مبارك للرئيس اليمني»

وبعد فترة، ليست طويلة، من استمرار «مبارك» في الحكم كان الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح في زيارة رسمية إلى مصر ودعا الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل إلى قصر رأس التين، في الإسكندرية لتناول الإفطار معه إلى جانب وزير خارجيته محمد سالم باسندوة، واشتكى الرئيس اليمني إلى «هيكل» من الصحافة المصرية، وهو ما اشتكى منه إلى الرئيس «مبارك» نفسه، بعد أن أبدى ضيقه من مقالة كتبها صحفي مصري!.

ولكن «مبارك»، حاول أن يخفف عليه وسائله: «ألم يصبح اليمن دولة منتجة للنفط؟!» فدُهش «صالح» من هذا السؤال ومن مباغتة «مبارك» له..ولكن «مبارك» استطرد في حديثه قائلا: «ياعم شخشخ جيبك، واعطِه "هبرة"، وسوف يكف عن الهجوم عليك!».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك