جامع الشيخ إبراهيم.. أبرز معلم إسلامي ورمز ديني ثقافي بفنزويلا - بوابة الشروق
الأربعاء 25 فبراير 2026 5:19 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

جامع الشيخ إبراهيم.. أبرز معلم إسلامي ورمز ديني ثقافي بفنزويلا

وكالة أنباء الأناضول
وكالة أنباء الأناضول
كاراكاس/ الأناضول
نشر في: الأربعاء 25 فبراير 2026 - 10:27 ص | آخر تحديث: الأربعاء 25 فبراير 2026 - 10:27 ص

- يتسع لنحو 3500 مصلٍ ويعد ثاني أكبر مسجد في أمريكا اللاتينية بعد مسجد الملك فهد في الأرجنتين
- يحمل طابعا معماريا يمزج بين الخطوط الإسلامية التقليدية والتصميم الحديث المتأثر بالعمارة الشرق أوسطية
- يبلغ ارتفاع مئذنته 113 مترًا ما يجعلها الأعلى في القارة الأمريكية وأحد أبرز معالم أفق العاصمة كاراكاس
- إلى جانب الدور الديني يضم قاعات اجتماعات وينظم فصولا تعليمية وندوات وأنشطة ثقافية متنوعة

في قلب العاصمة كاراكاس، يقف جامع "الشيخ إبراهيم الإبراهيم"، الذي يعد أبرز معلم إسلامي في فنزويلا، وثاني أكبر مسجد في أمريكا اللاتينية، إذ يتسع لنحو 3500 مصلٍ، ويشكّل مركزًا دينيًا واجتماعيًا للمسلمين في البلاد.

تشييد مسجد "الشيخ إبراهيم" بدأ عام 1989، ليكتمل بناؤه ويفتتح للعبادة عام 1993، على مساحة تقارب 5 آلاف متر مربع، بتمويل من رجل الأعمال السعودي الشيخ عبد العزيز بن إبراهيم الإبراهيم.

صُمّم المسجد ليجمع المسلمين في فنزويلا في مناسباتهم الدينية والاجتماعية، حيث تقام فيه الصلوات الخمس اليومية، إضافة إلى التجمعات الكبرى في شهر رمضان وعيدي الفطر والأضحى.

ويُنظر إلى المسجد في فنزويلا بوصفه أحد رموز التعدد الديني والتعايش، في بلد يتجاور فيه أتباع الشرائع السماوية المختلفة ضمن نسيج اجتماعي متنوع.

ويُعتبر مركز ومسجد الملك فهد الثقافي الإسلامي بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس الأكبر في المنطقة من حيث المساحة الإجمالية للمجمع (نحو 34 ألف متر مربع)، ويعرف أيضًا بـ"مسجد باليرمو" وافتتح عام 2000 .

الأصالة والحداثة

يحمل المبنى طابعًا معماريًا يمزج بين الخطوط الإسلامية التقليدية والتصميم الحديث المتأثر بالعمارة الشرق أوسطية.
وتُعد مئذنته أبرز عناصره البصرية، إذ يبلغ ارتفاعها 113 مترًا، ما يجعلها الأعلى في القارة الأمريكية وأحد أبرز معالم أفق العاصمة كاراكاس.
داخل الجامع، تعلو القبة الرئيسية بارتفاع 23 مترًا، ما يضفي بُعدًا روحانيًا على قاعة الصلاة.
ويضم المسجد قاعة رئيسية للرجال، إضافة إلى طابق علوي مخصص للنساء، يوفر مساحة واسعة لأداء الشعائر.
ولا يقتصر دور الجامع على العبادة، إذ يضم قاعات اجتماعات وفصولًا تعليمية تُنظم فيها برامج تعريفية بتاريخ الإسلام، ودورات في اللغة العربية، ودروس في العلوم الإسلامية، إلى جانب ندوات وأنشطة ثقافية متنوعة، ما يجعله مركزًا متعدد الوظائف.

ملتقى المسلمين

يمثل جامع الشيخ إبراهيم الإبراهيم نقطة التقاء روحية واجتماعية لما يُقدّر بنحو 100 ألف مسلم في فنزويلا، كثير منهم ينحدرون من أصول عربية تعود إلى موجات هجرة من لبنان وسوريا وفلسطين منذ مطلع القرن العشرين.
ولا يُنظر إلى الجامع باعتباره منشأة دينية فحسب، بل بوصفه أيضًا نتيجة تطور الحضور المؤسسي للجالية العربية المسلمة وتعزيز ظهورها الثقافي والاجتماعي في البلاد.
ويبرز موقعه في كاراكاس رمزًا إضافيًا للتعايش، إذ يقع على مقربة من كاتدرائية كاثوليكية وكنيس يهودي، في مشهد يعكس تاريخًا من التعايش بين أتباع الشرائع السماوية المختلفة في المدينة.

مفتوح للجميع

المرشد الديني عمر كات داورا، أوضح أن إدارة الجامع تحرص على تقديم معلومات شاملة ومبسّطة للزوار الفنزويليين الراغبين في التعرف على الإسلام.
وقال داورا في حديث للأناضول، إن كثيرًا من الفنزويليين يُبدون اهتمامًا بمعرفة الإسلام، مشيرًا إلى أن القائمين على الجامع يشرحون أساسيات الدين بلغة واضحة، ويقدمون دروسًا فردية للراغبين في اعتناقه.
وفي هذا الإطار، أكد داورا أن اعتناق الإسلام يتم بعد قناعة شخصية وإدراك للمسؤولية الدينية.
من جهته، أوضح مدير "اتحاد العالم الإسلامي في فنزويلا" والمسؤول عن الجامع، خليل عبد الهادي، أن جامع الشيخ إبراهيم يتبع للاتحاد الذي يعتبر إحدى أكبر المنظمات الإسلامية الدولية، مشيرًا إلى أنه يمثل "رمزًا دينيًا وثقافيًا وأكاديميًا" في كاراكاس.
وأضاف أن أبواب الجامع مفتوحة أمام الجميع، سواء لخدمة المسلمين في البلاد أو للتعريف بالإسلام لغير المسلمين، مؤكدًا أن الرسالة التي يسعى القائمون عليه إلى نقلها "تقوم على السلام والاعتدال والفهم الصحيح للدين".
يشار إلى أن "اتحاد العالم الإسلامي" هي منظمة دولية غير حكومية تأسست عام 1962، وتُعتبر من أبرز الجهات الداعمة للدعوة والتعليم الإسلامي عالميًا، وتدير أو تدعم العديد من المساجد والمراكز في أمريكا اللاتينية وغيرها.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك