أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن البند الخامس من مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة ينص على أن طهران هي الجهة المخولة بتحديد آلية عبور مضيق هرمز، معتبرًا أن أي مسار بحري يُفتح دون التشاور معها يتعارض مع بنود المذكرة.
وأوضح عراقجي، على هامش اجتماع وزراء خارجية منظمة شنجهاي للتعاون في قيرغيزستان، أن أي تعديل يتعلق بالممرات البحرية في المضيق، سواء بالإضافة أو الحذف، يجب أن يتم بالتنسيق مع إيران ووفقًا لما ينص عليه البند الخامس من الاتفاق.
وأضاف أن المحادثات التي جرت في سويسرا عقب وقوع اشتباكات في مضيق هرمز أسفرت عن الاتفاق على إنشاء خط اتصال مباشر بين الجانبين، بهدف الحد من سوء الفهم ومنع تصعيد التوتر، وذلك وفقًا لما نشرته وكالة أنباء «مهر» الإيرانية، اليوم السبت.
وأمس، جدد وزير الخارجية الإيراني تأكيده أن بلاده لن ترضخ لما وصفه بـ«التنمر الأمريكي»، مشددًا على أن حماية حقوق إيران ومصالحها في مضيق هرمز تمثل أحد المبادئ الأساسية لسياستها، ولن تتراجع عنها.
وأشار إلى أن مناقشة المبادرات والمقترحات عبر باكستان بصفتها وسيطًا أمر طبيعي، مؤكدًا أن طهران لا تعارض مبدأ الوساطة مع الولايات المتحدة، وإنما ترى أن العقبة تكمن في النهج الأمريكي.
وأضاف أن إيران لن تستجيب للضغوط أو التهديدات، وستواصل التمسك بسياساتها، بما في ذلك حماية مصالحها في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، إذ أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها شنت هجمات على أهداف إيرانية ردًا على استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز.
فيما أعلنت إيران تنفيذ ضربات استهدفت قواعد أمريكية في المنطقة، واتهمت واشنطن بانتهاك مذكرة وقف إطلاق النار الموقعة بين البلدين.