:صاحبة المشروع كارولين شبطيني
- أكثر من 1350 لبنانيا شاركوا في رسم قلب من 400 ألف قطعة قابلة لإعادة التدوير
- نبض لبنان محاولة ثامنة لدخولي موسوعة جينيس بقلب بمساحة نحو 100 متر مربع
- استخدمنا زجاج الحرب لنحوّل آثار الدمار إلى رسالة أمل
المشاركة في المشروع سيلين سعادة: من أهم المواد المستخدمة الزجاج الذي نتج عن الحرب الإسرائيلية في الفترة الأخيرة
من أقصى شمال لبنان إلى أقصى جنوبه، التقت مواد جمعها آلاف المشاركين في عمل فني واحد حمل اسم "نبض لبنان"، وهو لوحة فنية على هيئة قلب بشري صُنعت من مواد قابلة لإعادة التدوير، بينها زجاج خلّفته الحرب الإسرائيلية على لبنان.
وشارك أكثر من 1350 شخصاً في إنجاز اللوحة التي تمتد على مساحة تقارب 100 متر مربع، فيما يقول القائمون عليها إنها تضم أكثر من 400 ألف قطعة من المواد المعاد تدويرها، في محاولة لتحويل آثار الدمار إلى رسالة أمل، والسعي إلى تسجيل رقم قياسي في موسوعة جينيس.
رسالة جامعة
لا تقتصر رمزية "نبض لبنان" على محاولة دخول موسوعة جينيس، بل تتمثل أيضاً في جمع مشاركات من مختلف المناطق اللبنانية ضمن عمل فني واحد.
وجمعت اللوحة موادا من مختلف المناطق اللبنانية، بينها زجاج مهشم جراء الحرب الإسرائيلية، في صورة ترمز إلى وحدة اللبنانيين رغم تباعد مناطقهم جغرافياً.
ومع انتظار استكمال إجراءات التحقق وإرسال الأدلة المطلوبة إلى موسوعة جينيس، يأمل أصحاب المشروع أن يتحول العمل إلى رقم قياسي يحمل اسم لبنان، وأن يثبت أن مخلفات الحرب يمكن أن تتحول إلى مساحة للإبداع والأمل.
من الدمار إلى الفن
كارولين شبطيني، صاحبة المشروع والحائزة على 7 أرقام قياسية في موسوعة جينيس، قالت إن "نبض لبنان" يمثل محاولتها الثامنة لدخول الموسوعة.
وأضافت للأناضول أن الفكرة انطلقت بالتعاون مع مستشفى المنلا في طرابلس، ضمن مشروع بيئي وصحي تزامن مع الأسبوع العالمي لاضطرابات نظم دقات القلب، الذي يُحتفل به خلال الأسبوع الأول من يونيو من كل عام.
وتابعت: "من هنا خرجت فكرة أن ننفذ مشروعاً يتعلق بالقلب البشري، وسيكون أكبر قلب بشري في العالم يتم تشكيله بواسطة مواد يعاد تدويرها".
وأضافت: "أحببنا أن نقدم بعض الأمل، فقررنا أن نرسم بالزجاج الذي سقط خلال الحرب، ومن هنا جاء اسم نبض لبنان".
وأشارت إلى أن "عدد المشاركين تجاوز 1350 شخصاً من مختلف المناطق اللبنانية، رسموا ووقّعوا، وهذا سيساعدنا على دخول موسوعة جينيس. وما زلنا بانتظار استكمال إجراءات التقييم وإرسال الأدلة المطلوبة للموسوعة".
ولتحقيق ذلك، يتم تقديم طلب تسجيل رقم قياسي في موسوعة جينيس عبر الموقع الرسمي بعد إنشاء حساب، ثم البحث عن الرقم المطلوب أو اقتراح عنوان جديد.
بعد قبول الطلب ترسل الموسوعة إرشادات مفصلة وقائمة بالأدلة المطلوبة، ثم تُنفَّذ المحاولة وفق هذه القواعد، ثم تُرفع كل الوثائق والفيديوهات والصور عبر الحساب الإلكتروني.
يستغرق الرد على الطلب العادي عادةً حتى 12 أسبوعا، بينما تتيح الخدمة المدفوعة السريعة الحصول على الإرشادات خلال أيام معدودة.
مواد معاد تدويرها
ولا تعتمد اللوحة على مادة واحدة، بل تضم طيفاً واسعاً من المواد القابلة لإعادة التدوير.
وقالت شبطيني: "هذا القلب مكوّن من جميع المواد التي يمكن إعادة تدويرها، مثل أغطية العبوات الزجاجية وعلب الأراجيل وأشياء كثيرة".
وأضافت أن اللوحة يمكن أن تضم أكثر من 400 ألف قطعة، وأن اللبنانيين من مختلف المناطق ساهموا في جمع المواد المستخدمة فيها.
أبعاد صحية وبيئية
من جانبها، قالت المشاركة سيلين سعادة إن المشروع يندرج ضمن اهتمام مستشفى "المنلا" الخاص في طرابلس، بقضايا الاستدامة البيئية والاجتماعية، وإن توقيته ارتبط بالأسبوع العالمي لاضطرابات نظم دقات القلب.
وأضافت أن المشروع جمع بين الصحة والبيئة والمشاركة المجتمعية، عبر إشراك لبنانيين من مختلف المناطق في إنجاز اللوحة من مواد قابلة لإعادة التدوير.
أمل من ألم الحرب
وقالت سعادة إن استخدام الزجاج المتضرر من الحرب شكّل أبرز عناصر المشروع ورسائله ليصنع أملا من ألم الحرب.
وأضافت: "من أهم المواد المستخدمة الزجاج الذي نتج عن الحرب على لبنان في الفترة الأخيرة، وكانت رسالتنا أننا نستطيع أن نصنع من الأشياء المؤلمة شيئاً جميلاً".
وقالت: "نبض لبنان سيبقى يخفق بقوة، ونريد أن نرفع اسم طرابلس ولبنان عالياً".
ومنذ 2 مارس 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن استشهاد 4 آلاف و346 شخصاً وإصابة 12 ألفاً و301 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق بيانات السلطات اللبنانية.
وتستمر الغارات الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان رغم الاتفاق الموقع برعاية أمريكية في 26 يونيو 2026، والذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من أراضٍ لبنانية مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها.