مدحت نافع: فرض رسوم 4 آلاف جنيه على البليت قد يضعف تنافسية صناعة الحديد ويضاعف تكلفته - بوابة الشروق
الثلاثاء 25 أغسطس 2026 11:43 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

مدحت نافع: فرض رسوم 4 آلاف جنيه على البليت قد يضعف تنافسية صناعة الحديد ويضاعف تكلفته


نشر في: الثلاثاء 25 أغسطس 2026 - 10:28 م | آخر تحديث: الثلاثاء 25 أغسطس 2026 - 10:28 م

علق الدكتور مدحت نافع، أستاذ الاقتصاد وعضو لجنة الاقتصاد الكلي الاستشارية لمجلس الوزراء، على أزمة فرض رسوم على واردات البليت، التي أثارت حالة من الجدل داخل صناعة الحديد في مصر، مؤكدًا أنه من حق الدولة اتخاذ إجراءات حمائية لحماية الصناعة الوطنية، لكن بشرط أن تكون هذه الإجراءات مؤقتة ومحددة الأجل.

وأوضح «نافع»، في حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج «بالورقة والقلم» على فضائية «Ten»، مساء الثلاثاء، أن القرار رقم 121 لسنة 2026 يستهدف، وفقًا لما أُعلن، حماية الصناعة الوطنية، مشددًا على أنه لا يشكك في نوايا أي مسئول حكومي، إلا أنه يرى ضرورة تقييم القرار من زاوية تأثيره الفعلي على تنافسية صناعة الحديد.

وأشار إلى ضرورة التمييز بين الرسوم الحمائية ورسوم الإغراق، موضحًا أن الرسوم الحمائية يمكن اللجوء إليها عندما تواجه صناعة معينة أزمة أو مشكلة تستدعي التدخل، باعتبارها إجراءً وقائيًا وليس عقابيًا، إلا أنها يجب أن تكون قصيرة الأجل ومؤقتة.

وتساءل نافع، عن مدى حاجة صناعة الحديد المصرية إلى مثل هذه الإجراءات: «هل صناعة الحديد صناعة وليدة في مصر؟ وهل القرارات السابقة من هذا النوع حققت المطلوب وساهمت بالفعل في تعزيز تنافسية الصناعة؟».

ولفت إلى أن مصر تستورد البليت من دول من بينها أوكرانيا وروسيا، محذرًا من أن فرض رسوم جديدة قد يضر بالعقود طويلة الأجل، فضلًا عن احتمالية امتداد آثار هذه القرارات إلى مجالات أخرى بعيدة عن صناعة الحديد.

وأوضح أن إضافة رسوم تصل إلى 4 آلاف جنيه على البليت المستورد قد تؤدي إلى مضاعفة تكلفة المنتج أو إضعاف قدرته التنافسية، خصوصًا في ظل انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين.

وأضاف أن هذه التطورات تمثل «إشارة سلبية»، رغم أن مصر دولة تشهد تنفيذ مشروعات بناء وتشييد واسعة، وهو ما يفترض دعم القدرة التنافسية لصناعة الحديد وليس زيادة أعبائها.

وشدد على أن الإنتاج المحلي من البليت لا يكفي احتياجات السوق المصرية، مؤكدًا أن الحاجة إلى الاستيراد ما زالت قائمة، وهو ما يفرض ضرورة دراسة تأثير الرسوم الجديدة على توازن السوق وتكلفة الإنتاج والأسعار النهائية للحديد.

وأكد أن الهدف من أي سياسة حمائية يجب أن يكون تعزيز الصناعة المحلية ورفع كفاءتها وقدرتها على المنافسة، وليس زيادة تكاليف الإنتاج بصورة قد تنعكس في النهاية على المنتج والمستهلك.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك