دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إلى اتباع نهج أكثر صرامة ضد ما يُسمّى "أسطول الظل الروسي"، الذي تحاول موسكو من خلاله الالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على مبيعاتها النفطية.
وخلال لقائه بنظيرته اللاتفية بايبا برازه، قال فاديفول في العاصمة اللاتفية ريجا اليوم الاثنين، إن قانون البحار الدولي بحاجة ماسة إلى تحديث. وأضاف الوزير المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي أن القانون الحالي يمنع اتخاذ إجراءات ضد السفن والجهات التي تقف وراءها، وأردف:" لا يمكن أن تبقى أيدينا مكتوفة من جانب واحد بشكل دائم".
وطالب فاديفول بأن يكون هناك "قدر أكبر بكثير من الفاعلية في مكافحة أسطول الظل هذا". وأشار إلى أنه رغم اتخاذ إجراءات بالفعل ضد هذه السفن ومن يقفون خلفها ضمن حزم العقوبات على مستوى الاتحاد الأوروبي، فإن هناك حاجة إلى تبادل أعمق للمعلومات والتنسيق بين شركاء بحر البلطيق. كما شدد على ضرورة التمكن من التحرك أيضًا ضد السفن التي لا يُعرف وضع علمها، أي تلك التي لا يُعرف على وجه الدقة في أي بلد سُجّلت ناقلاتها، وقال:"علينا الآن استخدام كل إمكانيات قانون البحار لإيقاف مثل هذه السفن".
وأوضح فاديفول، أن سفن "أسطول الظل" تشكّل تهديدًا لجميع الدول المطلة على بحر البلطيق، إذ غالبًا ما تكون في حالة تقنية كارثية وتعمل بطواقم سيئة التدريب. وحذّر من أنه إذا تعرضت إحدى ناقلات النفط الكبيرة هذه لحادث قبالة سواحل البلطيق، فقد تتعرض السواحل اللاتفية وكذلك الألمانية لتلوث شديد وفوري. وأضاف: "هناك خطر وقوع كارثة بيئية، مع ما يرافق ذلك أيضًا من آثار اقتصادية كبيرة، لا سيما على قطاع السياحة بأكمله".
من جهتها، دعت برازه أيضًا إلى اتخاذ إجراءات ضد مقدمي الخدمات المالية وموانئ الدول الثالثة التي تتولى مناولة شحنات "أسطول الظل". وقالت: "يجب سدّ جميع الثغرات التي تستغلها روسيا لتنفيذ هذه العمليات"، وأكدت أن الأمر يتطلب تنسيقًا دوليًا أقوى وتحسينًا في تبادل المعلومات.
ومن المقرر أن يلتقي فاديفول بعد ظهر اليوم في ستوكهولم بنظيرته السويدية ماريا ستينيرجارد. وتُعدّ لاتفيا والسويد شريكتين لألمانيا في حلف شمال الأطلسي "الناتو" والاتحاد الأوروبي.