أعرب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، عن اعتقاده بأن أوروبا ستواصل الاعتماد على الولايات المتحدة في حمايتها النووية لفترة طويلة، وذلك في خضم النقاش الدائر حول إنشاء درع نووي أوروبي خاص، على سبيل المثال بمساعدة القوة النووية الفرنسية.
وخلال لقاء مع نظيرته السويدية ماريا ستينيرجارد في العاصمة ستوكهولم، قال فاديفول مساء اليوم الاثنين ردا على سؤال صحفي إن الحكومة الألمانية منفتحة على إجراء مناقشات بهذا الشأن مع فرنسا، مشددا على ضرورة عدم وضع "محاذير" أمام هذا النقاش، لكنه أردف أن "التنفيذ الملموس سيستغرق وقتا طويلا".
وقال الوزير المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي: "يجب على أوروبا أن تبدأ بالتفكير في مثل هذه القضايا، لكن عليها أيضا أن تدرك اليوم تماماً أنه لن يكون هناك حل سريع".
وأشار إلى أن أوروبا ستظل تعتمد على المظلة النووية الأمريكية لفترة ليست بالقصيرة، مؤكدا أنه لا يساوره أدنى شك في استمرارية هذه المظلة حاليا.
واستطرد قائلا إنه في سبيل تحقيق المزيد من الاستقلال والسيادة في أوروبا، يجب أن يكون من الممكن "أن نناقش فيما بيننا قضايا الأمن الاستراتيجي بوضوح وشفافية".
من جانبها، أيدت ستينيرجارد لإجراء مناقشة داخل حلف شمال الأطلسي "ناتو" حول كيفية تعزيز "قدرات" الأسلحة النووية للحفاظ على قوة الردع، واستطردت:" أما كيفية التعامل مع ذلك استراتيجيًا على وجه الدقة، فهذه المناقشة يجب أن نجريها داخل الحلف". يُذكر أن السويد انضمت إلى الناتو في مارس 2024 بعد نحو 200 عام من الحياد العسكري، وذلك تحت تأثير الهجوم الروسي على أوكرانيا.
وخلافا لشركائها في الناتو، فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، لا تمتلك ألمانيا أسلحة نووية، لكنها تُزوّد الناتو بطائرات مقاتلة كجزء من استراتيجية الردع النووي، وهي طائرات قادرة على حمل قنابل نووية أمريكية مخزنة في ألمانيا في حال وقوع هجوم.
ومع عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السلطة في واشنطن، تزايدت الشكوك حول مدى إمكانية اعتماد الأوروبيين على الحماية النووية الأمريكية في حالات الطوارئ.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد اقترح منذ فترة طويلة إنشاء درع نووي أوروبي مشترك لتقليل هذا الاعتماد الأوروبي على مظلة الحماية الأمريكية.