ناشدت شبكة أطباء السودان المنظمات الدولية والإقليمية، ووكالات الأمم المتحدة، والجهات الإنسانية كافة، التدخل العاجل لتسيير جسر إنساني فوري لإمداد مدينة الدلنج، التي خرجت مؤخرًا من حصار دام لأكثر من عامين خلّف أوضاعًا إنسانية وصحية بالغة الخطورة.
ومؤخرًا، أعلن الجيش السوداني أنه تمكّن من كسر الحصار، الذي تفرضه قوات الدعم السريع، على مدينة الدلنج في جنوب البلاد.
وبدأ حصار الدلنج بعد فترة وجيزة من اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، وازدادت حدته بعد أن انضمت الأخيرة، العام الماضي، إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال، وهي جماعة مسلّحة تسيطر على أراض في المنطقة.
وقال الجيش السوداني، في بيان أصدره الاثنين: «تمكنت القوات المسلحة والقوات المساندة من فتح طريق الدلنج عنوة واقتداراً بعد تنفيذ عملية عسكرية ناجحة».
ورغم ذلك، أفاد بعض سكان المدينة بشن هجمات كثيفة بطائرات مسيرة، الثلاثاء.
وذكر ناجون أن عدداً كبيراً من القتلى سقطوا في هجمات بطائرات مسيرة وقصف مدفعي مع انتشار الجوع وندرة الأدوية.
ونقلت «رويترز» عن أحد الناجين قوله إن السكان اضطروا إلى أكل أوراق الشجر وجلود الحيوانات، وإن بعض الأطفال ماتوا من الجوع. وقال آخرون إن أشخاصاً لقوا حتفهم بعد أن عجزوا عن الحصول على الأدوية التي يحتاجونها أو الخروج لتلقي العلاج.
وتُعد الدلنج واحدة من أكبر المدن في ولاية جنوب كردفان الغنية بالنفط على الحدود الجنوبية للسودان. وباتت الولاية أحدث بؤرة للقتال منذ سيطرة قوات الدعم السريع في أكتوبر الماضي على الفاشر، آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور.
وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن أكثر من 25 ألف شخص نزحوا من جنوب كردفان منذ ذلك الحين.
وخلال زيارة إلى السودان الأسبوع الماضي، طلب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان من المسئولين السودانيين ومسئولي قوات الدعم السريع عدم تكرار «الجرائم» التي ارتُكبت خلال السيطرة على الفاشر في جنوب كردفان أو بعدها.