علق الإعلامي أسامة كمال، على فيديو متداول لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 2018 يتحدث بشأن جرينلاند، وهو الملف الذي عاد للواجهة مؤخرًا، مع تصريحات ترامب بشأن الاستحواذ على الجزيرة.
وقال كمال خلال برنامجه «مساء dmc» عبر شاشة «dmc»، مساء الثلاثاء، إنه لا يمكن التعامل مع هذه التصريحات بوصفها «زلة لسان» أو حديثًا عابرًا، مشيرًا إلى أن خطورته تكمن في ثلاثة أبعاد رئيسية.
وأضاف أن كلمة نتنياهو المشار إليها كانت على منصة مؤتمر «أيباك»، الذي وصفه بأنه «أثقل لوبي سياسي في الولايات المتحدة»، ويلعب دورًا مباشرًا في صناعة القرار داخل الكونغرس والبيت الأبيض.
وأشار إلى أن أي أفكار تُطرح في هذا المحفل تُقدَّم أمام صناع قرار قادرين على تحويلها إلى سياسات فعلية، ما يجعل تجاهلها أو التعامل معها باعتبارها مزاحًا سياسيًا أمرًا غير منطقي.
ولفت إلى أن البعد الثاني يتمثل في منطق الفكرة نفسها، مؤكدًا أنها ليست جديدة، بل تتطابق مع المنطق الإسرائيلي التقليدي في التعامل مع الأرض، مشيرًا إلى سلوك إسرائيل بشأن النظر إلى الأرض باعتبارها فرصة أو موردًا أو مساحة قابلة لإعادة التشكيل، وليس باعتبارها وطنًا لشعب له حقوق تاريخية وقانونية، مضيفًا أن اختلاف الجغرافيا لا يعني اختلاف الفكرة.
وأكد كمال أن البعد الثالث والأخطر هو فكرة التكرار، موضحًا أن إعادة طرح التصريحات بعد سنوات تخلق حالة من التطبيع الذهني مع أفكار كانت صادمة في بدايتها.
وأوضح أن تصريح نتنياهو الذي قيل في عام 2018 عاد للظهور مجددًا في عام 2025، وهو ما يمنح إحساسًا زائفًا بأن الفكرة ليست جديدة أو مثيرة للقلق، محذرًا من أن «الزمن عنصر قاتل للقضايا» إذا لم يتم التوقف عندها ومساءلتها.