قال النائب نشأت حتة، عضو مجلس الشيوخ رئيس شعبة صناعة السيارات بالاتحاد العام للمستثمرين الأفرو آسيوي، إن صناعة السيارات عالميًا شهدت خلال السنوات الثلاث الماضية تحولًا واضحًا في مراكز التصنيع، حيث اتجهت العديد من الشركات والأسواق إلى المعسكر الشرقي، وعلى رأسه الصين، وهو ما انعكس بشكل ملحوظ على الأسواق المصرية والعربية.
وأوضح "حتة" خلال لقاء عبر برنامج "الاقتصاد 24” على القناة الأولى، اليوم الأحد، أن القوة الشرائية في المنطقة العربية قوية وقادرة على استيعاب المنتجات الأوروبية والأمريكية، إلى جانب تزايد القابلية لدخول المنتجات الصينية بقوة إلى هذه الأسواق.
ولفت إلى أن مصر تمتلك فرصة حقيقية لاقتناص هذا التحول العالمي، خاصة مع اتجاه الشركات الأوروبية إلى تصنيع منتجاتها داخل الصين، ما يفتح المجال أمام مصر لاستقطاب الشركات الصينية للعمل من داخل السوق المصري، لتصبح مركزًا للتصنيع بوابة للأسواق الإفريقية والعربية.
وتابع أن الدولة عملت خلال العام الماضي على تثبيت سعر الصرف، وهو ما يمثل عاملًا هامًا لأي مستثمر محلي أو أجنبي، حيث أصبح بإمكانه وضع خطط واضحة للإنتاج وتحقيق الأرباح، لافتًا إلى أن الدعم الحكومي بدأ معنويًا ثم تحول إلى دعم مادي.
وأضاف أن الاستراتيجية الوطنية لتنمية صناعة السيارات بدأت فعليًا من خلال التركيز على زيادة نسب المكون المحلي، لافتًا إلى أن زيادة حجم الإنتاج تسهم في جذب الصناعات المغذية، مشددًا على أهمية التمركز في صناعات معينة تخدم قطاع السيارات.
وأشار إلى أن هناك جهودًا مستمرة لاستقطاب استثمارات جديدة لاستكمال باقي مكونات صناعة السيارات، سواء للتجميع للسوق المحلي أو للتصدير، موضحًا أن الحوافز الحكومية تشمل حوافز ضريبية وتخصيص أراضٍ للمستثمرين.
وأكد على أن الدولة لديها إرادة حقيقية لبناء صناعة سيارات، وهو ما يتطلب مواكبة النظم العالمية لجذب الاستثمارات، مشددًا على أن امتلاك تشريعات مرنة وحوافز واضحة وميزات تنافسية حقيقية يجعل مصر وجهة مفضلة للمستثمرين، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية الوطنية لتنمية صناعة السيارات جاءت شاملة لمختلف متطلبات النهوض بالقطاع.
وارتفع إجمالي مبيعات السيارات في مصر بنسبة 74.7% خلال أول 11 شهرا من العام المنقضي 2025، ليصل إلى نحو 155.95 ألف مركبة، مقارنة بـ 89.268 ألف مركبة خلال نفس الفترة من العام السابق، وفق تقرير مجلس معلومات سوق السيارات "أميك".
وتستند الاستراتيجية الوطنية لصناعة السيارات في مصر إلى إدراك الأهمية الكبرى لهذا القطاع في دفع عجلة التطوير الصناعي وتعزيز التنمية الاقتصادية، وتعتمد على القدرات الحالية والبنية التحتية المتوفرة، بهدف ترسيخ مكانة مصر كبوابة رئيسية في سوق السيارات الإفريقية الناشئة، وتسعى إلى بناء علاقات تجارية واستثمارية قوية مع الشركاء التجاريين الرئيسيين في المنطقة، بما يعزز من دور مصر كمركز إقليمي جذاب للاستثمارات في قطاع السيارات.