السيد البدوي: نرفض فكرة تخصيص كوتة للمسيحيين في البرلمان - بوابة الشروق
الأربعاء 26 أغسطس 2026 10:44 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

السيد البدوي: نرفض فكرة تخصيص كوتة للمسيحيين في البرلمان

محمد الكميلي
نشر في: الأربعاء 26 أغسطس 2026 - 9:27 م | آخر تحديث: الأربعاء 26 أغسطس 2026 - 9:27 م

البدوي: نطالب بضرورة تفعيل النصوص الدستورية المتعلقة بالتعددية السياسية

- 16 أكتوبر انتهاء العملية التنظيمية للحزب لتتيح له الانتقال لمرحلة سياسية جديدة

- الأحزاب مطالبة بتغيير طريقة مخاطبتها للمواطنين

- المعارضة الوطنية يجب أن تكون شريكًا في بناء الدولة

- لا أبحث عن مجد شخصي.. وعودتي لرئاسة الوفد هدفها استعادة الدور الوطني

أكد الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، أن الحزب سيظل حزبًا للوحدة الوطنية، مشددًا على رفضه لأي تقسيم للمجتمع المصري على أساس ديني أو طائفي أو عرقي.

وأشار البدوي، خلال استضافته وفدًا من حزب صوت الشعب برئاسة المستشار أحمد حسين البراوي، بمقر حزب الوفد، إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب استعادة قوة الأحزاب المدنية وتطوير الحياة السياسية، موضحًا أن الوفد يعمل حاليًا على إعادة بناء لجانه واستعادة حضوره في الشارع، بالتوازي مع تجديد دماء الحزب وتعزيز هويته الوطنية.

وأوضح أنه يرفض فكرة تخصيص كوتة للمسيحيين في البرلمان، مؤكدًا أن الدستور المصري يجب ألا يكون فئويًا أو طائفيًا، وأن المواطنة هي الأساس الذي يجمع المصريين، مشيرًا أن الحديث عن كوتة للمسيحيين يعني، من وجهة نظره، الاعتراف بوجود أقلية وأغلبية داخل المجتمع، موضحًا أن مكرم عبيد خاض الانتخابات في المنيا ونجح بأصوات المسلمين.

ونوه البدوي، إلى تفضيله نظام القوائم النسبية في الانتخابات، معتبرًا أنها أكثر قدرة على تحقيق تمثيل حقيقي لأصوات الناخبين، في مقابل اعتراضه على نظام القائمة المطلقة.

وأوضح أن القائمة التي تحصل على نسبة من أصوات الناخبين في النظام النسبي تحصل على تمثيل يتناسب مع حجم الأصوات التي حصدتها، بينما يرى أن القائمة المطلقة تؤدي إلى حصول قائمة كاملة على المقاعد بمجرد تجاوزها نسبة الـ50%.

وأكد رئيس حزب الوفد، أن الدستور المصري لم يحدد شكلًا واحدًا للنظام الانتخابي، موضحًا أن النص الدستوري يتيح إجراء الانتخابات بالنظام الفردي أو القوائم النسبية أو القوائم المطلقة أو الجمع بين أكثر من نظام.

وأشار إلى أنه كان عضوًا في لجنة الخمسين التي وضعت دستور عام 2014، موضحًا أن ترك تحديد النظام الانتخابي للقانون جاء باعتباره مسألة تنظيمية يمكن تطويرها وفق احتياجات الحياة السياسية، منتقدًا استمرار الاعتماد على القائمة المطلقة في ظل تعدد الفئات المطلوب تمثيلها داخل البرلمان، معتبرًا أن الانتخابات يجب أن تتيح منافسة حقيقية وأن يكون التمثيل نتيجة مباشرة لإرادة الناخبين.

وأوضح البدوي، أن وجود إرادة سياسية حقيقية يمثل العامل الأهم في تنشيط الحياة الحزبية، مؤكدًا أن توافر هذه الإرادة سيؤدي إلى ظهور أحزاب قوية وحراك سياسي حقيقي وإقبال المواطنين على العمل العام، وبالفعل الرئيس عبدالفتاح السيسي وجه في شهر يوليو الماضي بتنشيط الحياة الحزبية، وتأهيل الكوادر السياسية والشبابية، والانتهاء من الاستعدادات لإجراء انتخابات المجالس المحلية، ونتمنى أن يتم تنفيذ رؤية الرئيس لتحقيق ما ذكرته.

وأشار رئيس الوفد، إلى أن الدستور المصري يتضمن نصًا يؤكد قيام النظام السياسي على أساس التعددية السياسية والحزبية واحترام حقوق الإنسان والحريات العامة والتداول السلمي للسلطة، معتبرًا أن هذا النص يمثل أساسًا دستوريًا مهمًا لتطوير الحياة الحزبية.

وشدد على ضرورة تفعيل النصوص الدستورية المتعلقة بالتعددية، موضحًا أن قوة الأحزاب لا تتشكل فقط من خلال وجودها القانوني، وإنما تحتاج إلى بيئة سياسية تسمح لها بالعمل والتنافس والتواصل المباشر مع المواطنين.

وتطرق رئيس الوفد، إلى مسألة الانتماء الحزبي لرئيس الجمهورية، موضحًا أن الدستور لا يمنع رئيس الجمهورية من أن يكون له انتماء حزبي، لكنه أشار إلى أنه بمجرد تولي المنصب الرئاسي يقتضي الابتعاد عن رئاسة الحزب، حتى يصبح الرئيس رئيسًا لكل المصريين وحكمًا بين مختلف القوى السياسية.

وكشف البدوي، عن خطة لإعادة بناء التنظيم الداخلي لحزب الوفد، موضحًا أنه تولى المسؤولية في وقت كانت فيه لجان الحزب على مستوى الجمهورية في حاجة إلى إعادة تشكيل وتنظيم.

وأشار إلى أنه أوقف الظهور الإعلامي المكثف خلال الفترة الماضية، مفضلًا التركيز على إعادة ترتيب البيت الوفدي ووضع رؤية واضحة للمرحلة المقبلة.

وأكد أنه وجه اعتذارًا إلى الشعب المصري عن تقصير الحزب خلال السنوات الماضية، موضحًا أن الوفد انشغل لفترات طويلة بخلافاته الداخلية على حساب التواصل مع المواطنين.

وكشف البدوي، أن انتخابات الهيئة العليا للحزب مقررة في 16 أكتوبر، معتبرًا أن انتهاء العملية التنظيمية سيتيح له الانتقال إلى مرحلة سياسية جديدة تستهدف استعادة حضور الوفد في الشارع وبناء تحالفات وتكتلات مدنية أكثر تأثيرًا.

وأوضح رئيس حزب الوفد، أن الأحزاب مطالبة بتغيير طريقة مخاطبتها للمواطنين، مؤكدًا أن المواطن المصري يهتم بصورة أساسية بالاقتصاد وفرص العمل ولقمة العيش، وليس بالتفاصيل السياسية المجردة.

وأشار إلى أن القوى المدنية تستطيع استعادة اهتمام الشارع عندما تقدم مبادرات ومواقف تتعلق بحياة المواطنين اليومية، بعيدًا عن الصراعات السياسية التقليدية، مضيفًا أن الهدف من التكتل المدني ليس مجرد جمع عدد من الأحزاب، وإنما بناء قوة تحظى بثقة المواطنين وتطرح مبادئ وحلولًا قابلة للتنفيذ.

وحذر في الوقت نفسه من تفكيك الكتل السياسية، معتبرًا أن ذلك أضعف عددًا من الأحزاب وأثر سلبًا على الحياة السياسية، داعيًا إلى إعادة تنظيم المشهد الحزبي.

وأكد البدوي أن المعارضة الوطنية يجب أن تكون شريكًا في بناء الدولة والحفاظ على استقرارها من خلال تقديم الحلول، وليس مجرد تسجيل المواقف أو الاعتراض على أداء الحكومة.

وأوضح أن المعارض، في رؤيته، يمثل «مرآة» تعكس مشكلات الشارع وتنقل هموم المواطنين إلى القيادة السياسية، لكنه شدد على أن طرح المشكلة يجب أن يصاحبه حل عملي يتناسب مع الإمكانات الاقتصادية والبشرية للدولة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك