ترأست الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الاجتماع الخامس والعشرين لمجلس إدارة صندوق حماية البيئة، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، بحضور المهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، والدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للمؤسسات والجمعيات الأهلية، وأعضاء المجلس وممثلي الوزارات والجهات المعنية، وعدد من قيادات الوزارة.
وأكدت عوض، في بداية الاجتماع، أهمية الدور الذي يؤديه صندوق حماية البيئة في دعم جهود الدولة للحفاظ على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال تمويل المشروعات البيئية ذات الأولوية وتعزيز الشراكات مع الجهات الوطنية، مشيرة إلى اهتمام الوزارة بتطوير آليات عمل الصندوق وتعزيز قدرته على تمويل المبادرات التي تسهم في الحد من التلوث، وتحسين كفاءة استخدام الموارد والطاقة، ودعم التكيف مع آثار تغير المناخ والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.
وصدق مجلس الإدارة على محضر اجتماعه الرابع والعشرين، وتابع الموقف التنفيذي للقرارات الصادرة عنه، كما اعتمد الحساب الختامي للصندوق عن العام المالي 2025/2026، وناقش الموقف المالي وسبل زيادة موارده، بما يضمن توجيهها إلى المشروعات والبرامج ذات الأثر البيئي والتنموي، ودعم تنفيذ مستهدفات خطة الوزارة للعام المالي 2026/2027.
ووافـق المجلس على دعم مشروع إنشاء مركز التكيف والمرونة مع التغيرات المناخية بجمهورية مصر العربية، بمقر بيت القاهرة، التابع لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «نيباد»، من خلال إنشاء وحدة لمتابعة أعمال المركز وتوفير الدعم المالي اللازم لتنفيذ أنشطته والوفاء بالتزامات الدولة المضيفة.
كما وافق على زيادة الدعم المخصص لرأس مال القرض الدوار، في إطار اتفاقية التعاون بين جهاز شئون البيئة، ممثلًا في صندوق حماية البيئة، واتحاد الصناعات المصرية والبنك الأهلي المصري، بهدف توفير التمويل اللازم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بالقطاع الصناعي، وتعزيز التوافق البيئي للمنشآت، وتشجيع تطبيق ممارسات الإنتاج الأنظف ورفع كفاءة استخدام الطاقة والموارد.
وبحث المجلس دراسة إنشاء محطات لتوليد الكهرباء من الخلايا الشمسية أعلى المباني التابعة لجهاز شئون البيئة، في إطار توجه الوزارة نحو التوسع في استخدام الطاقة النظيفة داخل منشآتها الحكومية، بما يسهم في خفض استهلاك الطاقة التقليدية وتقليل الانبعاثات الكربونية، وتعزيز تطبيق نموذج المؤسسات الحكومية الخضراء.
وفي إطار الاهتمام بالعاملين في المحميات الطبيعية، وافق المجلس على رفع كفاءة استراحات العاملين بمحمية سانت كاترين، لتوفير بيئة مناسبة تساعدهم على أداء مهامهم، وتيسير سبل الإقامة والعمل، إلى جانب إتاحة الفرصة لاستقبال باحثين جدد ومتدربين بالمحمية.
وأشارت الوزيرة إلى الطبيعة المميزة لمحمية سانت كاترين، التي تضم قمة جبل كاترين، أعلى قمة جبلية في مصر، بارتفاع يبلغ نحو 2641 مترًا فوق سطح البحر، فضلًا عن أهميتها الدينية والأثرية والطبيعية، واحتضانها مناطق مدرجة ضمن مواقع التراث الثقافي العالمي، بما يعزز أهمية مواصلة جهود صون مواردها الطبيعية والتراثية وتوفير الإمكانات اللازمة للعاملين بها.