عودة انتخابية تاريخية بالبرازيل.. كيف تمكن لولا دا سيلفا من هزيمة نجل بولسونارو في الجولة الثانية؟ - بوابة الشروق
الإثنين 26 أكتوبر 2026 11:30 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اعتراض نادي الزمالك على التحكيم في القمة الـ133 ؟

عودة انتخابية تاريخية بالبرازيل.. كيف تمكن لولا دا سيلفا من هزيمة نجل بولسونارو في الجولة الثانية؟

محمد هشام
نشر في: الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 10:20 ص | آخر تحديث: الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 10:29 ص

حقق الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عودة انتخابية درامية تاريخية، حيث هزم منافسه اليميني المتطرف، فلافيو بولسونارو، ليفوز بولاية رئاسية رابعة.

- كيف توزعت أصوات الناخبين في الجولة الثانية من الانتخابات؟

بعد فرز 100% من الأصوات، تفوق السياسي اليساري البالغ من العمر 80 عاما على بولسونارو بفارق 4.4 مليون صوت، حاصلا على 51.79% من الأصوات مقابل 48.21% لمنافسه البالغ من العمر 45 عاما.

وبعد تأكيد الهيئة الانتخابية البرازيلية فوز لولا، رفض فلافيو بولسونارو الإقرار بالهزيمة وطالب بإلغاء النتائج، وفقا لصحيفة "جارديان" البريطانية.

وخسر لولا الجولة الأولى من الانتخابات أمام فلافيو نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو بفارق ضئيل في أوائل الشهر الحالي، مما أثار شكوكا حول مستقبله السياسي وأدخل البرازيليين التقدميين في حالة من اليأس استمرت ثلاثة أسابيع.

- ماذا قال لولا دا سيلفا في خطاب النصر؟

ولم يسبق -منذ عودة الديمقراطية في ثمانينيات القرن الماضي- أن تمكن مرشح حل في المركز الثاني في الجولة الأولى من الفوز في الجولة الثانية.

لكن لولا فعل ذلك بالضبط أمس الأحد، مما أثار مشاهد احتفالية مبهجة في شوارع ساو باولو حيث كان يتابع الرئيس البرازيلي الأحداث، وفي الفندق الذي كان يشهد فيه عملية فرز الأصوات.

وفي كلمة ألقاها أمام حشد غفير من أنصاره المبتهجين في قاعة مؤتمرات بمدينة ساو باولو، قال لولا: "سنغير طريقة حكم هذا البلاد... لقد كانت هذه الانتخابات هزيمة لنهج الإنكار... أود أن أشكر الله، وأشكركم أنتم، يا أبناء وبنات البرازيل... فالديمقراطية هي التي جعلت هذا ممكنا".

وبعد تأكيد النتيجة، صرح ألكسندر باديليا، وزير الصحة في حكومة لولا، قائلا: "هذا انتصار هائل للشعب البرازيلي، الذي أتيحت له في الجولة الثانية فرصة التفكير فيما يمثله الرئيس لولا بالنسبة للبيئة، وللدفاع عن نظامنا الصحي الوطني ونظامنا التعليمي والدستور البرازيلي، وكذلك فيما يتعلق بالمخاطر التي كان ينطوي عليها ترشح مرشح اليمين المتطرف".

وأضاف باديليا: "إنه انتصار ضخم، ليس للبرازيل فحسب، بل يمثل أيضاً إشارة مهمة لبقية دول أمريكا اللاتينية وللعالم أجمع".

- كيف تمكن لولا دا سيلفا من تحويل تراجعه في الجولة الأولى إلى فوز؟

يبدو أن المرشح البالغ من العمر 80 عاما قد نجح في تعويض جزء كبير من الفارق من خلال ما اعتبره حلفاؤه فرصته الأساسية: إقناع ناخبيه بالخروج للتصويت.

فبعد تسجيل نسبة امتناع قياسية بلغت 21.08% في الجولة الأولى -وهو أمر أثر بشكل أكبر على ناخبي لولا، نظرا لأنهم يميلون للسكن في مناطق أبعد عن مراكز الاقتراع- انخفضت هذه النسبة إلى 19.21%.

- ماذا عن رد فعل فلافيو بولسونارو؟

وفي تصريحات أدلى بها تزامنا مع خطاب فوز لولا، قال فلافيو بولسونارو إنه "من المستحيل التسليم بنتيجة الانتخابات"، مشيرا إلى أن فريقه القانوني سيسعى إلى إلغاء نتائجها.

وعلى خطى والده، الرئيس السابق جايير بولسونارو -الذي رفض هو الآخر قبل أربع سنوات الاعتراف بهزيمته أمام لولا، قبل أن يدان بمحاولة الاستيلاء على السلطة ويتم سجنه، أشار السيناتور إلى قرار اتخذه أحد قضاة المحكمة العليا بتمديد ساعات التصويت، معتبرا إياه السبب في الهزيمة.

ولم يشر بولسونارو في خطابه إلى حقيقة أن حملته الانتخابية كانت قد طلبت هي الأخرى من المحكمة الانتخابية تمديد ساعات التصويت، ومع ذلك، فقد وصف قرار القاضي كريستيانو زانين بتمديد فترة التصويت لساعتين إضافيتين حتى الساعة السابعة مساءً بأنه "أمر غير طبيعي وغير مقبول"، معتبرا إياه بمثابة "تغيير لقواعد اللعبة أثناء خوضها".

- كيف يتوج الفوز مسيرة لولا دا سيلفا السياسية؟

وبالنسبة للولا، الذي سيبلغ الحادية والثمانين من عمره غدا الثلاثاء، يمثل هذا الفوز فصلا ختاميا مذهلا لمسيرة سياسية حافلة، بدأت حين برز كزعيم نقابي في الضواحي الصناعية لمدينة ساو باولو في أواخر سبعينيات القرن الماضي.

وبعد دخوله معترك السياسة، خاض هذا العامل السابق في المصانع الذي وُلد في كنف الفقر في المناطق الريفية، ثلاث محاولات غير ناجحة للوصول إلى الرئاسة، وذلك في أعوام 1989 و1994 و1998، قبل أن ينجح في عام 2002 ليصبح أول رئيس للبرازيل يأتي من الطبقة العاملة.

وتنحى لولا عن منصبه بعد استنفاد الحد الأقصى المسموح به دستوريا، وهو فترتان متتاليتان، لكنه عاد إلى السلطة بعد فوزه في انتخابات عام 2022 على الرئيس آنذاك جايير بولسونارو، الذي سُجن لاحقا بتهمة التخطيط للاستيلاء على السلطة.

- ماذا تمثل النتيجة لترامب وقادة أمريكا الجنوبية؟

يمثل فوز لولا دا سيلفا ضربة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الحليف الدولي الأبرز لعائلة بولسونارو. فقد كان الرئيس الأمريكي يأمل أن يصبح بولسونارو حلقة جديدة في سلسلة من القادة الموالين له الذين يتولون السلطة في أمريكا اللاتينية، على غرار أبيلاردو دي لا إسبيريلا في كولومبيا، ودانييل نوبوا في الإكوادور، وخوسيه أنطونيو كاست في تشيلي، وخافيير ميلي في الأرجنتين.

ومساء أمس الأحد، أشاد قادة في أمريكا اللاتينية بفوز لولا، إذ قالت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم: "تحيا الديمقراطية، لقد انتصر الشعب البرازيلي. تهانينا للرئيس لولا"، بينما صرح رئيس باراجواي سانتياجو بينيا قائلا: "أحيي الشعب البرازيلي على هذه المسيرة الديمقراطية العظيمة".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك