خفض الفائدة فرصة لتعزيز الصناعة وخلق فرص العمل
بعد خفض لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري أسعار الفائدة بنسبة 1% خلال اجتماعها الأخير في 2025، توقع مصطفى شفيع، رئيس وحدة البحوث بشركة عربية أون لاين، أن تستمر اللجنة فى الاتجاه لخفض الفائدة بما لا يقل عن 600 نقطة أساس خلال عام 2026، موضحا أننا لن نشهد التأثير الايجابى بقوة لخفض الفائدة إلا بعد أن تصل معدلاتها لما يقترب من مستوياتها قبل الجائحة عند مستويات تتراوح بين 8 و9%.
وقررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في اجتماعها، أمس الخميس، الأخير في 2025، خفض أسعار العائد الأساسية لدى المركزي، والتي تعد المؤشر الرئيسي لاتجاه فائدة الجنيه في الأجل القصير، بنسبة 1%، لتصل لـ20% للإيداع و21% للإقراض و20.5% لسعر الائتمان والخصم وسعر العملية الرئيسية.
وواصل معدل التضـخم السنوي لإجمالي الجمهورية التراجع للشهر السادس على التوالي ليصل إلى 10% خلال شهر نوفمبر الماضي، مقابل 10.1% خلال شهر أكتوبر 2025، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، التي أشارت إلى تراجع التضخم الشهري أيضًا بنسبة 0.2% عن شهر أكتوبر السابق.
وقال شفيع، إن خفض المركزى للفائدة جاء متوافق مع توقعاتنا، موضحا أن الاتجاه للسياسة النقدية التوسعية له آثار إيجابية على النمو الاقتصادي وزيادة الاستثمار المباشر والإنتاج وزيادة معدلات الاقتراض، فضلا عن تأثيره الايجابي على البورصة أيضا مع اتجاه بعض المستثمرين إليها ما يحدث انتعاشا فى السوق.
وأوضح أن خفض الفائدة يفيد القطاعات الصناعية، لاسيما أنه يقلل فائدة القروض عن الشركات خاصة كثيفة الاستهلاك للقروض مثل قطاعات الأسمدة والبتروكيماويات والأدوية وايضا شركات القطاع العقاري.
ومن جانبه قال أحمد إسماعيل صبرة، عضو مجلس النواب ورئيس جمعية المستثمرين بالمنطقة الصناعية بجمصة، إن قرار البنك المركزي بخفض سعر الفائدة خطوة مهمة لدعم النشاط الاقتصادي وتعزيز بيئة الاستثمار في مصر، مضيفا أن القرار يأتي في توقيت حاسم لدفع عجلة النمو الصناعي وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
وأكد صبرة، أن التكامل بين السياسة النقدية والسياسة المالية ضرورة لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة، مشيرًا إلى أن خفض الفائدة يتيح للشركات الصناعية تمويل توسعاتها وخططها التطويرية بتكلفة أقل، ما ينعكس إيجابًا على زيادة الإنتاجية وتحسين فرص العمل للشباب.
وأوضح أن هذه الإجراءات الاقتصادية تعزز القدرة التنافسية للصناعة المصرية، وتساهم في رفع مستوى الدخل القومي، بما يحقق أثرًا مباشرًا على جودة حياة المواطنين ويعزز الاستثمار في مختلف القطاعات الحيوية.
وأشار صبرة إلى أن المناطق الصناعية، وعلى رأسها جمصة، ستكون من أبرز المستفيدين من القرار، حيث تتيح بيئة استثمارية محفزة للشركات الوطنية والأجنبية على حد سواء، مع التأكيد على أهمية متابعة تأثير هذه القرارات على أرض الواقع لضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأكد أن التعاون المستمر بين الدولة والقطاع الخاص يمثل مفتاح نجاح السياسات الاقتصادية، مؤكدًا أن القرارات الحكيمة والمتوازنة في الوقت المناسب تشكل دعامة أساسية للنهوض بالاقتصاد المصري ودعم الصناعة الوطنية وتوفير فرص عمل حقيقية للشباب.