أكد النائب محسن البطران رئيس لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ، على ضرورة ألا يقتصر مفهوم الأمن الغذائي على مجرد توفير السلع في الأسواق، ولكن يتطلب امتلاك الدولة منظومة متكاملة للإنتاج والتخزين، مضيفا أنه لا يمكن لأي دولة في العالم تحقيق 100% اكتفاء ذاتي لكل السلع التى تنتجها.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم، برئاسة المستتشار عصام فريد، لمناقشة طلب مناقشة عامة لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن تعزيز منظومة الأمن الغذائي خلال الفترة المقبلة، باعتبارها أحد الملفات المرتبطة بالأمن القومي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وطلبي مناقشة بشأن مواجهة ارتفاع الأسعار وحماية المستهلك.
وقال رئيس اللجنة، إنه على الرغم من النمو في الإنتاج نتيجه النهضة من جانب الإنتاج فمازال النمو في الاستهلاك 7% وهذا يتطلب سياسات تقلل من الاستهلاك الكلي لغلق الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، بجانب أن هناك انعكاسا كبيرا على نسب الاكتفاء الذاتي من بعض المحاصيل الزراعية وزيادة اعتمادنا على الأسواق العالمية في توفير ما نحتاجه من سلع غذائية، وفي ظل انخفاض قيمة الجنيه المصري فذلك معناه أن فاتورة الاستيراد ستزيد وكذلك ارتفاع سلاسل الإمداد.
وأكد "البطران"، أهمية مراعاة الخصائص والتركيبة المجتمعية لكل منطقة عند وضع السياسات الإنتاجية والاستهلاكية، مشيرًا إلى أن كل منطقة من مناطق مصر تمتلك ميزات تنافسية ونسبية يجب الاستفادة منها في تحديد الأنشطة الإنتاجية المناسبة لاحتياجاتها وإمكاناتها، مشددا على ضرورة التركيز على التركيب المحصولي لكل منطقة لأن كل منطقة إنتاجية لها ميزة نسبية مثالا كالبنجر يزرع في الأراضي الجديدة والقمح في الأراضي القديمة.
وأشار إلى ضرورة إعادة توزيع الموارد المتاحة، وفي مقدمتها الأراضي والمياه، وفق رؤية تستهدف تعظيم صافي العائد من كل متر مكعب من المياه وكل فدان من الأراضي الزراعية، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد ويدعم جهود الدولة في تعزيز الأمن الغذائي.
وأكد البطران، أنه عند التصدير يجب أن نراعي التوازن بين احتياجاتنا المحلية والعائد من التصدير نظرا لمحدودية المياه.
وأوضح أن تحقيق هذا الهدف يتطلب التحرك في ثلاثة اتجاهات رئيسية، يأتي في مقدمتها التوسع الأفقي في الرقعة الزراعية، لافتًا إلى أن الدولة قطعت خطوات كبيرة في هذا الاتجاه، بما يستدعي مواصلة العمل لتعزيز الإنتاج الزراعي وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة.