مع تصاعد التوترات في علاقات إسرائيل مع مختلف دول العالم، دخلت تل أبيب مرحلة من العزلة الدولية.
ورغم ذلك، اتفق الباحثان المتخصصان في شئون الشرق الأوسط لدى مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي إليوت أبرامز وستيفن كوك على استبعاد مرور السياسة الخارجية الإسرائيلية بتحول مفاجئ، بغض النظر عن نتائج الانتخابات.
وذكر أبرامز أن "هناك تأييد إسرائيلي واسع لاتباع سياسة قاسية مع إيران ولبنان وسوريا، ولعدم إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة في المستقبل".
وأضاف كوك أن "فوز المعارضة لن يحدث تغييرات كبيرة، باستثناء تعزيز العلاقات الإسرائيلية مع الدول المجاورة".
وقد يكون تغيير نبرة الخطاب السياسي أبرز تحول في السياسة الخارجية يمكن أن تسفر عنه الانتخابات.
ورأى أبرامز وكوك أن هذا التحول قد يمنح الولايات المتحدة مساحة أكبر من المرونة في تعاملها مع المنطقة. وإلى جانب دوره المحتمل في تعزيز العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، قد يؤدي تغيير الحكومة أيضًا إلى تحول في السياسة الإسرائيلية فيما يخص عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية.
وقال أبرامز: "في حالة خسارة نتنياهو، فإن الائتلاف الجديد سيتبنى موقفًا أكثر حزمًا فيما يتعلق بأعمال عنف المستوطنين في الضفة الغربية، وهو ما قد يخفف حدة بعض الانتقادات الموجهة إلى إسرائيل، خاصة من جانب الديمقراطيين الأمريكيين".
واتفق كوك معه، مشيرًا إلى أن "التعامل بحزم مع المستوطنين الذين يهاجمون الفلسطينيين في الضفة الغربية، مفيد بالنسبة إلى إسرائيل وخاصة فيما يتعلق بعلاقتها مع الأردن"، على حد قوله.
ومن غير المتوقع أن يتشكل ائتلاف حاكم قادر على حسم مسألة القيادة الإسرائيلية عقب انتخابات اليوم.
وحتى إذا تشكل هذا الائتلاف، فستظل القضايا المحورية التي تواجه إسرائيل قائمة.
وستتابع دول العالم، وخاصة الولايات المتحدة والدول الأوروبية والشرق الأوسط، تطورات الانتخابات الجارية عن كثب.