منعت سلطات الاحتلال وفدًا دوليًا رفيع المستوى يضم برلمانيين وشخصيات سياسية وأكاديمية من عبور معبر الكرامة للوصول إلى الضفة الغربية.
وبحسب ما نشره موقع جريدة «القدس»، كان الوفد في طريقه للمشاركة في مؤتمر دولي ينظمه معهد إبراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت تحت عنوان «تضامن الجنوب العالمي ومقاومة الإمبريالية».
وأفادت مصادر بأن أعضاء الوفد تعرضوا للاحتجاز والاستجواب لنحو 8 ساعات، بلا سبب رسمي، قبل صدور قرار نهائي بمنعهم من الدخول.
ويضم الوفد الممنوع 23 مشاركًا من دول عدة، من بينهم النائب في البرلمان البريطاني كليف لويس، والنائبة لارا بيرد عن الحزب الوطني الاسكتلندي، وعضوة البرلمان الاسكتلندي كيت نيفينز.
كما شملت القائمة عضو مجلس الشيوخ الإسباني جوسو إستارارونا إليزوندو، والنائب البريطاني السابق سام تاري، مما يعكس تنوعًا سياسيًا دوليًا كان يهدف للاطلاع على الأوضاع الميدانية في الأراضي المحتلة.
وعقب رفض دخولهم، نشرت بيرد بيانًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي قالت فيه إنها جاءت للتضامن مع الفلسطينيين الذين يتعرضون للاعتداء أثناء قطف الزيتون في أراضيهم، مضيفة أن الوفد أُعيد من المعبر من دون تقديم سبب رسمي للقرار.
واتهمت بيرد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين بممارسة «العنف والإرهاب»، وتساءلت: «إذا لم يكن لدى إسرائيل ما تخفيه، فلماذا تصر إلى هذا الحد على منعنا من رؤية الواقع في الضفة الغربية؟».
من جهته، قال النائب العمالي كلايف لويس، إن أعضاء الوفد كانوا يدركون احتمال تعرضهم للاحتجاز أو رفض الدخول، لكنه أشار إلى أنهم احتُجزوا لأكثر من ثماني ساعات وخضعوا للاستجواب، مضيفًا أنهم عوملوا كما لو أنهم ارتكبوا مخالفة، رغم تأكيده أنهم لم يفعلوا شيئًا خاطئًا.
وتضمن برنامج الوفد لقاءات مع طلبة جامعة بيرزيت وأكاديميين وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني لتعزيز أواصر التضامن الدولي.
وكان من المقرر أيضًا أن يشارك الوفد في أنشطة ميدانية لدعم المزارعين الفلسطينيين الذين يواجهون تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين تزامنًا مع موسم قطف الزيتون.
وتهدف هذه الفعاليات إلى توثيق الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون ونقل الصورة الحقيقية للمجتمع الدولي.
ويأتي هذا الإجراء ضمن سياسة ممنهجة تتبعها قوات الاحتلال لفرض قيود مشددة على المؤسسات التعليمية والأكاديمية الفلسطينية وعزلها عن العالم.
وتسعى سلطات الاحتلال من خلال هذه القرارات إلى تقويض فرص التبادل الثقافي ومنع الوفود الدولية من المعاينة المباشرة لواقع الحياة تحت الاحتلال.
وتؤكد هذه الحادثة الحاجة الملحة لحماية حرية التعليم وضمان حق الجامعات الفلسطينية في التواصل مع محيطها الدولي.