قال الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي وممثل المجموعة العربية ووزير المالية السابق، إن الاقتصاد المصري «استعاد عافيته في 2019» بعد تجربة الإصلاح الاقتصادي في نوفمبر 2016».
وأضاف خلال برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر فضائية «صدى البلد» مساء السبت : «الناس تحملت الإصلاح الاقتصادي في 2016، ولكن التاريخ يشهد أننا استعدنا عافيتنا في 2019، والعالم كله كان يشيد ببرنامج الإصلاح».
واستشهد على ذلك بارتفاع الاحتياطي النقدي، وتراجع التضخم دون 5%، وكذلك انخفاض سعر الفائدة بشكل كبير، بالإضافة إلى تحقيق معدل نمو تجاوز 5.5%.
وأشار إلى انعكاس ذلك على حياة المواطن، قائلا: «المواطن بدأ يعوّض عن السنتين الصعبتين 2017 و2018 في عام 2019، لكن مكناش عارفين إن فيه جائحة جاية هتقفل اقتصاد العالم كله! لا سياحة ولا تصدير ولا قناة السويس، مفيش أي حاجة!»، في إشارة إلى التوقف التام لمصادر النقد الأجنبي الرئيسية.
وأوضح أن القطاعات المتضررة من الإغلاق، لجأت للدولة طلبا للمساعدة، مثل شركة مصر للطيران، فضلا عن مطالبة قطاع السياحة بالمساعدة في توفير أجور العمالة والموظفين، مضيفا: «كنا نقول سنتحمل سنة على هذا الوضع، لكن الإغلاق امتد لعامين، ولم نكن نعلم أن موجة تضخمية رهيبة جدًا ستأتي».
واعتبر أن الفترة من مارس 2022 إلى نوفمبر 2024 كانت «أقسى سنتين مرت خلال الـ 17 عامًا الأخيرة».
وأرجع ذلك إلى تبدد مكتسبات برنامج الإصلاح الاقتصادي، قائلا: «الإصلاح كله راح مع كورونا والموجة التضخمية، وكله راح مع آثار ارتفاع المواد البترولية والغذائية، بالإضافة إلى أن بعض القرارات التي صدرت زعزعت الثقة، وجعلت العملة خرجت من القطاع الرسمي إلى السوق الموازي».