• غيابي عن الحفلات مش بإيدي.. ومش بعرف أحقد على حد
• بحب أمزج بين التراث وأغاني التسعينيات.. وأفضّل الشغل على الصراعات
تتحدث المطربة ياسمين علي عن مشاركتها في الدورة الـ34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، التي تمثل بالنسبة إليها عودة إلى مكان تشعر بالانتماء إليه، كما تكشف كواليس استعداداتها للحفل واختياراتها الغنائية التي تمزج بين التراث وأغاني التسعينيات والأفلام والتترات.
وفي حوارها مع «الشروق»، توضح أسباب غيابها عن بعض الحفلات، وتتحدث عن موقفها من المطالبة بحقوقها المهنية، ورأيها في إهداء دورة المهرجان إلى اسم الفنان الراحل هاني شاكر.
• كيف استقبلتِ مشاركتك في مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية في دورته الـ34؟
سعيدة جدًا بالمشاركة، وأشكر الدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا المصرية، على الدعوة الكريمة، وكذلك الأستاذ محمد منير المستشار الإعلامي لرئيس الأوبرا.
فرحتي كبيرة باستمرار المهرجان، ووجود أسماء فنية كبيرة ضمن فعالياته، والأهم بالنسبة لي أن نقدم شيئًا جيدًا للجمهور، ويخرج الناس من الحفلات وهم مستمتعون بما سمعوه، المهرجان مهم، واستمراره في حد ذاته أمر يسعدني، خاصة أنني أشعر بأنني في مكاني الطبيعي وسط هذه الأجواء.
• كيف كانت استعداداتك للحفل؟ وهل واجهتك صعوبات في اختيار الأغاني وتجهيزها؟
على العكس تمامًا، كانت التحضيرات من أجمل ما يكون، ولم أشعر بوجود أي صعوبات، أنا في بيتي ومكاني، والتجربة كانت مريحة بالنسبة لي، تعاونت مع المايسترو هشام نبوي وفرقة الحفني، وسعدت بالعمل معهم، لأن هناك تفاهمًا وراحة في التحضيرات.
لم أشعر بأنني مضطرة إلى التنازل عن اختيارات أحبها أو أن هناك عقبات تعطل تقديم ما أريده، ولذلك كنت سعيدة بالتجربة من بدايتها.
• كيف جرى الاتفاق على الأغاني التي تقدمينها خلال الحفل؟
المايسترو ترك لي مساحة كبيرة لاختيار الأغاني التي أحب تقديمها، ولم أشعر بوجود اعتراض على اختياراتي، أو أن هناك أغنية لا يمكن تنفيذها. على العكس، وجدت تعاونًا في تنفيذ ما طلبته، والعمل على تقديمه بأفضل صورة ممكنة.
هذه المساحة مهمة للفنان، لأن اختياراته تكون مرتبطة بما يحبه ويشعر بأنه قريب منه، وعندما يجد تعاونًا من الفرقة والمايسترو، يستطيع التركيز على الغناء وتقديم الأغاني بالشكل الذي يتمناه.
• تحرصين على تقديم ألوان غنائية مختلفة.. كيف تختارين الأغاني التي تناسبك؟
أنا أحب الأغاني القديمة، وأعتبر نفسي من محبي التراث، وأحرص على تقديمه بصورة تصل إلى الناس وتكون سلسة على آذانهم.
وفي الوقت نفسه، أحب أغاني التسعينيات وأغاني الأفلام والتترات التي ارتبطنا بها، ولذلك أرى أن المزج بين هذه الألوان مهم، لا أحب أن يقتصر اختياري على لون واحد، بل أفضل أن تكون هناك مساحة للأغاني القديمة، إلى جانب الأعمال التي تحمل ذكريات لدى الجمهور، الفكرة أن نقدم مزيجًا متوازنًا يستمتع به المستمع، ويحافظ في الوقت نفسه على قيمة الأغاني التي شكلت جزءًا من ذاكرتنا الموسيقية.
• رغم امتلاكك صوتًا مميزًا، يتساءل البعض عن أسباب غيابك عن الحفلات من وقت لآخر.. ما تفسيرك لذلك؟
أنا أسعى وأحاول باستمرار، لكن ترشيح الفنانين للحفلات والفعاليات يرجع إلى الجهات والإدارات المسئولة عن تنظيمها، سواء في الأوبرا أو المهرجانات أو غيرها.
عندما لا يأتي اسمي ضمن الترشيحات، فهذا ليس قرارًا صادرًا مني، وأريد أن يعرف الناس أن غيابي عن بعض الحفلات لا يعني أنني ابتعدت عن الغناء أو لا أرغب في الوجود على المسرح، هناك جهات تختار الأسماء التي تشارك في كل مناسبة، والفنان ليس مسئولًا عن جميع هذه الاختيارات، أنا موجودة وأسعى إلى العمل، وأتمنى أن تتاح لي فرص أكثر للقاء الجمهور.
• هل ينطبق الأمر نفسه على غيابك أحيانًا عن مواقع التواصل الاجتماعي؟
الأمر مختلف قليلًا، لأن ابتعادي عن مواقع التواصل الاجتماعي يكون أحيانًا بقراري، عندما أكون مشغولة بالتحضير لعمل جديد، أفضل أن أركز فيه، وألا أتحدث عنه كثيرًا قبل أن يصبح جاهزًا للظهور، أحب أن يكون هناك شيء جديد أقدمه للناس، بدلًا من الحديث المستمر عن عمل لم يكتمل بعد، لذلك قد أكون هادئة على مواقع التواصل لفترة، ثم أعود عندما يكون لدي ما أريد مشاركته مع الجمهور.
• هل تجدين صعوبة في المطالبة بحقوقك المهنية؟
أنا لا أطالب بحقوقي، وأفضل أن أركز على شغلي، الحمد لله، هناك ناس كثيرة تحبني وتريد أن تسمعني، وأشعر بأنني وصلت إلى مكانة طيبة بفضل محبة الجمهور، لا أحب أن أنشغل طوال الوقت بما يحدث حولي أو أن أدخل في صراعات مع الآخرين.
بالنسبة لي، الأهم أن أقدم عملي بصورة جيدة، وأن أستمر في الاجتهاد، حتى لو لم تأتِ الفرص دائمًا بالشكل الذي أتمناه.
• ألا يزعجك أن يحصل فنانون آخرون على فرص قد ترين أنك تستحقينها؟
لا، أنا لا أحقد على أحد، ولا أعرف كيف أغير من أحد أو أحمل ضغينة تجاهه، أؤمن بأن الأرزاق بيد ربنا، وأن كل إنسان له نصيبه.
لا أريد أن ألوم فنانًا آخر على فرصة حصل عليها، لأنه ليس مسئولًا عن اختيارات الجهات المنظمة، أنا لست من الأشخاص الذين يحبون الدخول في هذه الحسابات، وأفضل أن أركز على عملي بدلًا من الانشغال بمن حصل على فرصة أو بمن لم يحصل عليها. في النهاية، كل ما أستطيع فعله هو أن أستمر في السعي وتقديم ما أحبه.
• ما رأيك في إهداء الدورة الحالية من مهرجان الموسيقى العربية إلى اسم الفنان الراحل هاني شاكر؟
أرى أنه يستحق ذلك، ويستحق أن تحمل دورة من المهرجان اسمه. لم تجمعني به علاقة شخصية أو أحاديث مباشرة، رغم أنني غنيت على مسرح الأوبرا، لكنني تعرفت على جانب من شخصيته من خلال اختياراته الغنائية والأعمال الجميلة التي قدمها، والكلام الطيب الذي يُقال عنه.
الأغاني التي يختارها الفنان ويقدمها تعكس جانبًا من شخصيته وذوقه، وهذا ما جعلني أكون انطباعًا طيبًا عنه، لذلك أرى أن تخصيص دورة باسمه يمثل تقديرًا مستحقًا لمسيرته الفنية ومكانته لدى الجمهور.