مضيق ترامب أحدثها.. أسماء جغرافية أشعلت الجدل في عهد الرئيس الأمريكي - بوابة الشروق
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 11:57 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

إذا كان القرار بيدك بشأن الجهاز الفني لمنتخب مصر.. ماذا تختار؟

مضيق ترامب أحدثها.. أسماء جغرافية أشعلت الجدل في عهد الرئيس الأمريكي

دينا النجار
نشر في: الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 - 11:03 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 - 11:05 ص

لم تكن مجرد خريطة عابرة؛ فعندما نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورة لمنطقة الخليج عبر منصته «تروث سوشيال»، ظهر فيها اسم «مضيق ترامب» بدلًا من الاسم المتعارف عليه لمضيق هرمز، ما أعاد الجدل السياسي حول الممر المائي الهام في العالم.

- ما قصة «مضيق ترامب»؟ الخريطة التي أشعلت الجدل

صورة الخريطة التي نشرها ترامب أظهرت مضيق هرمز محاطًا بدائرة، مع إبراز عدد من الجزر والسواحل المحيطة به، وسبق وكتب الرئيس الأمريكي في أحد منشوراته: "الآن وقد أصبح تحت سيطرة الولايات المتحدة، هل ينبغي أن نغير اسم مضيق هرمز إلى مضيق ترامب؟".

وأضاف ترامب أن المضيق، في حال حمل اسمه، سيكون "أكثر سخونة من أي وقت مضى"، مختتما منشوره بعبارة: "شكرا لاهتمامكم بهذا الأمر".

وجاء نشر الخريطة بعد تصريحات سابقة لترامب، ادعى خلالها أن الولايات المتحدة تملك نفوذًا كبيرًا على هذا الممر الحيوي.

- لماذا يهتم العالم بهذا الممر؟

يُعد مضيق هرمز واحدًا من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، ويمر عبره جزء كبير من صادرات الطاقة القادمة من منطقة الخليج، ما يمنحه أهمية استراتيجية؛ فأي تهديد لحركة الملاحة عبره قد ينعكس على أسواق النفط والتجارة العالمية.

ولا يعني إعلان ترامب اسمًا جديدًا عبر أمر تنفيذي أو خريطة أن الاسم أصبح معتمدًا دوليًا، لأن توحيد الأسماء الجغرافية يتم من خلال السلطات والإجراءات الوطنية، ولا تملك سلطة فرض اسم جغرافي موحد على الدول الأخرى.

ولم يكن مضيق هرمز هو الواقعة الأولى التي يستخدم فيها ترامب تغيير الأسماء الجغرافية في خطاب سياسي، فسبقها أماكن أخرى أبرزها:

• من «خليج المكسيك» إلى «خليج أمريكا»

وقع ترامب أمرًا تنفيذيًا زعم أنه يحمل اسم «استعادة الأسماء التي تكرم العظمة الأمريكية»، في 20 يناير 2025 ووجه بموجبه وزارة الداخلية الأمريكية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستخدام اسم «خليج أمريكا» بدلًا من «خليج المكسيك» في نطاق الاستخدامات الحكومية الأمريكية.

وفي وقت لاحق، أعلنت وزارة الداخلية الأمريكية أن الاسم الجديد أصبح معتمدًا في التسميات الفيدرالية الأمريكية، كما أُدرج في قاعدة بيانات الأسماء الجغرافية الرسمية داخل الولايات المتحدة.

إلا أن هذا التغيير لم يؤدِ إلى اختفاء اسم «خليج المكسيك» عالميًا؛ إذ واصلت دول ومؤسسات خارج الولايات المتحدة استخدام الاسم التاريخي، كما تعاملت منصات الخرائط الرقمية مع التسمية وفق المنطقة المرتبطة بالمستخدم، ما يظهر الفرق بين تغيير الاسم داخل أجهزة دولة واحدة وبين فرض التسمية على دول أخرى أو على المؤسسات الدولية.

فعلى سبيل المثال تعرض «خرائط جوجل» اسم «خليج أمريكا» للمستخدمين في الولايات المتحدة، و«خليج المكسيك» في المكسيك، بينما تعرض الاسمين للمستخدمين في بقية دول العالم.

• «ريفييرا الشرق الأوسط».. ماذا قال ترامب عن غزة؟

طرح ترامب خطة مثيرة للجدل بشأن قطاع غزة، في فبراير 2025، خلال مؤتمر مع نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحدث فيها عن تولي الولايات المتحدة السيطرة على القطاع وتطويره وتحويله إلى ما وصفه بـ «ريفييرا الشرق الأوسط».

كما ارتبطت الخطة بتصورات عن إنشاء منتجعات ومناطق سياحية فاخرة على ساحل غزة، وظهرت لاحقًا في نقاشات إعلامية تعبيرات مثل «ترامب ريفييرا» و«ترامب غزة»، لكن هذه التسميات لم تكن قرارًا رسميًا لتغيير اسم القطاع، بل جزءًا من تصور سياسي وعقاري أثار انتقادات واسعة بسبب ارتباطه بفكرة نقل السكان الفلسطينيين خارج أرضهم، وتحويل المنطقة الساحلية إلى مشروع سياحي واقتصادي، وهو ما قوبل برفض عربي ودولي وتحذيرات من تداعياته السياسية والقانونية والإنسانية.

• «بحيرة أمريكا».. تشعل خلافًا مع كندا

ولم تتوقف سياسة إعادة تسمية الأماكن عند خليج المكسيك ومضيق هرمز، إذ وقع ترامب في أغسطس 2026 أمرًا تنفيذيًا يطلق اسم «بحيرة أمريكا» على بحيرة أونتاريو، المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا، وأثار القرار غضبا، واعتراضًا كنديًا وفي بعض الأوساط الأمريكية، بينما اعتمدت بعض خدمات الخرائط الاسم الجديد للمستخدمين داخل الولايات المتحدة فقط، في حين استمر استخدام اسم «بحيرة أونتاريو» في كندا.

ورغم مواصلة ترامب استخدام الأسماء الجغرافية ضمن خطابه السياسي، وقد يتم بقراره تغيير الاسم داخل المؤسسات الأمريكية، إلا أن فرض التسمية الجديدة خارج حدودها مسألة مختلفة؛ فالخرائط لا تتحدث لغة واحدة، والأسماء الجغرافية لا تتغير عالميًا بمجرد اعتماد دولة ما تسمية جديدة في مؤسساتها.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك