أفادت وسائل إعلام إيرانية، مساء الاثنين، بأن محافظ البنك المركزي الإيراني محمد رضا فرزين، تقدم باستقالته.
وقال مساعد شئون الاتصال والإعلام بمكتب الرئيس الإيراني، مهدي طباطبائي، لموقع «خبر أونلاين» المحلي: «استقالة محافظ البنك المركزي محمد رضا فرزين، ومن الممكن أن يوافق عليها الرئيس».
وانتشرت، خلال اليومين الماضيين، أخبار متناقضة حول استقالة أو إقالة أو إبقاء محافظ البنك المركزي الإيراني في منصبه، ويأتي ذلك في ظل ظروف يواجه فيها اقتصاد البلاد أزمة حادة، ولا سيما الارتفاع الحاد في أسعار العملات الأجنبية والتضخم المتزايد.
وخلال الأيام الأخيرة، أفادت بعض وسائل الإعلام باستقالة فرزين وموافقة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، عليها.
ونقل موقع «همشهري أونلاين» الإيراني، عن الناشط الإعلامي المحسوب على التيار المعروف بالإصلاحي، علي شريعتي، أن لجنة الاختيار طلبت، في 24 ديسمبر الجاري، برامج من عدة شخصيات اقتصادية لاختيار خليفة لفرزين.
وبالتزامن، نُشر خبر آخر يفيد بـ«إبقاء فرزين في قيادة البنك المركزي بقرار من رؤساء السلطات»، غير أن رئيسي تحرير وكالة أنباء السلطة القضائية التابعة للنظام الإيراني «ميزان»، وموقع «مشرق» الحكومي نفيا ذلك.
وأعلن المركز الإعلامي للسلطة القضائية، يوم الاثنين 29 ديسمبر، أن الخبر المنشور بشأن قرار رؤساء السلطات إبقاء فرزين غير صحيح، وأن «هذا الموضوع يقع ضمن صلاحيات رئيس الجمهورية».
وخلال الأشهر الأخيرة، أدت معدلات التضخم المنفلتة وارتفاع أسعار العملات الأجنبية إلى زيادة المخاوف من تفاقم الأوضاع الاقتصادية في إيران.
واشتد هذا المسار عقب عودة عقوبات الأمم المتحدة، وتشديد مسئولي النظام الإيراني على مواصلة البرامج النووية والصاروخية.
وفي سياق الارتفاع الحاد المتواصل في أسعار العملات والذهب في السوق الإيرانية، اقترب سعر كل عملة من الذهب من الطراز الجديد، المعروفة باسم «إمامي»، يوم الأحد 28 ديسمبر، من مستوى قياسي بلغ نحو 169 مليون تومان، كما تجاوز سعر الدولار في السوق الحرة 144 ألف تومان.