بعد اكتشاف حفريات قرد يعود لـ 18 مليون عام.. عالمة حفريات: مصر كانت غابات تسكنها وحوش عملاقة - بوابة الشروق
الثلاثاء 12 مايو 2026 12:23 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

بعد اكتشاف حفريات قرد يعود لـ 18 مليون عام.. عالمة حفريات: مصر كانت غابات تسكنها وحوش عملاقة

منى حامد
نشر في: الإثنين 30 مارس 2026 - 6:05 ص | آخر تحديث: الإثنين 30 مارس 2026 - 6:05 ص

تحدثت الدكتورة شروق الأشقر، عالمة الحفريات بجامعة المنصورة، وأحد مؤلفي دراسة «مصريبيثيكس مغرانسيس» _القرد المصري من مغرة_، عن كواليس اكتشاف حفرية لبقايا الفك السفلي وبعض أسنان هذا النوع من القرود.
وقالت خلال تصريحات على برنامج «كلمة أخيرة»، المذاع عبر قناة «on e»، إن البحث عن الحفريات يتطلب أولًا دراسة المنطقة المستهدفة، وتحديد بيئة الصخور وعمرها، معلقة: «لازم أكون مستهدفة المنطقة اللي فيها عمر صح وصخور صح يعني البيئة صح».
ولفتت إلى نوعية الصخور التي تم استهدافها للبحث عن القردة العليا داخل مصر، وهي صخور عصر الميوسين، المتواجدة منذ 18 مليون عام، والتي توجد بشكل مكشوف في وادي مغرة، بمنخفض القطارة، وفق الخريطة الجيولوجية المصرية، مؤكدة:«ده الجزء الوحيد الحالي الموجود في مصر فيه صخور للعمر ده».
وأوضحت أن العمل على هذه الدراسة بدأ في 2021، وأنهم عثروا خلال 2024 على أجزاء من فك القرد «مصريبيثيكس مغرانسيس».
وأشارت إلى وجود اكتشافات سابقة في منطقة وادي مغرة، قبل ظهور نظام تحديد المواقع (GPS)، ما عطّل قدرتهم على تحديد مواقعها الدقيقة.
وأوضحت أنهم اعتمدوا في بحثهم على برنامج جوجل إيرث (google earth)، لتحديد المناطق المسطحة ذات الطبقات والتي يُحتمل أن تكتشف الحفريات داخلها، قبل التوجّه للوادي، قائلة: «بنحدد الإحداثيات دي مسبقًا وبناخد الإحداثيات على الـgps وبناء عليه بنوصل للنقاط».
وذكرت أنهم اعتمدوا على البحث اليدوي نظرًا لعدم وجود أي جهاز قادر على تمييز الحفريات وسط الصخور المحيطة بها لتطابق المكونات بينهم، قائلة: «بندور بعنينا لأن مفيش جهاز هيقدر يميز الحفرية من الصخر لأن المعادن والعناصر المكونة للحفرية هي نفس الصخر اللي حوليها».
الأسنان بصمة الثديات
وفي ذات السياق، نوّهت الأشقر إلى أهمية الأسنان المكتشفة للقرد«مصريبيثيكس مغرانسيس»، موضحة أنها تُعتبر بصمة الثدييات، قائلة: «السنة هي البصمة».
وذكرت أن أحدى أسنان القرد «مصريبيثيكس مغرانسيس»، كانت مكسورة من جهة الخد حين اكشتفوها، مضيفة أن الدكتور هشام سلام أستاذ علم الحفريات الفقارية ومؤسس مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية «سلام لاب»، طلب منها البحث في ذات المنطقة عن الجزء المكسور نظرًا لأهميته الجيولوجية، بخلاف الهياكل.
وتابعت: «أنا لو لقيت هيكل وملوش أي سنة أنا مقدرش أحدد الهيكل ده تابع لكائن إيه، أعرفه من أسنانه»، مؤكدة: «في الثدييات الأسنان مهمة جدًا من سنة واحدة أو نص سنة نقدر نوصل لمعلومات كثيرة جدًا».
الأشقر: مصر كانت غابات استوائية قبل 18 مليون عامًا
وفي سياق آخر، تطرقت الأشقر بالحديث إلى طبيعة مصر قبل 18 مليون عامًا، مؤكدة على الاختلاف بين البيئة الجيولوجية لمصر في عصر الميوسين وبين بيئتها اليوم، قائلة «كانت مختلفة عمّا هي عليه الآن تمامًا».
وأوضحت أن بيئة مصر في عصر الميوسين _منذ 18 مليون عامًا_، تكونت من غابات استوائية تخللتها الأنهار، ومصادر المياه المالحة، لافتة إلى تواجد «وحوش عملاقة» كبعض آكلات اللحوم المنقرضة والتي تجاوز حجم جمجتها الـ60 سم، أو آكلات اللحوم الحقيقية ومنها أسلاف الأسود والنمور.
وذكرت أن هذه المرحلة شهدت بعض فترات الجفاف، ما أدى لظهور حشائش السافانا، مؤكدة أن الصحراء الغربية كانت غابة في ذلك العصر.
ونجح فريق بحثي دولي بقيادة علماء مصريين منهم الدكتور هشام سلام أستاذ علم الحفريات الفقارية ومؤسس مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية «سلام لاب»، في اكتشاف نوع جديد من القردة العليا، بشمال مصر، في منطقة وادي مغرة.
وتأتي أهمية هذا الاكتشاف باعتباره أول دليل أحفوري مؤكد على تواجد أسلاف القردة العليا في شمال إفريقيا، والتي تضم اليوم الغوريلا، والشمبانزي، وغيرهم، وتشير النتائج إلى أن منطقة إفريقيا والشرق الأوسط لم تكن مجرد ممر جغرافي، بل موطناً رئيسياً للقردة العليا في المراحل المبكرة من تطورها.
الحفرية المُكتشفة أطلق عليها اسم "مَصريبثيكس موغراينسيس"، وهو اسم يجمع بين "مَصر" و"بيثيكس" اليونانية التي تعني القرد، في إشارة إلى مكان الاكتشاف، بينما يشير اسم النوع إلى وادي المغرة، وهو المكان الذي تم العثور على الحفرية فيه.
ونُشرت الدراسة في دورية ساينس، والتي أكدت على أن الحفرية «مصريبثيكس» تعود للعصر الميوسيني المبكر قبل نحو 18 مليون عام، وتّم التعرف عليها من خلال بقايا الفك السفلي وبعض الأسنان التي عُثر عليها في مساحة لا تتجاوز الـ50 سنتيمترًا مربعًا.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك