أطلق متحف شرم الشيخ، فعاليات الورشة السادسة من البرنامج التعليمي "البعثة الأثرية الصغيرة"، بعنوان "سرد قصة الأثر"، وذلك في إطار الدور التعليمي والتوعوي الذي تقوم به إدارة المتحف لتنمية مهارات التفكير الإبداعي والتحليلي لدى الأطفال، وتعريفهم بكيفية استقراء المعلومات التاريخية من خلال القطع الأثرية.
ونفذ الأطفال المشاركون في الورشة، تجربة تفاعلية اعتمدت على تحويل القطع الأثرية إلى قصص تنبض بالحياة، حيث قام الأطفال بتحليل كل قطعة أثرية من خلال التعرف على نوعها، وتصنيفها، ومكان اكتشافها، ووظيفتها، ثم ربط هذه المعلومات معًا لإعادة بناء قصة متكاملة تعكس جانبًا من حياة المصري القديم، وعاداته، وأنشطته اليومية، في تجربة جمعت بين المعرفة التاريخية، والتفكير التحليلي، والخيال الإبداعي.
وواصلت فرق التنقيب الأثري، في الوقت نفسه، أعمال الحفائر التعليمية داخل موقع البعثة، حيث استكمل المشاركون الكشف عن اللقى الأثرية، وتوثيق مواقع العثور عليها، وتسجيل بياناتها وفق الخطوات العلمية المتبعة في أعمال البعثات الأثرية.
كما واصلت فرق الترميم العمل على معالجة القطع المكتشفة خلال الأيام السابقة، والتعرف على مراحل الترميم الأساسية، وأهمية الحفاظ على القطع الأثرية وصيانتها باستخدام الأساليب العلمية المناسبة؛ بما يضمن الحفاظ على قيمتها التاريخية والأثرية.
وجسدت الورشة نموذجًا متكاملًا لعمل البعثات الأثرية، حيث عملت فرق الحفائر، والترميم، والسرد القصصي بالتوازي، في تجربة تعليمية تفاعلية أتاحت للأطفال التعرف على تكامل الأدوار داخل البعثة الأثرية، وربط النتائج العلمية بالبعد الإنساني والحضاري للقطعة الأثرية.
وقال محمد حسنين، مدير المتحف، إن برنامج "البعثة الأثرية الصغيرة" يجري تنظيمه في إطار حرص إدارة المتحف على تقديم برامج تعليمية مبتكرة، تسهم في تنمية مهارات البحث والاستكشاف، وتعزز ارتباط الأطفال بالتراث الحضاري المصري، وترسخ لديهم أهمية الحفاظ عليه بوصفه جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية المصرية.