توقع الدكتور عبد المنعم السيد، رئيس مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية والخبير الاقتصادي، أن اجتماعي لجنة السياسيات النقدية بالبنك المركزي في أكتوبر وأواخر نوفمبر المقبلين سيشهدان تخفيضا جديدًا، وذلك استكمالا للقرار الذي اتخذته اللجنة يوم الخميس الماضي، بخفض سعري عائد الإيداع والإقراض بواقع 200 نقطة أساس.
وشدد خلال تصريحات تلفزيونية عبر فضائية المحور، أن السوق المصري لا يستطيع استيعاب فائدة مرتفعة إذا كان الهدف جذب الاستثمارات، مشيرا إلى أن البنك المركزي خلال 2024 رفع الفائدة مرتين، في ظل معدلات تضخم كانت مرتفعة، باعتبار الفائدة إحدى أهم أدوات معالجة التضخم.
ولفت إلى أن المركزي وجد مجموعة عناصر تدفع باتجاه الخفض، منها تراجع معدل التضخم وتحسن مؤشرات الاقتصاد، مع نمو اقتصادي تجاوز نحو 3.25%، وتوافر تدفقات دولارية كبيرة رفعت الاحتياطي النقدي إلى أكثر من 49 مليار دولار، فضلا عن قفزة في تحويلات العاملين بالخارج إلى 36.6 مليار دولار بزيادة 66% على نفس الفترة من العام الماضي.
وأوضح أن الربع الثاني من 2025 شهد دخول أكثر من 11 مليار دولار من تحويلات العاملين مقارنة، في حين كان المعتاد بين 6 إلى 7 مليارات، إضافة إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي الذي أتاح حصول مصر على أكثر من 5 مليارات دولار، وانتظار دفعتين من صندوق النقد في أكتوبر بإجمالي 2.5 مليار دولار، إلى جانب استثمارات قاربت أكثر من 7 مليارات دولار في النصف الأول من 2025، مع نمو الصادرات بأكثر من 8% لا سيما في الصناعات الهندسية التي تجاوزت 3.6 مليار دولار.
وقررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي، الخميس، خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 200 نقطة أساس إلى 22% و23% و22.5%، على الترتيب، وخفض سعر الائتمان والخصم بواقع 200 نقطة أساس ليصل إلى 22.5%.