استضاف الصالون الثقافي ببلازا (2)، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، ندوة ضمن احتفاليات بعنوان «الصناعات الإبداعية في عصر الذكاء الاصطناعي.. ما يتبقى للإنسان»، وأدارت الندوة السفيرة لمياء مخيمر، بمشاركة كل من الدكتور عماد أبو غازي، وتامر كروان، والمخرج يسري نصر الله، وعزة فهمي، فيما اعتذرت أمينة غالي عن الحضور لظروف صحية.
وفي مستهل الندوة، رحبت السفيرة لمياء مخيمر بالحضور، وأثنت على المتحدثين، وقدمت نبذة تعريفية عن مسيرتهم وأعمالهم.
وأكد الدكتور عماد أبو غازي، وزير الثقافة الأسبق وأستاذ الوثائق بجامعة القاهرة، أهمية التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في دعم المجالات الإبداعية وعمليات الأرشفة.
وتحدث أبو غازي عن دور الوثائق في الحياة المعاصرة، متطرقًا إلى كيفية استفادة التراث من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في إحياء الصور الفوتوغرافية القديمة والأرشيفات، ودعم تطور الصناعات الثقافية. وقال إن التحول الرقمي لا يمثل مجرد وسيلة تقنية، بل يُعد مشروعًا تحديثيًا يشبه دخول المطبعة إلى مصر، مؤكدًا ضرورة تبني استراتيجيات وطنية تضمن الحفاظ على الهوية في ظل سيولة المعلومات وانتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي.
من جانبه، قال المخرج يسري نصر الله إن الصناعات الإبداعية تُعد من الأنشطة الاقتصادية التي تقوم على استثمار الأصول الإبداعية والمعرفة لتوليد قيمة اقتصادية وثقافية، وتشمل مجالات متعددة، مثل الفنون البصرية والأدائية، ومنها الرسم والنحت والمسرح والرقص، إضافة إلى الإعلام والترفيه، والسينما، والتلفزيون، والراديو، والموسيقى، مؤكدًا أنه يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي ويستفيد منها في عمله.
وأوضح تامر كروان أن مجالات التصميم والهندسة المعمارية استفادت بشكل كبير من التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تصميم الأزياء، والتصميم الجرافيكي، وتطوير الألعاب والبرمجيات، والوسائط التفاعلية، والتراث، والنشر، والمتاحف، والمكتبات، والمؤلفات الأدبية.
وأضافت عزة فهمي أن هناك حقائق وأرقامًا عالمية تؤكد المساهمة الاقتصادية لتقنيات الذكاء الاصطناعي، سواء من حيث نسبة الإسهام في الناتج المحلي الإجمالي العالمي أو في توفير فرص العمل، لا سيما للشباب.