قوة أنجلينا جولى - خالد محمود - بوابة الشروق
الأربعاء 8 ديسمبر 2021 8:37 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

برأيك.. إلى أي مرحلة سيصل المنتخب المصري في كأس العرب؟


قوة أنجلينا جولى

نشر فى : الثلاثاء 4 يونيو 2013 - 8:00 ص | آخر تحديث : الثلاثاء 4 يونيو 2013 - 10:07 ص

ما هذه القوة التى تملكها أنجلينا جولى؟

 

عقب الجراحة التى قامت خلالها باستئصال الثديين تجنبا لإصابتها بالسرطان مثل أمها وخالتها التى رحلت قبل أيام، حيث اكتشفت أنه جين وراثى، تقرر تجسيد شخصية والدتها ومعاناتها حتى توفيت بالسرطان عام 1977 فى فيلم من إنتاجها.

 

عند قرار العملية لم تعمل حسابا لمستقبل لنجوميتها ولا لأنوثتها الجذابة وهى تنزع جزءا منها.. لم تخش موقف زوجها النجم براد بيت، وكيف سيستقبل الفكرة أو أن يتعايش معها.. كان كل تفكيرها أن تضرب مثالا شجاعا لكل نساء العالم ونجماته اللائى من الممكن تعرضهن مستقبلا للمرض اللعين، قالت لهن: «كن أكثر قوة من الواقع، ومن مفاجآت الزمن الخبيثة، قاومن قهرها مثلى وأخذن القرار فى وقته المناسب».

 

كانت نجمة هوليوود تدرك قيمة الحياة، وهى فى شبه عشرة يومية مع الموت بصحبة أمها المريضة وحتى بعد رحيلها، حين ظلت تحكى لأطفالها عن جدتهم والسرطان الذى حرمهم منها، وكانوا يسألونها: هل سيأخذك هذا المرض بعيدا عنا أيضا؟ وتطمئنهم «سأبقى من أجلكم»، هنا ومن أجل تلك النظرة فى عيون أطفالها قررت إجراء العملية رغم أنها لم تصب بالمرض بعد.

 

فى رسالتها للعالم قالت: «اتخذت خيارا قويا لا ينقص من أنوثتى شيئا، الآن أستطيع أن أقول لأطفالى إنه ليس عليهم الخوف من فقدانى بسبب سرطان الثدى».. حاولت أنجلينا أن تنتصر للحياة والحب وتضع زوجها أمام أمر واقع، فهى لم تنسَ انفصال أمها عن أبيها الممثل جون فويت بسبب خيانته لها وعدم قدرته على تحمل ألم رفيقة عمره، بل وقررت أن تعيد تلك القصة فى فيلمها الجديد وتعيش قسوة اللحظة بعد أن تغلبت عليها وتجاوزتها.

 

القصة كما شبهتها أنجلينا بفيلم خيال علمى، تأتى من شخصية قاومت عقبات كثيرة حتى تحقق حلم تألقها كممثلة من العيار الثقيل.. حلم الإحساس بذاتها وقدرتها على أن يؤمن بموهبتها مخرجون كبار بعيدا عن إثارة الجسد ليقدموها فى أفلام مثل «السيد والسية سميث، جيل، لارا كروفت changeling،girl interrupted،واستبدال، وهو الحلم الذى نضج إلى الإحساس بأناس آخرين يعانون حياة الفقر والجوع والتشرد، يعيشون فى أماكن منكوبة بالحروب والكوارث ومحاولة تحسين أوضاعهم وصولا لتبنى ثلاثة أطفال من كمبوديا وفيتنام وإثيوبيا.. إنها نجومية متكاملة.

 

الخيار الصعب الآن أمام أنجلينا، الحاصلة على أوسكار أحسن ممثلة عام 1990، والعديد من جوائز جولدن جلوب أنها تريد أن تواصل عملها بقوة حتى يكتمل درس عشق الحياة، وقد اتفقت مؤخرا مع الأخوين كوين ليكتبا لها قصة فيلم جديد ليكون تجربتها الثانية فى الإخراج بعد «أرض الدم والعسل» الذى واجهت فيه انتقادات شديدة لكشفها مجازر صربيا، وفيلمها الجديد أيضا يدين مجازر الحرب العالمية الثانية، حيث تكشف قصة حقيقية لحياة بطل أوليمبى سابق يدعى لويس زامبرينى تم أسره أثناء الحرب.

 

قوة أنجلينا تكمن فى خياراتها فى الحياة مهما كان مستقبل الأيام والأحلام.

خالد محمود كاتب صحفي وناقد سينمائي
التعليقات