الإرهاب.. وتجار الأمراض - محمد عصمت - بوابة الشروق
الأحد 26 يونيو 2022 9:53 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد عودة كيروش مديرا فنيا لمنتخب مصر؟

الإرهاب.. وتجار الأمراض

نشر فى : الثلاثاء 11 يناير 2011 - 9:51 ص | آخر تحديث : الثلاثاء 11 يناير 2011 - 9:51 ص

 لو صحت التصريحات المنسوبة فى العديد من الصحف والمواقع الالكترونية، للدكتور محمد اسماعيل عبده، رئيس غرفة المستلزمات الطبية بالغرفة التجارية، حول «الحرب البيولوجية» التى تشنها جهات خارجية ضد المصريين، خلال السنوات العشر الماضية، بإغراق أسواقنا بعشرات الآلاف من الاطنان من الأدوية المغشوشة والمضرة بالصحة.. لأصبح حادث كنيسة الإسكندرية الإرهابى مجرد «لعب عيال»، وأن الذين ارتكبوه هواة إجرام قليلى الحيلة والموهبة!

فبحسب الدكتور اسماعيل، فإن المتربحين بأمراض الشعب المصرى هم وراء ترويج مزاعم انتشار مرض التهاب الملتحمة الفيروسى وإنفلونزا الطيور والخنازير التى كلفت مصر أكثر من 18 مليار جنيه لشراء الأدوية والعلاجات المضادة لها. ويؤكد الرجل أن مرضى التهاب الكبد الوبائى كان عددهم عام 2001 نحو مليونى مريض أصبحوا الآن 18 مليونا، متوقعا أن يصبح العدد 36 مليون مريض خلال العقد القادم. كما ارتفع عدد مرضى الفشل الكلوى من 850 ألف مواطن عام 2000 إلى 5 ملايين مريض هذا العام، ومرضى السكر من 3.5 مليون مريض إلى 10 ملايين خلال نفس الفترة!

الخطير فى كلام الدكتور اسماعيل هو تأكيده أن هذه الأدوية المغشوشة، يتم ادخالها عن طريق رجال أعمال كبار متحالفين مع مسئولين كبار أيضا بالحكومة، وهى اتهامات لو ثبت صحتها، فإنها تثير تساؤلات خطيرة حول تصورات الحكومة لطبيعة المعركة التى تخوضها ضد الارهاب.. فهذه الحكومة التى لم تهتم بالرد على تحذيرات الدكتور اسماعيل من انتشار هذه الامراض المزمنة بما يهدد الأمن القومى فى مقتل، تثبت انها مصابة بأنيميا سياسية وفكرية حادة تجعلنا لا نأتمنها على حياة ملايين المصريين الذين تفتك بأجسادهم أمراض فتاكة مزمنة، كما تحاصرهم أزمات اقتصادية مستعصية.. وانا لا أدرى لماذا لا تهتم الحكومة بهذا الملف الخطير وتؤكد أو تنفى مزاعم الدكتور اسماعيل؟. ولماذا تكيل بمكيالين فتطارد مرتكبى مجزرة الاسكندرية، وتغض الطرف عن تعقب مرتكبى هذه الجرائم الصحية الارهابية المستمرة منذ 10 سنوات ضد ملايين المصريين مسلمين ومسيحيين؟!

والمؤكد أن يفعله «تجار الأمراض» بالشعب المصرى لا يقل وحشية عن الجريمة الارهابية ضد كنيسة الاسكندرية، وربما يفوقه ضراوة لأن هذا الارهاب الناعم يفتك بملايين الابرياء دون أن يلفت نظر الحكومة أو الأمن أو الرأى العام، ودون أن يستخدم القنابل، رغم أنهما وجهان لعملة حكومية واحدة.

محمد عصمت كاتب صحفي