بدون عنوان! - ليلى إبراهيم شلبي - بوابة الشروق
الجمعة 12 يونيو 2026 8:06 م القاهرة

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟


بدون عنوان!

نشر فى : الجمعة 12 يونيو 2026 - 6:40 م | آخر تحديث : الجمعة 12 يونيو 2026 - 6:45 م

 حينما تتشابك الخيوط وتنعقد ويقع الإنسان فريسة سهلة لشبكة محكمة حبالها غليظة تحكم قبضتها فى إصرار عليه يجب ألا يفكر هذا المسكين إلا فى الهرب، بلا شك نعانى جميعًا الآن على اختلاف ثقافتنا وما نعتقد فيه من حالة نفسية يعرفها العلم باسم كرب ما بعد الصدمة.

إنه بالفعل كرب نفسى هذا الذى يلقى ظلًا ثقيلًا داكنًا على أيامنا وبلادنا فى تلك المرحلة العبثية من تاريخنا.

أحاول أن أفتح نافذة صغيرة تأتينى منها بعض نسائم باردة عذبة ربما أعادت إلى عقلى بعضًا من تركيزه وجلبت إلى قلبى بعض ما تمنيت من أمان.

أقلب فى صفحات دورية علمية للطب النفسى فأجد دراستين جديرتين باستعراضهما: الأولى تضمنتها صفحة صحة وتغذية الأسبوع الماضى تشير إلى أن العودة إلى عادات دافئة كاجتماع الأسرة يوميًا على مائدة العشاء له أثر إيجابى مباشر على صحة أفرادها. الثانية أقدمها لكم اليوم لعل نتائجها تبدد بعضًا من سحب الغم التى تتكاتف فى سماء صباحاتنا.

الدراسة أجريت فى جامعة كونيتيكت. قام أطباء علم النفس فيها بمراجعة نتائج ٣٦ دراسة كاملة نشرت خلال العامين الماضيين من كل أنحاء العالم تعكس تجارب نفسية لعلاقة الآباء والأبناء ومدى أثرها على تطور شخصيات الأبناء.

تحدثت الدراسة عن أثر الأب وعلاقة الحب أو الرفض التى تربطه بالأبناء كلنا بالطبع نتصور أن أثر الأم أكبر على أطفالها، وأن حبها لهم يفوق حب الأب.

يبدو أن الأمر هكذا يبدو، لكن الواقع من نتائج الدراسة يؤكد أن أثر الأب على نمو شخصية الطفل يبدو عظيمًا إذا ما اقترب من الطفل دائمًا وعايش ما يمر به من تفاصيل حياتية صغيرة. إن الأم غالبًا هى التى تعايش طفلها فى كل تجاربه، لأنها تشعر من داخلها بشعور أصيل يدفعها إلى ملازمة طفلها.

تشير الدراسة أيضًا إلى أن أقسى الصدمات التى يتعرض لها الطفل هو الإحساس بأنه مرفوض سداد من الأم أو الأب. إن آثار ذلك الألم النفسى أقسى كثيرًا من الألم الجسدى، الأمر الذى ينعكس فى مناطق معينة من نسيج المخ تبدو متحفزة ردًا على الألم النفسى ولا علاقة لها بالألم العضوى.

تؤكد الدراسة أيضًا أن أثر حب الأب لطفله لا يختلف على وجه الإطلاق نتيجة اختلاف العرق أو اللون أو الجنس فى كل الدراسات التى تم استعراضها على تنوعها.

الدراسة تدعو الآباء إلى إظهار مشاعرهم لأبنائهم وألا يتركوا الأمر وحده للأم التى ولنفس السبب يوجه إليها اللوم دائمًا إذا ما أخطأ الأبناء أو سلكوا سلوكًا خاطئًا.

البحث عن الدعم المعنوى لدى الأهل، الأصدقاء، أو حتى الأفكار الجميلة قد يخفف عنا بعضًا من كرب هذا الزمان، حاولوا.. كان الله فى العون.

المحرر

 

التعليقات